مسؤولون عن شؤون الأقصى يدعون لدعم الصندوق الهاشمي لإعماره

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 11:00 مـساءً
  • الجانب الغربي من باحات الاقصى الشريف ويظهر فيه باب المغاربة وحائط البراق في مدينة القدس المحتلة - (أرشيفية)

عمان - قال مشرفون على شؤون المسجد الاقصى وعلماء دين ان الصندوق الهاشمي لاعمار المسجد الاقصى أسهم في استمرار اعماره وصيانته، داعين "لدعمه ورفده بالمال والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس لحماية المقدسات في القدس الشريف".
وثمنوا في برنامج "عين على القدس" الذي يبثه التلفزيون الاردني مساء كل سبت "اهتمام الهاشميين ورعايتهم الموصولة للمقدسات المسيحية والاسلامية في القدس"، مبينين ان "الاعمارات الهاشمية المستمرة للاقصى منذ عام 1924 بلغت قيمتها حتى الان نحو مليار دينار".
وبين مقدم البرنامج الدكتور وائل عربيات ان "الصندوق يعد ذراعا مالية، لدعم صمود الاخوة في القدس"، موضحا "ما يواجهه المسجد الاقصى من تحديات وظروف صعبة ومحاولات التهجير والتهويد".
وقال وزيرالاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية السابق الشيخ عبد الرحيم العكور ان "الغاية من انشاء الصندوق الهاشمي لاعمار المسجد الاقصى هي توفير الدعم المالي اللازم لاستمرارية اعماره وصيانته، وشراء وقفيات وبيوت في القدس للمحافظة على عروبتها واسلاميتها في ضوء التحديات يعيشها وتعيشها هذه المدينة".
واستعرض الاعمار الهاشمي للاقصى من ايام المرحوم الحسين بن علي وما قدمه من جهد مالي وشخصي للمحافظة على هوية القدس وعروبتها واسلامية الاقصى.
ويشير العكور إلى آيتين في القرآن الكريم توجهان الناس لئلا يكون التفاخر بعمارة الكعبة وبنائها وصيانتها، وانما يكون في الجهاد في سبيل الله.
واضاف العكور ان "سبيل الجهاد متنوع، فاذا لم تتوفر فرص الجهاد باليد والسلاح فيجب على الاقل ان تتوفر في الدعم المالي كباب من ابواب الجهاد في سبيل الله، وهذا الباب مفتوح بشكل كبير، مذكرا بايات كثيرة تتحدث عن الذين يجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم فقدم الله تعالى في اكثر من اية الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس، واعتبر أن "صيانة ودعم المسجد الاقصى والقيام عليه هو احد ابواب الجهاد التي يحث عليها الدين".
وقال مدير عام اوقاف القدس التابعة لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عبر الدائرة التلفزيونية (اتصال هاتفي) الشيخ محمد عزام الخطيب التميمي ان "القدس والمقدسات الاسلامية هي درة عناية الهاشميين وحاملي أمانتها، وسيسجل التاريخ صفحات مشرقة لهم لرعايتهم نيابة عن الامة هذه المدينة المقدسة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية".
وبين ان "دائرة المقدسات الاسلامية من اهم المؤسسات في مدينة القدس، ومضى عليها اكثر من مئة عام، ومنذ زمن الاحتلال الاسرائيلي لمدينة القدس والضفة الغربية اشرفت هذه الدائرة على كل دوائر الاوقاف في الضفة الغربية وارتباطها مباشر بوزارة الاوقاف في عمان، اعتمادا على الفتوى الشرعية التي صدرت عن الشخصيات الاسلامية في مدينة القدس".
وبحسب التميمي، نصت الفتوى على أنه "اذا احتلت ارض المسلمين من غير المسلمين، فيجب ان يرتبطوا بمؤسساتهم الدينية التي كانت قائمة قبل الاحتلال اي قبل 67، ولذلك ظل الاردن مشرفا عليها بالرغم من الاحتلال الاسرائيلي".
واضاف التميمي "عندما حصل فك الارتباط عام 1988 بناء على طلب منظمة التحرير الفلسطينية استثنى المرحوم جلالة الملك حسين دوائر الاوقاف من فك الارتباط القانوني والاداري، وكذلك حدث في عام 1994 عندما دخلت السلطة الفلسطينية الى الارض الفلسطينية استلمت كل المواقع التي وصلت اليها ماعدا مدينة القدس، التي تمت حمايتها بهذه القرارات التي صدرت عن حكمة وعقل من المسؤولين الاردنيين وخاصة جلالة الملك الحسين بن طلال".
