"الشيوعيين الأردنيين" يستكمل إجراءات إشهاره بمؤتمر تأسيسي غدا

تم نشره في الخميس 27 آذار / مارس 2014. 01:01 صباحاً

هديل غبون

عمان -  تعقد اللجنة التحضيرية لاتحاد الشيوعيين الأردنيين مؤتمر الاتحاد التأسيسي غدا، حيث ينتخب مجلسه المركزي، ومكتبه التنفيذي ورئيسه، ويقر الوثيقة السياسية ومشروع اللائحة التنظيمية للاتحاد، في وقت أكدت فيه اللجنة أن التيار ليس “رد فعل على تيار سياسي قائم”، في إشارة إلى التيار الإسلامي.
وأوضح الناطق باسم اللجنة سعود قبيلات، في مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر الحزب الشيوعي، أن الإعلان عن المؤتمر التأسيسي يأتي عقب عام على إشهار الاتحاد، في 29 آذار (مارس) العام الماضي.
ويلتئم المؤتمر صباحا بمجمع النقابات، حيث سيصار، بحسب قبيلات، إلى عرض الورقة السياسية واللائحة التننظيمية، ليجري لاحقا استكمال انتخاب هيئات الاتحاد.
وأشار قبيلات في هذا السياق إلى أن الاتحاد “إطار سياسي جديد يضم مستقلين وقوى يسارية غير مؤطرة، تشكل غالبية جسمه، بالإضافة للحزب الشيوعي وحركة اليسار الاجتماعي وتجمع الشيوعيين الأردنيين وآخرين”.
وبين أن استكمال الخطوات التأسيسية للاتحاد، تهدف إلى توحيد جهود الشيوعيين والتيارات الشيوعية غير المنظمة، ومواجهة السياسات الرأسمالية، مؤكدا أنه “ليس جبهة ولا ائتلافا”، كما أنه ليس “رد فعل على تيار سياسي قائم”.
وقال قبيلات لـ”الغد” “نأمل أن يكون للاتحاد دور إيجابي في الحياة السياسية وتوحيد القوى اليسارية والأحزاب القومية”، لافتا إلى تطلع الاتحاد لأن يكون نواة لتشكيل جبهة وطنية شعبية لليساريين والقوميين والتقدميين، أكانوا حزبيين منظمين أم مستقلين.
وأضاف أن تأسيس الاتحاد يأتي في ظروف سياسية واقتصادية صعبة ومعقدة، تمر بها المنطقة والبلاد، مؤكدا أن الاتحاد سيبلور برنامجا عمليا لمواجهة السياسات الرأسمالية وحشد الطاقات لتحرير “الإنسان الأردني من الاستغلال والفقر والجهل”، والدفاع عن مصالح الكادحين والطبقة العاملة.
كما أكد قبيلات أن الاتحاد “ليس رد فعل على أي من التيارات السياسية القائمة، بما في ذلك التيار الإسلامي، فـ”للشيوعيين تاريخ نضال طويل وتجربة”.
وبالنسبة لفرص نجاح الاتحاد كإطار سياسي جديد على الساحة، وسط وجود أطر أخرى تتفاوت مستويات أدائها، قال “بعض الأطر التي أعلن عنها في العامين الماضيين، لم تكن ناضجة وولدت ارتجاليا، ومنها ما تمحور حول أشخاص”.
ولفت إلى أن الاتحاد يستند إلى تجربة عريقة تشمل كل من يؤمن بالفكر الشيوعي، مبينا أن آلية عمله ستتم بالمرونة، بموجب اللائحة التنظيمية التي ستقر في مؤتمر الجمعة من دون أن يغلب رأي لطرف على حساب آخر.
وسيضم المجلس المركزي للاتحاد 40 عضوا، فيما يتوقع أن يتراوح عدد أعضاء المكتب التنفيذي بين 13-15.
وسيتضمن برنامج المؤتمر، كلمة للجنة التحضيرية، قبل الشروع بعرض الورقة السياسية واللائحة التنظيمية.
وكان اجتماع موسع للقوى اليسارية والشيوعية انتخب في آذار (مارس) 2013 لجنة تحضيرية للاتحاد بحضور نحو 700 شخص، وأعلن في حينه عن إشهار الاتحاد.
ولم يحدد بعد بحسب القائمين على اللجنة التحضيرية، الإطار التنظيمي الرسمي للاتحاد، وفيما إذا سيصار للبحث عن صيغة لترخيصه في إطار جمعية أو ما شابه.
ونصت الورقة السياسية التي وزعت في المؤتمر على عدة بنود ومهام لتنفذ، بينها محاربة السياسات الرأسمالية وإلغاء سياسات السوق المنفلت وتحقيق إصلاح ضريبي وضمان حق العمل والضمان الاجتماعي للجميع.
على المستوى السياسي، تضمنت الورقة التأكيد على دفاع الاتحاد عن حق الشعب بالمشاركة في القرار السياسي، ورفض خضوع القرار للإملاءات الخارجية أو الأطماع الصهيونية.
كما تضمنت، الدعوة إلى تعديل الدستور بما يحقق مبدأ الشعب هو مصدر السلطات، ومنع تغول السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى، وإلغاء محكمة أمن الدولة وإصلاح النظام القضائي، والنضال لإلغاء اتفاقية وادي عربة، والتصدي للصهيونية وإسرائيل ومشاريعهما العدوانية.

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

التعليق