روبرتسون: عملية السلام وصلت مرحلة حاسمة وعلى الأطراف المعنية القيام بـ"القفزة الأخيرة"

تم نشره في الجمعة 28 آذار / مارس 2014. 12:01 صباحاً

تغريد الرشق

عمان - وصف وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط هيو روبرتسون، بمؤتمر صحفي عقده أمس في منزل السفير البريطاني لدى عمان بيتر ميليت، المرحلة التي تمر بها عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بـ"الحاسمة"، مشيرا الى ان الأردن والمملكة المتحدة "يتفقان تماما في تأييدهما لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري بهذا الخصوص".
كما أكد روبرتسون أن الأردن وبريطانيا "تدركان صعوبة التنازلات الضرورية لتحقيق السلام، الا أن إحقاق هذا السلام يتطلب تنازلات من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي"، مشيرا إلى أن "هذا هو الوقت المناسب لتحقيق تقدم".
وقال إن لندن وعمان "تعملان ما بوسعهما لإقناع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بالقيام بالقفزة الأخيرة والحفاظ على عملية السلام"، رافضا الكشف عن نوع هذه "التنازلات" لإبقاء تفاصيل جهود كيري "سرية".
وأضاف "كلنا نعرف القضايا الرئيسية المعلقة مثل تقسيم الأراضي والعاصمة المشتركة وتعريف الدولة اليهودية وحق العودة وقضايا اخرى كانت جزءا من العملية".
وفيما أكد انه لم يلتق كيري في عمان، رغم تزامن زيارتهما للمملكة، وصف روبرتسون جهود الأخير بـ"غير المسبوقة"، لافتا إلى أن "أي وزير خارجية اميركي سابق لم يبذل الجهد الذي يبذله كيري في عملية السلام".
وأضاف أن هناك "شعورا بأن كيري وصل الى نهاية الطريق وأنتج وثيقة يمكن ان يقبلها الطرفان".
وفي رده على سؤال حول إمكانية تمديد المفاوضات، قال روبرتسون إنه "لا يعتقد انها ستمدد، وانه حين وصول كيري الى اتفاقية فسيعلن عنها"، مضيفا أن "الأردن تحديدا هو شريك اساسي في العملية ويلعب دورا بناء بجدارة تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وكذلك وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة".
وحول الوقت المتوقع لإعلان وثيقة الاتفاق، قال روبرتسون "ان الجميع يأمل ان يكون هناك اعلان ايجابي قريبا جدا"، معتبرا ان "كيري يريد ان ينهي الاتفاقية مع نهاية الشهر المقبل"، وهو الموعد النهائي الفعلي للمفاوضات.
وفي ما يتصل بالدور البريطاني في دعم الاتفاقية، قال روبرتسون "على المجتمع الدولي دعم جهود كيري وجهد الأردن في هذا الصدد، وسنفعل ما نستطيع لإقناع الفلسطينيين والاسرائيليين بالتوقيع على الاتفاقية"، مشيرا إلى أن "كل الدول تتطلع الى مجموعة من الصفقات التي يمكن ان تساعد من خلالها في دعم الاتفاقية عند حصولها".
وبينما أكد روبرتسون انه لم يطلع على الوثيقة الكاملة للاتفاقية، قال "في المجتمع الدولي نتشارك بما نعرفه مع بعضنا بعضا".
وفي رده عن سؤال حول ما إذا كانت الاتفاقية كتبت بالفعل، أكد عدم معرفته بذلك، وأن كيري "سمى المقترحات للأطراف المعنية، وهم يتفاوضون حولها".
وحول ما يشاع من ان الحل النهائي سيكون على حساب الأردن، قال الوزير البريطاني ان "المجتمع الدولي كله يتفهم هذا القلق"، لكنه اكد ان على الوثيقة ان "تكون مفيدة للجميع".
إلى ذلك، أكد روبرتسون أن بلاده تدرك الأعباء التي يرزح تحتها الأردن بسبب التدفق الكبير للاجئين السوريين جراء الحرب الدائرة في سورية.
واشار الى لقائه جلالة الملك أمس وكلا من جودة ووزير الداخلية حسين المجالي أول من أمس، خلال زيارته الثانية الى المملكة، وانه قضى وقتا على الحدود مع القوات المسلحة الأردنية وزار مشاريع مدعومة بريطانيًا لدعم المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين السوريين.
كما نوه الى لقائه بسيدات من البرلمان الأردني، وتحدث معهن حول العنف الأسري ودعم المرأة في عملية الإصلاح في الأردن.
وأكد أن العام الحالي سيشهد مساعدات جديدة للأردن من بريطانيا، مشيرا الى أن السفير ميليت يبلغ الحكومة البريطانية بشكل مستمر عن الضغوطات على الأردن، وأن القضية الملحة الآن هي المجتمعات المضيفة في المملكة حيث توجد أغلبية اللاجئين السوريين.
وأشار إلى أن الدعم البريطاني للأردن العام الماضي بلغ اكثر من 100 مليون جنيه استرليني، توزعت على مساعدات إنسانية لوكالات الأمم المتحدة و"الأونروا" ومنظمات غير حكومية، ومساعدات إنمائية للمجتمعات الفقيرة.
وأضاف روبرتسون: "هذا العام سننفق مبلغا مشابها، ومن المشاريع الجديدة التي نعمل عليها مع البنك الدولي دعم البلديات التي يوجد فيها أعداد كبيرة من اللاجئين".

taghreed.risheq@alghad.jo

التعليق