سياسيون وأكاديميون: خطاب الملك أمام القمة شخص الحالة الأردنية والعربية

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • الملك يلتقي أمير دولة الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يوم الثلاثاء الماضي

عبدالله الربيحات

عمان - وصف سياسيون وأكاديميون خطاب الملك عبدالله الثاني في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في دولة الكويت بأنه "بالغ الأهمية"، خاصة ما تضمنه من رؤية ملكية حيال الملفات العربية، والوطنية المحلية التي تشكل خريطة طريق لمستقبل الأردن والأردنيين، وشخّص قضاياها وقدم الحلول المناسبة لها.
وأكدوا أن جلالة الملك أشار الى ضرورة الإصلاح الحقيقي ليشمل جميع حلقات المجتمع لبناء تحول ديمقراطي ناجح ومستدام، لافتين الى أن جلالة الملك من أشد مناصري الديمقراطية والمتحمسين لها بقوة، وهو مؤمن بأن الديمقراطية والسلمية فلسفة حكم ونهج حياة منذ أن تسلم سلطاته الدستورية.
وقال العميد الركن المتقاعد حافظ الخصاونة إن مضامين خطاب جلالة الملك في القمة العربية أول من أمس غطت جميع الجوانب الرئيسية التي تهم الأردنيين وعبرت عن واقع حال الأمة العربية والإسلامية والأردن، وشخّصت قضاياها ووضعت الحلول المناسبة لها.
ووصف الخطاب الملكي بأنه "بالغ الأهمية"، خاصة حيال الملفات الوطنية المحلية التي تشكل خريطة طريق لمستقبل الأردن والأردنيين، مؤكدا أن جلالة الملك أشار الى ضرورة الإصلاح الحقيقي ليشمل جميع حلقات المجتمع لبناء تحول ديمقراطي ناجح ومستدام.
وأشار الى أن جلالة الملك من أشد مناصري الديمقراطية والمتحمسين لها بقوة، وهو مؤمن بأن الديمقراطية والسلمية فلسفة حكم ونهج حياة منذ أن تسلم سلطاته الدستورية.
وأوضح أن مضامين الحديث الملكي تستدعي منا أن نلتقط هذه التوجيهات وترجمتها على أرض الواقع لأنها مضامين تحتوي على الكثير من الخير لهذا الوطن وللأمة العربية والإسلامية، وفيها توجيهات واضحة للجميع بأن يكونوا على مستوى المسؤولية.
وأشار الخصاونة الى دعم الملك لحق الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه وصولا الى نيل حقوقه كاملة على ترابه الوطني وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، لافتا الى أن جلالته لا يترك مناسبة إلا ويؤكد مركزية القضية الفلسطينية وأولويتها على الساحة الدولية.
وشدد الخصاونة على أهمية الدور الهاشمي التاريخي في رعاية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وهو ما أعاد جلالته التأكيد عليه في خطابه الشامل في جامعة مؤتة باعتباره واجبا سيتواصل حتى ينال الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة على ترابه الوطني.
الوزير والعين السابق الدكتور بسام العموش، بين أن خطاب جلالة الملك في قمة الكويت جاء للتذكير بما تم طرحه في قمم سابقة، قائلا "إن الأردن متأثر من قطبين، سواء القضية الفلسطينية أم القضية السورية".
وأشار العموش الى أنه لا يمكن لأحد إنكار حالة القلق التي تعيشها البلاد تجاه الأحداث الجارية في المنطقة كلها، مشيرا الى "ما يكتنف الشأن السوري من غموض سواء إن بقي النظام أم انتصر الثوار".
كما أشار الى "القلق من تحركات كيري والمفاوضات الخفية التي يسعى السياسيون والمفكرون والإعلاميون من الفلسطينيين والأردنيين لمعرفة خفاياها عبر ما يرشح من كلمة هنا وأخرى هناك".
واعتبر العموش، أن ما تضمنته كلمة الملك تأتي بالتزامن أيضا مع تزايد القلق الأردني "تجاه الوطن البديل الذي تدعو اليه إسرائيل"، وهو ما يقابله رفض مطلق من الأردنيين والفلسطينيين.
