القمة العربية تنطلق في الكويت (تحديث مستمر)

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 11:33 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 04:14 مـساءً
  • انطلاق القمة العربية في الكويت-(الغد)

زايد الدخيل

الكويت- بدأت في الكويت، اليوم الثلاثاء، أعمال مؤتمر القمة العربية في دورتها الخامسة والعشرين بمشاركة 14 زعيما تحت عنوان "قمة التضامن لمستقبل أفضل".

ويترأس جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يصل إلى الكويت، اليوم، قادما من مدينة لاهاي الهولندية الوفد الأردني المشارك في أعمال القمة.

وحضر رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور والوفد الرسمي المرافق، الجلسة الافتتاحية في المؤتمر، الذي ستتصدر جدول أعماله القضية الفلسطينية والأزمة السورية، وما نجم عنها من أثار، وتدعيم التضامن العربي المشترك عبر تفعيل دور مؤسسات جامعة الدول العربية.

وتغيب ثمانية من القادة العرب عن هذه القمة، التي تعقد في الكويت لأول مرة، وسط أجواء متوترة بسبب الخلاف الخليجي المصري مع دولة قطر، وبقاء مقعد سورية شاغراً.

وتعقد قمة التضامن في ظل أحداث وتطورات ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب توحيد الكلمة والمواقف وتنسيق الجهود السياسية.

أمير قطر

اكد امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني في افتتاح القمة على علاقة "الاخوة" مع "الشقيقة الكبرى" مصر بالرغم من الخلاف الشديد بين البلدين، داعيا الى حوار وطني فيها.

وقال الشيخ تميم في كلمة تسليم رئاسة القمة الى الكويت "نحن نؤكد على علاقة الاخوة التي تجمعنا بمصر الشقيقة الكبرى التي نتمنى لها الامن والاستقرار السياسي وكل الخير في الطريق الذي يختاره شعبها الذي ضرب امثلة مشهودة في التعبير عن تطلعاته".

واضاف "نتمنى ان يتحقق ذلك عن طريق الحوار المجتمعي الشامل".

وحمل امير قطر بشدة في كلمته على الحكومة العراقية التي اتهمها بوصم طوائف كاملة بالارهاب في اشارة الى الطائفة السنية بسبب الاختلاف في السياسة، كما اتهمها بالتغطية على "فشلها" في الحفاظ على الوحدة الوطنية باتهام السعودية وقطر بدعم الارهاب في العراق.

وقال الشيخ تميم بن حمد ال ثاني في سياق تطرقه للوضع في العراق "لا يجوز ان ندمغ بالارهاب طوائف كاملة وان نلصقه بكل من يختلف معنا سياسيا فشان ذلك ان يعمم الارهاب بدلا من ان يعزله".

واضاف "كما لا يليق ان يتهم كل من لا ينجح في الحفاظ على الوحدة الوطنية دولا عربية اخرى بدعم الارهاب في بلده" في اشارة الى اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السعودية وقطر بدعم الارهاب على ارض العراق.

واعتبر الشيخ تميم انه "آن الاوان ان يخرج العراق الشقيق من دوامة الشقاق والعنف ولا يتحقق ذلك باقصاء قطاعات اجتماعية اصيلة او اتهامها بالارهاب اذا طالبت بالمساواة والمشاركة".

وخلص الى القول "نحن هنا جميعا ندين الارهاب ولا خلاف في هذا الموضوع، وللارهاب مفهوم محدد وهو استهداف المدنيين بالقتل والترويع وضرب المنشآت المدنية لاغراض سياسية".

أمير الكويت

ودعا امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الى نبذ الخلافات المتزايدة بين الدول الاعضاء في الجامعة العربية.

وقال الشيخ صباح في كلمته الافتتاحية للقمة التي وضعت تحت عنوان "التضامن"، "يجب علينا ان نتحدث حول امر محزن ... الا وهو الخلافات التي اتسع نطاقها في الامة العربية وباتت تقضي على امالنا وتطلعاتنا

اننا مطالبون بنبذ هذه الخلافات والسعي الجاد لوحدة الصف وتوحيد الكلمة ... فالاخطار كثيرة حولنا، مساحة الاتفاق بيننا اكثر من مساحة الاختلاف".

وشدد امير الكويت على اهمية الملف السوري في القمة مؤكدا ان ما يحصل في سوريا "كارثة هي الاكبر في تاريخنا المعاصر".

ولي العهد السعودي

اتهم ولي عهد السعودية الامير سلمان المجتمع الدولي بـ"خداع" المعارضة السورية.

وقال امام القادة العرب المشاركين في القمة ان التحديات في سورية تواجهها "مقاومة مشروعة خدعها المجتمع الدولي وتركها فريسة سائغة لقوى غاشمة حالت دون تحقيق طموحات شعب سورية".

