رواتب المعلمين تتآكل تحت ضغط ارتفاع الأسعار

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • مواطنون في منطقة وسط البلد في عمان - (أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان- عندما تسأل المعلمة سعاد عوض الله عن رأيها بالوضع الاقتصادي للمعلم، تضحك قائلة "أي وضع اقتصادي هذا الذي تتحدثون عنه" إنّ راتبي الشهري من التربية ما يزال يحتاج ضعفه حتى يصل الى خط الفقر المقدر من قبل الدولة بـ 800 دينار".
400 دينار هو راتب سعاد، التي تعمل منذ 5 سنوات في المدارس الحكومية، وهو راتب لا يكاد يكفي لنصف الشهر، وفق ما تروي.
" راتبي لا يحقق العدالة الاجتماعية"، وهو وإن زاد بعد هيكلة الرواتب الأخيرة إلا انه ما يزال بحاجة إلى زيادة حتى يشعر المعلم بأنّه يحقق دخلا مناسبا مقابل الجهد والتعب الذي يقدمه للطلاب.
سعاد وزوجها، الذي يعمل في القطاع الخاص براتب 450 دينارا، يعيلان طفلين، ويستأجران منزلا بـ 226 دينارا، وهي تسدد قروضا بحوالي 160 دينارا وقسط حضانة بـ60 دينارا، ناهيك عن المصاريف الشهرية الأخرى من فواتير مياه وكهرباء وهواتف وغيرها. 
سعاد تعتبر ضمن 90 ألف معلم ومعلمة يعملون في المدارس الحكومية، تتراوح راوتبهم بالمعدل وفق وزارة التربية والتعليم ما بين 450 دينار شهريا، ليصل بعضها الى حوالي 1000 دينار حسب الدرجة والخبرة.
لما الدحابرة، معلمة في القطاع الخاص، وهي ليست أفضل حالا من سعاد، فهي تتقاضى من مدرستها 350 دينارا شهريا وتعمل في هذا المجال منذ 8 سنوات.
وتشير الدحابرة "الراتب لا يكفي حتى 15 الشهر، مع العلم بأنه ليس لدي أطفال بعد"، وتضيف أنّ المشكلة تكون أكبر لدى المعلمين الذين لديهم مسؤوليات اقتصادية كبيرة.
وترى الدحابرة بأنّ النقابة وخلال السنتين الماضيتين لم يكن لها أثر ملموس وحقيقي لصالح المعلمين وتحديدا في الجانب الاقتصادي للمعلم.
وتعتبر لما من ضمن حوالي 40 ألف معلم يعملون في مدارس القطاع الخاص يقدر عددها بحوالي 40 الى 50 مدرسة في أنحاء المملكة.
مدير مدرسة حكومية، أحمد الجعافرة، يرى بأنّ رواتب المعلمين خلال السنوات الثلاث الماضية ارتفعت بحوالي 40 %، وخصوصا بعد إعادة الهيكلة التي جرت على سلم الرواتب الحكومية، لكنه يرى بأنّ هذا تزامن مع الارتفاع الكبير على نسب التضخم، ما أدى إلى أن لا يشعر المعلمين بهذه الزيادات.
الجعافرة، الذي تزيد خبرته في هذا المجال على 31 عاما، يؤكد على أهمية أن يكون للمعلم وضع اقتصادي ملائم يضمن راحته وكرامته، "فهناك الكثير من المعلمين الذي يعملون ما بعد التدريس بوظائف ومهن قد لا تكون أحيانا مناسبة إلا أنّ ارتفاع تكاليف المعيشة يضطرهم لذلك".
ويرى الجعافرة بأنّ راحة المعلم الاقتصادية ستنعكس بالضرورة على أدائه وعطائه كمعلّم.
ويختلف الجعافرة مع ما سبق، ويرى بأنّه كان للنقابة انجازات إلا أنّ هذه الانجازات بقيت دون الطموح، وخصوصا من النواحي المالية.
يشار الى أنّ معدل التضخم الذي يقيس التغير في اسعار مواد سلة المستهلك ارتفع بنسبة 5.6 % في 2013، متأثرا بارتفاع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والفواكه والخضراوات، فيما كان معدل التضخم التراكمي ارتفع بنسبة 4.8 % للعام 2012.

samah.bibars@alghad.jo

 samah_bibars@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هيكلة الاجهزة الامنيه المنسيه (محمد)

    الاثنين 14 نيسان / أبريل 2014.
    طيب انت الك 4 سنوات فقط وبتتذمري وشو اقول انا اللى الي 21 سنه خدمه بالدرك وراتبي 480 دينار فقط ؟؟؟؟ اترك لكم الاجابه