خبراء يؤكدون أهمية الترويج للسياحة الدينية بالتزامن مع زيارة البابا

تم نشره في الخميس 27 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • موقع المغطس الذي يعد مقصدا للسياحة الدينية - (تصوير: محمد أبوغوش)

رجاء سيف

عمان- أكد عاملون في القطاع السياحي أهمية السياحة الدينية وضرورة الترويج لها، باعتبارها مصدرا مهما لخلق القيم المضافة، بالاضافة إلى قدرتها على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد مدير عام هيئة تنشيط السياحة، الدكتور عبدالرزاق عربيات، أن الهيئة أطلقت "بروشورات" متعلقة بالزيارة التي سيقوم بها قداسة البابا فرنسيس للأردن في شهر أيار (مايو) المقبل، بالاضافة الى عمل بروشور يحتوي على 34 موقعا مسيحيا موجودا في الأردن ذكر كل منها بالإنجيل.
وأضاف عربيات "أن الهيئة تعمل حاليا، وبالتنسيق مع المكاتب التابعة للهيئة بالخارج بوضع خطط للترويج لزيارة البابا ووضع المملكة على خريطة السياحة العالمية لما تتمتع به من مواقع دينية مهمة".
وأوضح أن الهيئة تستضيف حاليا عدة محطات تلفزة من دول مختلفة للترويج للسياحة الدينية في الأردن وإبراز مواقع السياحة الدينية في الأردن باعتبارها مواقع مهمة.
وقال مستثمر في القطاع السياحي، عوني قعوار، إن السياحة الدينية تعد من أهم أنماط السياحة الوافدة التي تستقطب الملايين من الزوار سنويا، الى بلاد مختلفة.
وأضاف أنها تعد من أقدم أنواع السياحة، والتي تهدف الى تأدية شعائر دينية من قبل كل المسلمين، والمتمثلة في الحج والعمرة وزيارة القدس وأضرحة الصحابة، والمسيحيين، وتتمثل في الحج المسيحي الى القدس والمغطس، وزيارة الأماكن المقدسة المسيحية، مثل فاطمة في البرتغال، ولورد في فرنسا، ومدجغوري في البوسنة.
وأكد قعوار أن السياحة الدينية مهمة كونها تشبع الحاجات الروحية للأفراد، إضافة إلى أنها مصدر مهم لخلق القيم المضافة، ومورد للعملات الأجنبية، والذي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.
وأوضح قعوار أن أهمية السياحة الدينية الأردنية تكمن في كونه يتمتع بالعديد من المواقع السياحية الدينية أهمها مواقع المغطس، جبل نيبو، مكاور، كنيسة سيدة الجبل في عنجرة، ومار الياس، مما يجعل من الأردن مقصداً للعديد من السياح.
يشار الى أنه أقيمت المساجد والأضرحة والمقامات في الأردن تخليدا لذكرى الشهداء والصحابة، التي تُبقي الانتصارات الإسلامية حية في الذهن المعاصر، ففي مؤتة يوجد ضريح جعفر بن أبي طالب، ومقام زيد بن حارثة، وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم، بالإضافة الى القصور الإسلامية مثل الحلابات، والطوبة، والأزرق، وعمرة، والمشتى، والحرانة.
ويحتضن وادي الأردن عددا من مقامات الصحابة ومنها مقام ضرار بن الأزور ومقام "أبوعبيدة" عامر بن الجراح، ومقام شرحبيل بن حسنة، ومقام معاذ بن جبل، ومقام عامر بن أبي وقاص في الأغوار الشمالية.
إلى ذلك، يتمتع الأردن بوجود العديد من الأماكن المقدسة للديانة المسيحية، ففي مدينة مادبا الواقعة جنوبي عمان، توجد أرضية الفسيفساء النادرة التي تعود إلى العهد البيزنطي في كنيسة الروم الأرثوذكس، وفيها يستطيع الزائر أن يشاهد أقدم خريطة للأرض المقدسة، بالإضافة الى جبل نيبو وهو موقع مقدس للمسيحيين والمكان الذي دفن فيه النبي موسى عليه السلام؛ حيث شيد المسيحيون الأوائل هناك كنيسة تحولت فيما بعد إلى صرح واسع.
وكان عربيات، صرح سابقا أن الهيئة تنفذ حملة للتسويق والترويج للسياحة الدينية واستقطاب السياح.
وحصل اتحاد الجمعيات السياحية على موافقة هيئة تنشيط السياحة لدعوة 1500 رجل دين مسيحي من مختلف أنحاء العالم خلال العام الحالي لتنشيط السياحة الدينية في المملكة.

raja.saif@alghad.jo

     rajaa–saif@

التعليق