وندد الامير سلمان بتحول سورية الى "ماساة مفتوحة تمارس فيها كل انواع القتل والتدمير على ايدي النظام الجائر، تساهم في ذلك اطراف خارجية وجماعات ارهابية مسلحة من كل حدب وصوب".

وراى ان "الخروج من المازق السوري يتطلب تحقيق تغيير ميزان القوى على الارض وتقديم للمعارضة ما تستحقه من دعم باعتبارها الممثل الشرعي للشعب السوري".

لكنه اكد "اننا نستغرب عدم منح مقعد سوريا في القمة للائتلاف الوطني بعد ان تم منحه هذا الحق" في القمة السابقة التي عقدت في الدوحة العام الماضي.

ودعا ولي عهد السعودية الى "تصحيح هذا الوضع" عبر اتخاذ قرار من شانه توجيه "رسالة قوية الى المجتمع الدولي ليغير من تعامله مع الازمة السورية".

رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا

دعا رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة" السوري، أحمد الجربا، الدول العربية للضغط على المجتمع الدولي لتسليح نوعي للمعارضة السورية، كما دعا إلى تسليم السفارات السورية في العواصم العربية للإئتلاف.

وقال الجربا، "لا أدعوكم إلى إعلان حرب، وإنما إلى دعم قضيتنا، وإيجاد حل لها، يكفل مصالح شعبنا وبلدنا، ومصالح العرب كلهم، ومن خلالها نريد إعلان نفيركم للدفاع عن الأرض والشعب السوريين، أمام واحدة من أفظع الحروب التي تخاض على شعب أعزل".

ودعا الدول العربية إلى "الضغط على المجتمع الدولي من أجل الإلتزام بتعهداته حول التسليح النوعي لثوارنا الذين بذلوا أرواحهم من أجل حرية وكرامة السوريين والعرب جميعا"، وإلى تكثيف الدعم الإنساني بكل محتوياته للسوريين في الداخل والإهتمام بأوضاع اللاجئين والمقيمين السوريين في البلدان العربية وخاصة الأردن والعراق ولبنان.

وقال إن هؤلاء اللاجئين ضيوف في هذه البلدان "ينبغي أن يعودوا إلى بلدهم مع نهاية الوضع القائم ونحن ضد بقاء السوريين خارج وطنهم في كل الأحوال".

واعتبر الجربا أن "إبقاء مقعد سوريا بينكم فارغاً يبعث برسالة بالغة الوضوح إلى الأسد الذي يترجمها على قاعدة اقتل.. والمقعد ينتظرك بعدما تحسم حربك.. هكذا يفهم النظام الرسالة ويترجمها عربيا".

وأضاف أن "الواقع بات يفرض أن تسلم السفارات السورية في العواصم العربية إلى الإئتلاف الوطني بعد أن فقد النظام شرعيته ولم يعد للسوريين من يرعى مصالحهم بالعواصم العربية الأمر الذي يربك العلاقات العربية - العربية ويجعل أحوال السوريين أصعب".

وطالب بموقف "حاسم من الدول العربية بالدعم غير المنقطع أو المتقلب مع الظروف السياسية من أجل حماية سورية كيانا وشعبا، ودرء الأخطار التي تلاحظونها ماثلة في الأردن ولبنان والعراق وغيرها نتيجة تطورات الوضع في سوريا".

وقال الجربا، إن "سوريا اليوم تستنجد بكم من دولة الكويت الراعية لمؤتمر المانحين، وتؤكد لكم أن استهدافها محمول بمشروع أخطر على العرب كل العرب، والصمت عنه اليوم سيخلف بعد كل سوريا، سوريا جديدة وسيفتح حروباً في المنطقة أين منها حربي الخليج".

مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، أن النزاع السوري يهدد المنطقة برمتها وخاصة لبنان، وأن لا حل له إلا بالسياسة.

وقال الإبراهيمي تالياً رسالة أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، أمام القمة العربية، إنه "ما من حلٍ عسكري للنزاع في سوريا ويجب وقف تدفق السلاح إليها"، مشددا على أن سبيل حل الأزمة "سياسي".

واعتبر أن من مسؤولية الجميع المساعدة على إنهاء أزمة سوريا، وقال إن "النزاع السوري يهدد المنطقة برمتها ولاسيما لبنان".

ودعا لتضافر الجهود لحث الأطراف السورية للعودة إلى المفاوضات.

وبالنسبة للقضية الفلسطينية، قال الإبراهيمي إن "استمرار سياسة الإستيطان الإسرائيلية انتهاك للقانون الدولي".

أما في ما يتعلق بالوضع اليمني، فقال إن "المؤتمر الوطني اليمني يثبت أن الحوار الشامل هو الحل الأنسب للإنتقال الديمقراطي".

التفاصيل أول بأول

التعليق