سياسيون يؤكدون ضرورة رفض أي اتفاقات مع إسرائيل تنتقص من الحقوق الأردنية والفلسطينية

دعوات واسعة لحوار وطني يبلور تصورات مشتركة ويحفظ الوحدة الوطنية

تم نشره في الاثنين 17 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • لجنة الحوار الوطني تعلن في لقاء صحفي بالمركز الثقافي الملكي توصياتها العام 2012 -(أرشيفية)

محمود الطراونة

عمان -  دعا سياسيون إلى الحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه ووحدته الوطنية لحماية الأردن والالتزام بأولويات الوطن، وعدم السعي وراء "إثارة أمور تفصيلية ربما تؤدي إلى خلق الفتنة".
كما دعوا الى أن تكون مواجهة التحديات الماثلة، وعلى رأسها المشروع الصهيوني "جهدا وطنيا مشتركا"، مؤكدين التمسك بالحقوق الفلسطينية والأردنية، وإدانة أي اتفاقات تنتقص من هذه الحقوق تحت أي ظرف.
وطالبوا مكونات المجتمع، السياسية والاجتماعية والدولة، بقيادة حوار وطني مسؤول، للوصول إلى تصورات مشتركة لحفظ الوحدة الوطنية الأردنية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني.
وقالوا في تصريحات صحفية لـ "الغد"، إن الهوية الأردنية والفلسطينية لا تُعرَّف إلاّ بعروبتها وانتمائها للأمة والحضارة الإسلامية، ولذلك فهي هوية واحدة "لا ينبغي الصراع والخلاف حولها"، وهي هوية عربية إسلامية جامعة لكل الأردنيين والفلسطينيين.
وأضافوا إن المعلومات المسربة من قاعات التفاوض تشير إلى أن إسرائيل "غير جاهزة" لتقديم أي شيء أساسي للفلسطينيين أو العرب، وتطرح قضايا بهدف إحراج الجانب الفلسطيني والعربي "لعدم إعلان رفضها صراحة لأفكار جون كيري".
وقال وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة، ان المشهد الاردني الفلسطيني بتفاصيله كافة، يؤكد بالاستناد إلى الوقائع المادية والتاريخية انه "لا يوجد للفلسطينيين والأردنيين إلا مستقبل واحد وتحت هذا العنوان يجب أن نتصرف".
وأكد أنه لا تعارض بين المصلحتين الاردنية والفلسطينية العليا، "ودحر الاحتلال بأية طريقة لأن قيام المشروع الوطني الفلسطيني والدولة ودحر الاحتلال مصلحة اردنية عليا وخلاف ذلك يعكس حالة احباط تكبر الهواجس الصغيرة لتحل محل العناوين الكبيرة".
وأشار الحباشنة الى انه يجب أن نقر "ان البعض سواء من أصول أردنية او فلسطينية، اعتلوا صهوة التمييز لتحقيق أجندات صغيرة"، مشددا على ضرورة تعزيز المواطنة الاردنية على اختلاف أصولها ومنابتها "حتى لا نفضي الى معادلة على الأرض أن الأردن هو فلسطين".
وشدد على ضرورة المحافظة على المخيم لأنه عنوان حيوي للقضية وحق والعودة، ولا يوجد أي تعارض بين ان يمارس الفلسطيني الاردني مواطنته وبين سعيه للحصول على حقه التاريخي في العودة، مطالبا بكف الحديث عن التجنيس بمختلف اشكاله ومسمياته لأنه يضر بالمشروع الفلسطيني الاردني.
ودعا الحباشنة الحكومة الى الابتعاد عن مناطق الشبهة "كالدخول من نافذة حقوق الانسان وحقوق أبناء الأردنيات، والتجنيس كحالة انسانية"، مؤكدا اهمية ان نترجم ذلك على من خلال تثبيت الفلسطينيين في ارضهم ودعمهم ماديا ومعنويا.
وشدد الحباشنة على ان حالة الاستقطاب هي امتداد لذلك، وعندما تشعر الأمة بالاحباط وينكفئ الاشخاص يبدأون بتحويل الفواصل الى نقاط والعناوين الفرعية الى عناوين عريضة، مشيرا الى اعتقاده بان مستقبل خطة كيري هي حفظ الملف الى جانب ملفات حل القضية الفلسطينية.
واعتبر الحباشنة ان الاسرائيليين لا يريدون الحل او السلام، لأنهم يعتقدون ان الزمن لصالحهم، ولذلك فهم يطرحون في كل مرة مطالب جديدة مثل "يهودية الدولة" لأنهم يعرفون ان الجانب العربي سيرفض ذلك.
من جهته، شخص النائب الثاني لرئيس مجلس النواب المحامي مازن الضلاعين العلاقة الأردنية الفلسطينية، حاضرها ومستقبلها، وتأثيرات أي حل سياسي للقضية الفلسطينية على الأردن، بتأكيده على "الوحدة الوطنية والتماسك لحماية الأردن ومواجهة المشروع الصهيوني"، ولاستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه"، لافتا الى ان السعي وراء إثارة أمور تفصيلية ربما تؤدي إلى خلق فتنة.