وبين ان "مهمة الدائرة الاساسية هي الاشراف على المسجد الاقصى المبارك بكل ما تعنيه كلمة اشراف، وكذلك على ممتلكات الاوقاف الاسلامية في القدس التي تزيد ساحة ممتلكاتها على نصف مدينة القدس سواء كانت في الاوقاف الصحيحة او الذرية او بالاراضي المحتكرة، وهذه الاراضي مبني عليها كثير من الاملاك ومنها : مستشفيات القدس مثل المقاصد والمطلع، اضافة الى مراكز صحية تشرف عليها ادارة الاوقاف داخل المسجد الاقصى وخارجه".
واوضح التميمي ان "هناك 42 مدرسة تعمل تحت مظلة مديرية الاوقاف منها مدارس شرعية، ولجان زكاة تشرف عليها دائرة الاوقاف وهناك 1100 مستأجر من عقارات الاوقاف في مدينة القدس، اضافة الى دور حديث وفقه وجمعيات كثيرة ومؤسسات موقوفة مثل دار الطفل العربي والكلية الابراهيمية في القدس وجميعة الثقافة والعلوم الاسلامية".
وتضم دائرة الاوقاف 12 مديرية إلى جانب مجلس الاوقاف ولجنة الاشراف على المسجد الاقصى، والدائرة هي الوحيدة العاملة في هذه المدينة المقدس بالعلن، ولها صفة قانونية ورسمية وتضم 600 موظف و100 مسجد، وجميع ارتباطاتها تكون مع وزارة الاوقاف من حيث التعيينات والرواتب وغيرها.
وحارب الاحتلال الاسرائيلي وهذه الدائرو، وفقا للتميمي، حيث "ابعد كثير من مسؤوليها عن مدينة القدس لتمسكهم بالاردن مشرفة على هذه المقدسات"، مشيرا الى "صمود حراس المسجد الاقصى وموظفيه، بفضل الدعم الاردني".
وقال مدير دائرة المسجد الاقصى بوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية المهندس عبدالله العبادي ان "انشاء الصندوق الهاشمي لاعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة والوضع المالي له وتحديد اهدافه نظمها القانون الاردني رقم 15 للعام 2007".
وترفد موارده الاموال والتبرعات من داخل المملكة وخارجها، وتشجيع الوقف الخيري وانشاء جمعيات خيرية داخل المملكة وخارجها تمول من تبرعات المسلمين للاعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة".
واضاف العبادي ان "المادة 11 اشارت الى ان للصندوق موازنة مستقلة وتتكون موارده المالية من عدة اشياء مثل الدعم التي تقدمه الحكومة الاردنية، وهو مستمر بالعمل منذ عام 1954، لكن الاعمارات الهاشمية كانت قبل ذلك بكثير، ومنها تبرع الشريف الحسين بن علي بمبلغ 124 الف دينار ذهبي عام 1924 للمسجد الاقصى، من اصل مبلغ كان 139 الف دينار ذهبي للقدس بشكل عام ولكنه خص المسجد الاقصى ب 24 الف دينار ذهبي".
واضاف العبادي "واستمرت الاعمارات الهاشمية في زمن الملك المؤسس عبدالله الاول الذي استشهد على عتبات المسجد الاقصى المبارك، واستمر جلالة الملك طلال بدعم المسجد الاقصى ومن بعده الملك حسين الذي انشئت في زمنه لجنة الاعمار وكان هناك اعمارات هاشمية ومستمرة لغاية الان، وهي تحتاج الى موارد مالية لذلك هناك دعم الحكومة الدائم والهبات والتبرعات ويمكن للناس ان يتبرعوا او يهبوا او يكتبوا وصية للصندوق الاردني الهاشمي للاعمار المسجد الاقصى، اضافة الى ريع الوقفيات الخاصة بذلك الصندوق ويمكن عمل وقفيات خيرية تدر ريع لهذا الصندوق، والمحافظة عليه وعلى ديمومته وصيانته وعوائد استثمار امواله، لصرفها على المسجد الاقصى".
واشار العبادي الى "فكرة جديدة وهي قيمة صكوك الوقف الخيري التي تصدر بشأن الصندوق الهاشمية، وهذه الصكوك هي مورد من الموارد الهامة للصندوق"، مبينا ان "الاعمارات الهاشمية استمرت منذ القدم للمسجد الاقصى، ووصلت قيمتها حتى الان نحو مليار دينار اردني منذ عام 1924، وهناك دعم سنوي من موازنة الحكومة لدائرة الاوقاف ولجنة الاعمار قيمته نحو 7 ملايين دينار".-(بترا)

التعليق