قصة اخبارية

تربية الحمام.. من الهواية إلى المهنة لكسب الرزق

تم نشره في الاثنين 31 آذار / مارس 2014. 11:00 مـساءً
  • حمام يحلق فوق أحد أسطح المنازل- (أرشيفية)

عمان – يربون الحمام في بيوتهم، ويتخذونها مهنة يعتاشون منها، وهواية تعلق بها أغلبهم منذ الصغر، فهي شغلهم الشاغل، وبداخلهم نجد عواطف تجاه هذه الطيور، اذ يقومون برعايتها والاهتمام بها ليلا ونهارا، طلبا للرزق وخوفا عليها من البرد والمرض.
وينشط اكثرهم في بيع الحمام عن طريق الانترنت خاصة تلك الـ ( جروبات على الفيس بوك)، وفقا للاربعيني اياد عيساوي الذي تستهويه تربية طيور الحمام منذ ما يزيد على العشرين عاما، اذ يمضي وقتا يتراوح بين 4 – 5 ساعات يوميا على الشبكة العنكبوتية، يبيع، ويشتري من خلالها، ويعرض ما بحوزته من انواع مختلفة من الحمام.
ويقول انه والكثير من مربي الحمام والعصافير، يجدون في بيع وشراء واستيراد الحمام من خلال الانترنت طريقة مجدية ماليا، ومريحة لهم، حيث يأتي من خلالها المشترون من جميع انحاء المملكة ومن دول الخليج العربي لغاية بيوتهم التي يربي اغلبهم الحمام فوقها او بجوانبها.
ويشير لوكالة الانباء الاردنية (بترا) الى ان هذه الطريقة في البيع، تنتشر في ظل عدم وجود سوق خاصة بالطيور على غرار الاسواق الجميلة الموجودة في دول مجاورة، رغم كثرة العاملين بهذه المهنة والذين يتجاوز عددهم في المملكة الـ150 الفا.
واصبحت تربية طيور الحمام عند عيساوي الذي تخلّى عن اعمال التجارة قبل ثلاث سنوات، هواية ومصدر رزق يعتاش منه واسرته البالغ عددها سبعة افراد، فمنزله في مدينة مادبا يعتليه منزل آخر يختلف في الشكل والديكور يحتوي على المئات من طيور الحمام متعددة الالوان والاحجام، اذ يهتم وفقا لقوله بتربية حمام بلاد الشام كـالمسوّد والابلق والريحاني والشكلي، اضافة الى حمام الزينة الذي يستورده من دول اجنبية عن طريق اصدقاء له يحملون رخص استيراد للطيور.
ويضيف ان مجموعة كبيرة من مربي طيور الحمام قدمت مؤخرا طلبا لدى وزارة التنمية الاجتماعية للحصول على رخصة لجمعية خاصة بمهنتهم، والتي يسعون من خلالها الى حل العديد من المشكلات التي تعترضهم واهمها انشاء سوق خاصة بالطيور، اضافة الى اقامة معارض لها وتسهيل استيرادها.
يقول عبدالله المحيسن الذي يعمل في مجال تربية الحمام منذ 27 عاما ان عددا من مربي الحمام في المملكة فازوا بجوائز عربية من خلال معارض اقيمت لاجمل انواع الحمام في عدة دول عربية، موضحا ضرورة تنظيم مثل هذه المعارض عندنا خاصة ان الانظار حاليا تتجه للاردن كمنتج ومصدر للطيور لأن مناخ المملكة مناسب جدا لتربيتها بانواعها، ونظرا لوجود عدد كبير من هواة تربيتها.
ويعاني مربو الطيور كما يقول المحيسن من عدم توفر الاعلاف الخاصة بها، والتي يتم استيرادها من الخارج بأسعار مرتفعة في الوقت الذي يمكن زراعتها في الاردن، إلا ان هذا يحتاج الى تعاون عدة جهات، كما يعانون من قلة عدد الاطباء البيطريين المتخصصين بالطيور، والنقص الحاد في الادوية الخاصة بالحمام والعصافير، بالرغم من الاهتمام الملحوظ بالادوية والاعلاف التي يتطلبها قطاع الدواجن.
مدير مديرية الانتاج الحيواني في وزارة الزراعة المهندس محمود الصعوب يقول ان الاطباء البيطريين يستطيعون معالجة جميع انواع الطيور كما ان عيادات البيطرة المتوفرة في مديريات الزراعة في محافظات المملكة ترحب بجميع الحالات المرضية سواء من الطيور او الحيوانات وتعالجها، داعيا المربين في حالة نفوق او امراض تصيب الطيور الى مراجعة مديرية الانتاج الحيواني للوقوف على المشكلة ومعالجتها.
ويدعو كذلك مربي الطيور الراغبين باستيراد الاعلاف الى التسجيل لدى المديرية لمعرفة المادة المطلوب استيرادها ومدى ملاءمتها للطيور لتسهيل عملية الاستيراد، مبينا ان الوزارة ستقدم المشورة والمساعدة لمن يرغب بزراعة اعلاف هذه الطيور التي تحتاج الى مياه وافرة . - (بترا - زياد الشخانبة)

التعليق