ارتفاع أسعار بعض أصناف الخضار في العقبة

تم نشره في الأحد 6 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • مواطنون يتسوقون في أحد أسواق العقبة - (أرشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة - شهدت أصناف من الخضار ارتفاعا ملحوظا في أسواق العقبة التجارية يوم أمس مقارنة بالأيام الثلاثة الماضية، بحسب تجار.
وأرجع التجار أسباب هذا الارتفاع إلى زيادة كميات الأصناف المستوردة وتعدد حلقات التوزيع.
وارتفع سعر الليمون من 80 قرشا للكيلو ليصبح 140 قرشا، بينما ارتفع البصل من نصف دينار الى 80 قرشا للكيلو، في حين ارتفعت البندورة من 40 قرشا الى 60 قرشا للكيلو، في حين ارتفع الخيار من 50 قرشا الى 75 قرشا، والفول من 80 قرشا الى 1.5 دينار.
ووصف مستهلكون أن تلك الزيادات في أسعار الخضار التي تشهدها أسواق العقبة غير مبررة، وحملوا التجار الموردين ومديرية صناعة وتجارة العقبة المسؤولية كاملة أمام هذا الغلاء.
وقال صاحب محل خضار محمد الرياطي، إن الأصناف المستوردة أسعارها مرتفعة قياسا بالأصناف المحلية كالبندورة غير المستوردة، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الخضار جاء نتيجة لارتفاع الكميات المصدرة إلى السوق الخارجي ونقص الكميات الموردة إلى السوق المحلي.
ويرى التاجر تامر الفيومي، أن السبب في ارتفاع بعض أسعار الخضار والفواكه يرجع إلى خلو السوق من المنتج المحلي، مبيناً أنه اضطر لأن يبيع برأس المال وأحياناً بخسارة، حفاظاً على زبائنه ومراعاة لظروف المستهلك، مطالباً بالحد من جشع تجار موردين، مشيرا إلى أن تعدد حلقات التوزيع سبب في ارتفاع أسعار الخضار، لافتا إلى أن التجار لا يكتفون بهامش ربح معقول.
وأكد التاجر محمد حمدان أن الكميات المعروضة من مختلف أصناف الخضار والفواكه تغطي احتياجات السوق المحلية، لكنها دون معدلاتها الطبيعية، مبيناً أن مستويات الطلب على الخضار والفواكه في السوق المحلية جيدة لكنها محدودة، حيث يقوم المواطن بشراء حاجته اليومية بسبب ارتفاع الأسعار.
وقال المواطن علاء المحيسن "إنه مستاء كثيراً من هذا الارتفاع الذي يرى أنه غير مبرر، ويعكس أهداف التجار الموردين، ويتساءل أين الرقابة على التجار؟، والذين يرفعون الأسعار كيفما شاؤوا بدون حسيب أو رقيب، مدللاً على ذلك بارتفاع أسعار البندورة المحلية بل انتقلت عدوى ارتفاع الأسعار إلى باقي الخضراوات مثل الكوسا والبطاطا والخيار".
وأشار المواطن محمد خزان إلى أن مشترياته اقتصرت على شراء الخضار الأساسية بالكيلوغرام بعد أن كان يشتريها بسعر الجملة.
وطالب خزان الجهات المعنية بضرورة وضع الحلول الجذرية التي تسهم في ثبات الأسعار على مدار العام خاصة في العقبة.
وقالت ربة المنزل أم طلال "لا يوجد مبرر منطقي لغلاء أسعار الخضار، فرغم ارتفاع إيجارات المنازل في العقبة والكهرباء وقعنا في شبح ارتفاع أسعار الخضار والفواكه، إلى جانب أصناف أخرى من المواد التموينية".
من جهته، قال مدير مديرية صناعة وتجارة العقبة المهندس سامي المغربي "إن دور المديرية ينحصر بمراقبة إعلان الأسعار حسب التعليمات والقوانين المعمول بها والتي لا تعطينا صلاحيات بالدخل بتحديد الأسعار كما كان بالسابق"، وأشار "إذا كانت هناك شكاوى من المواطنين حول ارتفاع الأسعار بشكل عام نقوم بإرسال فرقنا وتسجيل اسعار جميع اصناف الخضار والفواكه، ومن ثم نطلب من وزارة الصناعة والتجارة النشرة اليومية لهذه الأصناف ومن ثم تعميمها على التجار".
وفي السياق ذاته، يخيم الركود التجاري على أسواق الواجهة البحرية الوحيدة للأردنيين بسبب ضعف الحركة التجارية، بحسب تجار.
وقال التجار إن الأسواق بشكل عام تشهد ضعفا ملحوظا في الحركة التجارية، وقلة عدد المتسوقين وركود نسبي قياسياً بالبضائع التي يتم طرحها بالأسواق.
وأكد أن العقبة تعيش حالياً فترة ركود سياحي انعكست سلباً على مستوى الحركة التجارية والاقتصادية في المدينة، مشيرين إلى تراجع الحركة الشرائية ونسبة المبيعات بشكل كبير، وأن الزوار القادمين إلى العقبة يأتون لشراء المكسرات والكاشو والحرامات والبضائع رخيصة الثمن ومتدنية الجودة، الأمر الذي يشكل خسارة لبقية التجار الذين يعتمدون على السياحة الخارجية.
وقال تاجر الألبسة محمد عابدين، إن قطاع الألبسة يواجه عددا من المشاكل أبرزها، حالة الركود الاقتصادي التي تشهدها الأسواق، رغم التنزيلات والعروض التي يلجأ لها التجار، بالإضافة الى عدم انسياب البضائع السورية كما في السابق، وعدم توفر القطن السوري والمصري بسبب توتر الأوضاع السياسية لكل من البلدين، ما أدى الى لجوء التجار الى بديل القطن الصيني الذي لا يغطي جميع الأصناف.
وأكد عابدين أن أسعار الألبسة في المملكة ما تزال تحافظ على معدلها مقارنة بالأعوام الماضية رغم التحديات التي تواجه القطاع، لافتا الى أن التاجر يتحمل جزءا كبيرا من الارتفاعات.
وبين التاجر أحمد خاطر، أن السوق المحلية تشهد تراجعا ملحوظا في الطلب على الألبسة، رغم التنزيلات في المحال التجارية، والتي وصلت في بعضها الى ما يقارب 70 %، لكنها لم تحركه، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار أسهم بشكل كبير في تراجع القوة الشرائية للمواطن بشكل ملحوظ، الأمر الذي أدى الى حالة ركود في الأسواق وتراجع الأوضاع الاقتصادية للتجار.
وشكا سائق تكسي اياد محمود، من ضعف الحركة التجارية، عازيا ذلك إلى إزالة المقاهي المتواجدة على الشاطئ الأوسط، بالإضافة إلى خروج الكثير من السائحين إلى مناطق مجاورة، بالاضافة الى صرف المواطنين لرواتبهم وانتظارهم حتى نهاية الشهر الحالي.
وقال المواطن محمد الخطيب "إن من أسباب ضعف الحركة الشرائية ارتفاع الأسعار مقارنة بمستوى الدخل الهابط والذي لا يتماشى مع الحياة المعيشية التي دائما مستعرة، ولاسيما أن دخل المواطن الأردني ثابت ولا تغيير عليه، بالإضافة لمتطلبات الحياة والتي أصبحت مكلفة ماديا".

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

ahmad_rawashdeh@

التعليق