وطالب بأن تكون مواجهة التهديدات الصهيونية والتمسك بالحقوق الفلسطينية والأردنية مشروعاً مشتركاً، رافضا بشدة أي اتفاقات تنتقص من هذه الحقوق تحت أي ظرف.
ودعا مكونات المجتمع السياسية والاجتماعية والدولة الى قيادة حوار وطني مسؤول وصولا إلى تصورات وطنية تحفظ الحقوق الوطنية الأردنية، وتستعيد حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال" إن الهوية الأردنية والفلسطينية لا تُعرَّف إلاّ بعروبتها وانتمائها للأمة والحضارة الإسلامية، ولذلك فهي هوية واحدة لا ينبغي الصراع والخلاف حولها، وهي هوية عربية إسلامية جامعة لكل الأردنيين وكل الفلسطينيين.
وأشار الضلاعين الى ان الاردن "دولة محورية" تمكنت من اجتياز التحديات عبر تماسك مكوناتها "لكن فريقا أو توجها لم يتوقف عن خلق العقبات في طريق بلورة طريقها العربي"، مؤكدا ضرورة الخروج برؤية جماعية مشتركة لطبيعة هذه العقبات وكيفية مواجهتها لحماية الوحدة الوطنية، وإبقاء الشعب الاردني شريكا للشعب الفلسطيني، حتى حصوله على سيادته الكاملة على أرضه.
وأشار الى التمسك بمرجعية الدولة الأردنية الدستورية والقانونية، كأساس في تشكيل الوحدة الوطنية ودولة المواطنة، بما في ذلك احترام حقوق ممارسة المواطنة لكل الأردنيين.
بدوره أشار نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد الى وجود "هواجس وتخوفات تذهب الى تحديد مسارات في الدولة الاردنية، حيال موضوع المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الصهيوني"، مشيرا الى ان الحوار الجاد المثمر الحقيقي بات غائبا عن ميادين الحوار وتحديدا حول هذا الموضوع بالذات.
وأضاف، "في ظني فإن غاية العدو المتربص بنا هو تحويل الصراع إلى عربي عربي، بدلا ان يكون بين الامة والعدو الصهيوني"، مؤكدا ان أول ما يجب ان نتوافق عليه هو مرجعية الحوار فالذين يتوجسون من موضوع الوطن البديل "لنتفق معهم أولا على مرجعية وتكييف الدولة الاردنية".
واضاف، إذا أردنا توصيف الدولة الاردنية فإن المرجعية الاسلامية والقومية تدعو الى الوحدة العامة، وإذا أردناها مرجعية وطنية على أساس ان الاردن دولة قوانين ومؤسسات، فالقانون والمؤسسات والدستور الاردني هو الذي يرسم هذه الملامح، وإذا ما توافقنا على أي مرجعية من هذه المرجعيات، فستنجنبنا أي تصادم.
وأشار الى عدم جواز ان نتمسك بمسألة الخصوصية في تعطيل مسار إصلاحي وتوافقي، موضحا ان الجميع لديه القناعة بالوصول الى "ملامح وقواعد قانون انتخاب يعطي التطمينات للجميع"، وتذوب فيه فكرة قانون الصوت الواحد "الذي مزق المجتمع الاردني".
وبالنسبة لموضوع المفاوضات وان الزمن لا يعمل لصالحنا، قال "أسأل هل نحن ضعفاء أم أننا لا نريد ان نكون أقوياء وهل بالضعف يمكن ان نحصل حقوقا؟".
واكد انه، مهما كانت لدى الفريق المفاوض من مهارات "فإن المسألة لا تتعلق بفن القدرة على الكلام، لكن في ظل اختلال موازين القوى، "فلا يمكن لأي مفاوض ان يحقق ما يريد في هذا الظرف، ومن هنا لا بد من الذهاب الى سلة خيارات أخرى".
وأضاف بني ارشيد، إن مصلحتنا ان نتوحد في جبهة أردنية داخلية، لمواجهة التحديات التي تطل برأسها، بعيدا عن كل الفزاعات التي يقصد بها التهرب من استحقاقات إصلاحية.
وقال، اذا كان هناك من يرى مخاطر من الداخل، فيجب ان نجلس معا ونصل إلى توافق لمواجهتها بالتوازي مع مواجهة التحديات الخارجية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حوار .. (عبد الصبور)

    الاثنين 17 آذار / مارس 2014.
    ما فائدة الحوار الوطني ونحن نرى ان الحكومة ومجلس النواب لا تمثل مصالح الوطن والمواطن بل تمثل مصالح شخصية وفئوية ضيقة من خلال تشجيع واستمرار وازدياد بؤر الفساد.