لاجئون في "الزعتري": "أرباب سوابق" يتزعمون مجموعات تثير الرعب وتمارس أنشطة غير قانونية

تم نشره في الأحد 6 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

إحسان التميمي

المفرق - تسود حالة من القلق والترقب والغضب في أوساط اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري في أعقاب ليلة دامية شهدت أعمال شغب واسعة خلفت قتيلا في صفوف اللاجئين وزهاء 23 مصابا من رجال الأمن العام والدرك.
ويقول لاجئون في المخيم إن بسط الأمن والقانون بات مطلبا لمعظم سكانه، لكي لا تتكرر أحداث أول من أمس "فطالما عانينا من عدم الارتياح بسبب ارتخاء المظلة القانونية التي يفهم من خلالها اللاجئون أن لا أحد فوق القانون". وأجمعوا أن أعمال الشغب والمظاهر المخلة بالأمن والنظام العام أمر متوقع أن تزداد في الفترة المقبلة، خاصة مع بدء فصل الصيف، حيث يتزعم فريق من اللاجئين من بينهم "شبيحة وأرباب سوابق" مجموعات تثير الرعب والهلع وتمارس أنشطة غير قانونية، من بينها تهريب اللاجئين أو تقاضي الخاوات أو إدارة النشاطات المخلة بالأخلاق.
وبينوا أن الاشتباكات التي تحدث بين اللاجئين تعكس في حقيقتها حالة من الاحتقان الشديد في صفوف اللاجئين الذين فروا من أعمال القتل والبلطجة في سورية ليجدوا أنفسهم مضطرين إلى التعامل مع بلطجية وفتوات المخيم.
وطالبوا بتشكيل لجان أمنية في مناطق المخيم تضم في عضويتها لاجئين ممن عرفوا بحسن السيرة والسلوك، تكون مهمتها رصد الأنشطة غير القانونية وتقديمها إلى السلطات المختصة في الأمن العام والمنظمات الدولية.
وقالت سيدة من المخيم رفضت ذكر اسمها إنها تعرضت للتحرش الجنسي اللفظي مرات عديدة والجسدي أحيانا من جانب لاجئين، دون أن تتمكن من إبلاغ السلطات الأمنية خشية الانتقام، مضيفة أنها تجد في نفسها عذرا لمن يحاول الفرار من المخيم، فالرغبة هي الفرار من الأوضاع الأمنية السئية لا من حياة المخيم بالدرجة الأولى.
وقالت "إن بعض اللاجئين باتوا معروفين في المخيم يزعمون أنهم يعملون لمصلحة الأمن الأردني، وهي طريقة لإرهاب اللاجئين من تقديم شكاوى بحقهم، فيما يقومون بأعمال بلطجة وتحرش باللاجئين".
وطالب أحد اللاجئين، وهو معلم في مدرسة، السلطات الأمنية والجهات المعنية بالتعامل مع قضية الأمن العام في المخيم باعتبارها ضرورة لأمن المجتمع الأردني، "بصرف النظر عن قصر أو طول الفترة التي سنقضيها في المخيم".
وقال مصدر أمني إن الأجهزة الأمنية عملت على تشديد الإجراءات الأمنية داخل المخيم، والتوسع في عمليات التفتيش على مداخل ومخارج المخيم من أجل إعاده الهدوء الى قاطني المخيم.
وأشار مصدر أمني إلى أن بعض مثيري الشغب قاموا بإضرام النيران في 6 خيم وكرفانين وتم إخمادها ولم تنتج عن ذلك أية إصابات تذكر.
وكانت أعمال شغب اندلعت أول من أمس أدت الى إصابة 22 رجل أمن عام ودرك، أسعفوا إلى المستشفى جراء إلقاء الحجارة عليهم وحالتهم العامة متوسطة، كما وجرى إسعاف 3 لاجئين سوريين للمستشفى وحالتهم العامة مستقرة، وفق المركز الإعلامي الأمني في مديرية الأمن العام.
وتابع أن رجال الأمن العام والدرك تعاملوا مع الحادثة والتجمهر بالطرق القانونية المتعارف عليها، مستخدمين الغاز المسيل للدموع فقط، مؤكدا عدم استخدام أسلحة نارية نهائيا.

ihssan.tamimi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الامن الناعم مع الاجئيين (خالد قدورة)

    الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014.
    تشديد الرقابة الامنية اكثر واكثر اولا لامن البلد وثانيا لحماية ظيوف البلد