من جهته، بين العميد المتقاعد حسن فهد أبو زيد، أن جلالة الملك وضع النقاط على الحروف بكل شفافية ووضوح في الخطاب الذي ألقاه في قمة الكويت حيث ركز جلالته خلالها على الكثير من القضايا العربية المصيرية بشكل عام، وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والوضع السوري المتأزم، وتأثير هذه القضايا على أمن المنطقة برمتها والأمن العربي بشكل خاص.
وقال أبو زيد إن جلالة الملك أكد على القضية الفلسطينية وشدد على الالتزام بجميع الاتفاقيات التي تم التوصل إليها فيما يتعلق بالوضع النهائي، ومراعاة المصالح الأردنية في هذا الوضع، وأهمية ودور الدول الكبرى والراعية للسلام، في بيان دورهم للحد من المواقف الإسرائيلية المتعنتة وأحادية الجانب والتي تعيق الوصول إلى السلام الذي تنشده الشعوب العربية.
وأضاف أبو زيد أن جلالة الملك حذر من الوضع السوري الذي يزداد تأزما يوما بعد يوم، ودعوته لمواجهته عبر إيجاد الحلول لأن استمرار الأزمة سيساهم بخلق حركات متطرفة ستعمل على التأثير على استقرار المنطقة بشكل عام والدول المجاورة بشكل خاص، ويؤدي بالتالي إلى نتائج كارثية في ظل تنوع مصادر السلاح التي تتزود بها المجموعات المتطرفة.
كما أكد جلالته أهمية الدور الإنساني الذي يقوم به الأردن في مجال استقبال اللاجئين السوريين بأعداد فاقت التوقع وتبعات ذلك على الوضع الاقتصادي والأمني.
ولفت أبو زيد الى أن جلالة الملك أوضح أن ما يقوم به الأردن في هذا المجال ما هو إلا وقفة مع الأشقاء في محنتهم هذه بالرغم من تأثيرات ذلك على الوضع الأردني بشكل سلبي، ما يحتم ضرورة تقديم الدعم لكل الدول المضيفة وعلى رأسها الأردن لتمكينه من تقديم الخدمة للاجئين السوريين والتخفيف من معاناتهم.
وقال أبو زيد إن جلالة الملك ركز أيضا على ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك من خلال الأطروحات الأردنية الثاقبة باعتباره الطريق الأنجع والأقوى لتحقيق تطلعات وأهداف الشعوب، كما أكد جلالته أهمية الدور الديني والذي تضطلع به المملكة بالاهتمام والرعاية والإشراف على القدس والمقدسات الإسلامية.
من جهته، قال أستاذ الإعلام في جامعة البترا تيسير مشارقة إن خطاب الملك في القمة العربية جاء مؤكداً على الثوابت الأردنية ومبدأ التضامن العربي، وفي وقت يستضيف الأردن فيه مليونا وثلاثمائة ألف لاجئ سوري منهم 600 ألف في الأزمة الحالية.
وبين مشارقة أن جلالة الملك شدد خلال خطابه على أهمية نبذ العنف في سورية وحذّر من انتشار المجموعات المتطرفة الذي ينذر انتشارها بالكوارث، موضحاً أن الحل السياسي للأزمة السورية هو الطريق نحو إنهاء معاناة السوريين.
وبخصوص القضية الفلسطينية بين مشارقة أن جلالة الملك أعاد التأكيد على الثوابت الوطنية السياسية حيال القضية الفلسطينية، موضحاً أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة مصلحة وطنية أردنية عليا، فالأردن أيضاً يستضيف العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين الذي ينبغي حماية حقوقهم بالعودة والتعويض وتعويض الدول المضيفة.
وبخصوص القدس، فالأردن يقوم بواجبه التاريخي والديني حيال المقدّسات وهذا ما أكده الملك حين طالب بتعزيز صمود الفلسطينيين في القدس وتدعيم بقائهم في أرضهم. وينبغي التنويه في هذا السياق إلى أن الملك يواصل التذكير بالثوابت الخارجية للدولة الأردنية بخصوص القضية الفلسطينية والعرب عموماً، ما يعني الانسجام السياسي التاريخي في المواقف وديمومة عروبة وإنسانية الشعب الأردني وقيادته.

[email protected]

[email protected]

التعليق