استفتاء القرم: أكبر أزمة منذ الحرب الباردة

تم نشره في الاثنين 17 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • روسية تضع ورقة تصويتها في صندوق اقتراع في مدينة باخشيساراي في استفتاء القرم أمس -(ا ف ب)

عمان-الغد- رجحت مصادر متطابقة ان تأتي نتيجة الاستفتاء الذي أجري أمس في شبه جزيرة القرم مؤيدة للانضمام إلى روسيا الاتحادية، ما سيستتبع "عقوبات غربية" على موسكو التي قالت انها ستحترم إرادة الناخبين.
ويعد استفتاء القرم الذي شهد إقبالا واسعا أكبر أزمة منذ الحرب الباردة، اذ اعلنت سلطات القرم المناهضة لكييف نسبة مشاركة قياسية بلغت 64 بالمئة قبل اربع ساعات من انتهاء التصويت.
ويجري الاستفتاء الذي نددت به كييف وعواصم الغرب، وسط انتشار قوات روسية وميليشيات موالية للروس في القرم. وتبدو نتيجة الاستفتاء محسومة سلفا والعلم الروسي يرفرف في سماء سيمفروبول، الميناء التاريخي الذي يؤوي الاسطول الروسي في البحر الاسود بالقرم.
وأكد الرئيس الروسي فلادمير بوتين في اتصال هاتفي مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل أن "روسيا ستحترم خيار سكان القرم"، وفق ما أعلن الكرملين أمس.
وجدد بوتين التأكيد أن الاستفتاء سيحترم بالكامل القانون الدولي.
وفي سيباستوبول تدفق الناخبون بكثافة الى مكاتب الاقتراع منذ الصباح الباكر.
وفي بختشيساراي، "عاصمة" مجموعة التتار المسلمة التي دعا قادتها إلى مقاطعة الاستفتاء، غاب العديد من هؤلاء السكان عن الشارع. ووحدهم الاوكرانيون من أصول روسية صوتوا بحماسة للتخلص من جوازات سفرهم الأوكرانية يحدوهم الأمل في الحصول على جواز روسي وامتيازاته.
وصرح "رئيس الوزراء" الموالي للروس في القرم سيرغي اكسيونوف بعد التصويت في سيمفروبول "إنها لحظة تاريخية الجميع سيكون سعيدا". وقال "إنها بداية حقبة جديدة" في حين صد حراسه رجلا كان يلوح بعلم أوكرانيا.
وفيما تنتشر القوات الروسية والميليشيات الموالية للروس في القرم فإن 1,5 مليون ناخب في هذه المنطقة مدعوون للاختيار بين الانضمام لروسيا أو البقاء مع اوكرانيا مع حكم ذاتي موسع. وفي سيباستوبول لم تستطع اليفتينا كليموفا المولودة في روسيا، النوم. وقالت "كنت اتوقع ان تكون الولايات المتحدة وفرنسا ضد ذلك. كنت أخشى ألا يصمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكنه نجح".
والسؤال المطروح في الاستفتاء يتيح للناخبين الخيار بين "الوحدة مجددا مع روسيا كعضو في اتحاد روسيا" أو العودة إلى وضع يرجع إلى العام 1992 ولم يطبق البتة وهو حكم ذاتي موسع ضمن أوكرانيا.
ودان وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الوضع "الخطير جدا" ووعد برد اليوم من قبل الاتحاد الاوروبي في حال لم تعدل روسيا عن مخططتها في اللحظة الاخيرة.
في الأثناء أعلن وزير الدفاع الاوكراني الاوكراني بالوكالة ايغور تنيوخ الاحد التوصل الى هدنة ميدانية. فقد توافق قادة القوات الروسية ونظراؤهم في القوات الاوكرانية بشبه جزيرة القرم على رفع الحصار المفروض على القواعد الاوكرانية حتى الجمعة 21 آذار (مارس). ومن المفترض أن يصوت مجلس الدوما الروسي في 21 آذار (مارس) على مشروع قانون حول ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.
وقال عضو في مجموعات الدفاع الذاتي في ساحة الميدان "انه احتمال" مضيفا "بوتين سيرى اننا غير مستعدين. اليوم يستولي على القرم وغدا سيريد الاستيلاء على دونيتسك وخاركيف خطوة بعد خطوة. يريد اعادة احياء الاتحاد السوفياتي".-(ا ف ب)

التعليق