جراح برتغالي ينقذ مسيرة نجوم كرة القدم

تم نشره في الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

بورتو- يلقب بـ"رونالدو الركبة".. إنه الجراح البرتغالي جوزيه نورونيا الذي يعكف طوال السنة على إنقاذ مسيرة لاعبي كرة قدم من تمزقات رباط الركبة التي تهدد بتوقفها الفوري.
راداميل فالكاو المهاجم الكولومبي في نادي موناكو الفرنسي هو آخر نجوم كرة القدم الذين خضعوا للمسات جوزيه نورونيا بعد الإصابة الخطرة التي تعرض لها في الركبة اليسرى خلال مباراة ضمن كأس فرنسا في 22 كانون الثاني (يناير) في ليون.
هذا النوع من الإصابات كان يعني في السابق انتهاء مسيرة الرياضي على الملاعب. الا أن فالكاو اليوم لديه فرصة 50 % للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق في البرازيل في أقل من مائة يوم.
والتاريخ قد يعيد نفسه. فسبق لجوزيه نورونيا أن حقق "معجزة" في كانون الأول (ديسمبر) 2009 بعدما أجرى عملية للمدافع البرتغالي الدولي بيبي الذي يلعب في صفوف نادي ريال مدريد الذي تعرض لمزق في الرباط الصليبي للركبة اليمنى وتمكن من التعافي ليشارك في كأس العالم لكرة القدم في جنوب أفريقيا في 2010.
ومر الكثير من نجوم كرة القدم ومنهم الارجنتيني لوتشو، بين أيدي جوزيه نورونيو.
هذا الجراح المتخصص في إصابات الركبة التي يخشاها لاعبو كرة القدم كثيرا اشتهر بفضل تقنية جراحية يعتمدها تعرض اللاعب لمخاطر أقل وتسمح له بالتعافي السريع.
ويقول سيزار بيتشوتو اللاعب البرتغالي الدولي السابق الذي خضع لعملتين عند نورونيا بعد تمزق أول في الرباط الصليبي الأمامي للركبة العام 2003، "لولاه لتوقفت عن اللعب منذ فترة طويلة بالتأكيد".
وهذه الاصابة هي الاخطر بالنسبة للرياضي لانها قد تؤدي الى توقف فوري في مسيرته الرياضية.
وفي حال حصول تمزق كامل للرباط الذي يربط عظمة الفخذ بقصبة الساق على الرياضيين في غالبية الأحيان الخضوع لعملية لترميم هذا النسيج الذي يربط بين العظام وهو حيوي لاستقرار الركبة.
وقد أصبح البروفسور جوزيه نورونيا مرجعا كبيرا في هذا المجال. فهذا الجراح البالغ 60 عاما يواظب أيام الاثنين على العمليات في جناح العمليات في مستشفى "ترينيتي" الخاص في بورتو (شمال). وهو يجري حوالي مائة عملية من هذا النوع سنويا.
وهو اليوم يهتم برياضي هاو شاب تعرض لإصابة وهو يمارس كرة القدم.
يضع الجراح الكمامة على فمه وأنفه ويدرس بهدوئه الكبير المعهود ركبة المريض الذي أخضع لتخدير عام. وتمت العملية التي استمرت نصف ساعة تقريبا عبر شاشة تلفزيون تبث صور كاميرا أدخلت الى الركبة عبر فتحات صغيرة.
وهو يمسك بيده أنبوبا مجهزا بنظام إنارة ويحرك باليد الأخرى أدوات الجراحة. وبدقة كبيرة يبدأ نورونيا بأخذ الرباط من الجهة الجانبية للركبة ليدخله في المفصل مكان الرباط الممزق.
ويوضح الجراح "ثمة أنواع مختلفة من عمليات الزرع، لكن تلك التي غالبا ما أجريها على الرياضيين المحترفين هي عملية زرع الوتر الرضفي الواقع أمام الركبة".
في نهاية كانون الثاني (يناير)، استخدم الجراح هذه التقنية لإجراء عملية لفالكاو.
ويوضح "أظن أن أحد أسرار التعافي السريع مرتبط بمكان إجراء عملية الزرع. يجب ان تكون ملصقة بقاعدة الرباط الممزق".
وتشكل هذه الإصابة صدمة بالنسبة للرياضيين.
ويقول سيزار بيتشوتو "لن أنسى أبدا اليوم الذي أصبت فيه. كان ذلك في مرسيليا في العام 2003 خلال مباراة ضمن دوري الأبطال مع نادي بورتو الذي كنت العب في صفوفه. بعيد الدقيقة الستين سمعت صوت تمزق".
واضطر ساعتها الى مغادرة الملعب. وبعد فحص سريع أتى التشخيص جازما: تمزق في الرباط الصليبي الأمامي. وكان لا مفر من العملية... ومعها القلق على المصير الرياضي.
ويؤكد اللاعب الذي يلعب في صفوف جيل فيسينتي (الدرجة الأولى) بعدما دافع عن ألوان بنفيكا حتى العام 2012 "قبل عشر سنوات كانت هذه الإصابة تشكل في غالب الأحيان نهاية مسيرة رياضية".
وقرر ناي بورتو يومها الاستعانة بجوزيه نورونيا الذي عالج للمرة الأولى في هذه الحالة رياضيا مشهورا. وبعد ستة أشهر على العملية، كان بيتشوتو قادرا على استئناف اللعب.
وبعد نجاح هذه العلمية، تمكن الجراح البرتغالي من كسب ثقة أوساط رياضة كرة القدم. وبدأ العمل مع نادي بورتو ووكالة "جيستيفوتي" التي تدير أعمال الكثير من اللاعبين ومن بينهم كريستيانو رونالدو الحائز جائزة الكرة الذهبية للعام 2013 الذي لجأ الى البروفسور نورونيا في علاجات مختلفة.
ويقر هذا الطبيب المتخصص الشغوف بكرة القدم "عملي في أوساط كرة القدم أمن لي هذه الشهرة".-(أ ف ب)

التعليق