حامد: تغييرات المنطقة جعلت الأردن بلدا محوريا لتمرير الطاقة

تم نشره في الاثنين 31 آذار / مارس 2014. 11:00 مـساءً

رهام زيدان

عمان- قال وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد إن “التغييرات التي تشهدها المنطقة جعلت من الأردن بلدا محوريا لتمرير الطاقة سواء فيما يخص أنابيب النفط والغاز أو الربط الكهربائي”.
وبين خلال ندوة عقدتها جمعية ادامة للطاقة والبيئة والمياه أمس بعنوان “دور الغاز في تأمين الأردن بمورد لخليط طاقة مستدام” أن الأردن سيستفيد من مشروع انبوب النفط العراقي في وقت يسعى فيه العراق إلى رفع طاقته التصديرية إلى 9 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2018 من خلال فتح باب تصديري جديد في العقبة، كما سيكون قادرا في ذلك الوقت على تصدير الغاز الطبيعي كذلك.
أما بالنسبة للغاز المسال؛ قال الوزير إن “انقطاع الغاز المصري وضع الأردن في حال حرج بسبب ارتفاع كلف انتاج الكهرباء”.
وبين أن استراتيجية معالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية حتى العام 2017 وضعت على اساس تدفق 100 مليون قدم مكعب يوميا من الجانب المصري، غير ان هذا الغاز ما يزال مقطوعا بالكامل عن المملكة.
وبين أن من بين الخيارات التي تمضي فيها الحكومة لمواجهة النقص في الغاز انشاء ميناء للغاز المسال في العقبة بكلفة 65 مليون دولار.
واوضح أن الغاز المسال كلفته أعلى 3 مرات من الغاز الطبيعي، إلا انه اقل بنحو 35 % من سعر الديزل الذي تعتمده المملكة حاليا لتوليد الكهرباء.
وبين الوزير ان شركة “بريتيش بتروليوم” وصلت إلى نتيجة نهائية مفادها أن كميات الغاز الموجودة في منطقة الامتياز التي كانت تابعة لها في حقل الريشة غير مجدية تجاريا بالنسبة لها.
من جهتها؛ أشارت المدير التنفيذي لجمعية إدامة هالة زواتي إلى التحديات البالغة التي يواجهها الأردن في مجال الطاقة وأهمية استغلال الغاز كعنصر أساسي في تأمين الأردن بخليط طاقة مستدام يسهم في أمن الطاقة في الأردن.
وأكدت زواتي دور جمعية إدامة في توفير منصة للحوار وتبادل المعرفة ومتابعة آخر المستجدات وتقديم التوصيات للبدء في العمل على إيجاد الحلول واستغلال الفرص الكامنة في مجال الطاقة في الأردن، وذلك بما يصب في مصلحة قطاع الطاقة في الأردن.
وأعلنت زواتي عن انتهاء تركيب أنظمة الطاقة المتجددة في المرحلة الأولى من مبادرة القرى البيئية في غورفيفا إذ تهدف هذه المبادرة إلى تركيب أجهزة الطاقة المتجددة كالسخانات الشمسية والأنظمة الكهروضوئية في قرى الأردن لتحسين ظروف المعيشة فيها من خلال توفير موارد نظيفة ومستدامة وبأسعار معقولة.
 كما تسعى هذه المبادرة إلى تقديم مثال واضح لحلول معقولة ومستدامة وصديقة للبيئة يمكن تكرارها في قرى الأردن.
وقالت إن “مبادرات كهذه تؤدي إلى تعزيز العلاقة بين المجتمعات القروية والقطاع الخاص.
ومشروع غور فيفا هذا يعتبر أول مشروع يتم تنفيذه من خلال هذه المبادرة حيث تم تركيب تسعة أنظمة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية على تسعة مبان في غور فيفا وهي:  المسجد والمركز الصحي ومدرسة الأولاد ومدرسة البنات وسكن المعلمات والحضانة وبيتين في المنطقة ومبنى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.
وتم تركيب أعمدة كهربائية تستمد طاقتها من الشمس لإضاءة منطقة يسكنها البدو لا تصلهم الكهرباء.
من جهته؛ تحدث رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة ماهر مطالقة عن أهمية تطوير مصادر الطاقة الأولية المحلية والتي تشمل الصخر الزيتي، والغاز الطبيعي،  والطاقة المتجددة بمختلف أنواعها.
واشار إلى ضرورة تنويع مصادر التزويد الطاقة الأولية من الخارج وتشمل استيراد الغاز الطبيعي من أكثر من مصدر بعد استكمال إنشاء رصيف استقبال الغازالطبيعي المسال في العقبة.
وشدد على أهمية الوصول إلى اتفاق مع الجانب العراقي للاستغلال المشترك للمنطقة العراقية المحاذية لحقل الريشة لاستخراج الغاز الطبيعي.
وقال “هناك ضرورة قصوى لتخفيف عبء كلفة الطاقة على الحكومة، الأمر الذي يحتم ضرورة وصول الغاز بالسرعة الممكنة لتوليد الكهرباء بدلا من الوقود الثقيل والديزل كذلك أيضا للصناعات الكبيرة لتحسين تنافسيتها”.
بدوره قال نائب رئيس” شل” للشؤون التجارية وتطوير الأعمال الجديدة والغاز الطبيعي المسال منير بوعزيز أنه “من المتوقع أن يتضاعف الطلب العالمي على الطاقة ثلاث مرات بحلول العام 2050”.
وقال “إن شركة شل تعتقد أن الغاز الطبيعي يمكن أن يلعب دورا حاسما في المساعدة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة بسبب وفرته كمورد طبيعي وجاذبيته الاقتصادية مقارنة بأنواع الوقود الأخرى وبسبب أثره الإيجابي على البيئة أيضا”.

[email protected]

[email protected]

التعليق