اقتحام عسكري إسرائيلي للأقصى يسفر عن جرحى فلسطينيين واعتقالات

تم نشره في الأحد 13 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

نادية سعد الدين

عمان -  اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس المسجد الأقصى المبارك بحجة إخلاء المصلين منه لإدخال المستوطنين اليهود، مما أسفر عن وقوع استباكات بين الطرفين أدت إلى سقوط جرحى فلسطينيين واعتقال عدد آخر منهم.
ويتزامن اقتحام الاقصى مع جلسة مفاوضات عقدها الوفدان الفلسطيني والاسرائيلي الليلة الماضية، لكنه لم يرد حتى ساعة متأخرة اي معلومات عما جرى في الجلسة.
وتسود أجواء التوتر والاحتقان الشديدين في مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد حشد قوات الاحتلال لتعزيزات أمنية ضخمة حول الأقصى وعند مداخله، من أجل اتاحة المجال لاقتحام المستوطنين والمتطرفين اليهود لباحاته، وإحياء مناسبة ما يعرف لديهم "بعيد الفصح".
وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن "قوات الاحتلال لم تنجح في إخلاء المسجد من المسلمين من أجل إدخال المستوطنين والمتطرفين اليهود، مما أدى إلى وقوع اشتباكات، استخدم الاحتلال فيها القنابل الصوتية والسامة والقنابل المسيلة للدموع بالإضافة إلى الاعتداء على المصلين بالهراوات".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "ذلك تسبب في جرح عدد من المواطنين واعتقال عدد آخر منهم"، مبيناً "عدم تمكن الاحتلال من إدخال أي يهودي إلى باحة الأقصى بعد إغلاقه باب المغاربة، إذ إن مهمته الحفاظ على أمن المتطرفين اليهود، غير أن وجود المسلمين بشكل مكثف داخل باحات المسجد يؤدي إلى تراجع الشرطة عن إدخالهم".
واستنكر ما قامت به شرطة الاحتلال من اقتحام عسكري للاعتداء على الأقصى، أسوة باقتحاماته المتكررة التي تؤكد بأن المسجد ليس مقدمساً لديهم، لأنه لو كان كذلك لما اقتحموه ولا دنسوّه".
وقال إن "هذا التصعيد سيستمر طيلة الأسبوع الحالي، مستغلين حلول "عيد الفصح" لديهم"، داعياً إلى "الاستنفار والرباط داخل الأقصى لحمايته والدفاع عنه ضد المستوطنين".
وقال أن "المسلمين اعتكفوا منذ الليلة الماضية في المسجد لحمايته من المستوطنين، وقد حاولت سلطات الاحتلال اخراجهم ولكنها لم تستطع ذلك".
من جانبه، دعا وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش "العالمين العربي والإسلامي للوقوف بحزم أمام الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك".
وأكد، في بيان أمس، أن "الهجمة الإسرائيلية ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى في الفترة الأخيرة تدل بأن الأمر انتقل من مجرد انتهاكات فردية استفزازية سطحية إلى انتهاكات خطيرة مدروسة وممنهجة، تمارسها مؤسسة الاحتلال من أجل فرض السيطرة على المسجد الأقصى".
وأضاف أن "التقسيم الزماني والمكاني بين المصلين المسلمين وقطعان المستوطنين، والذي بدأ بمحاولات عملية من خلال الإغلاقات المتواصلة للمسجد أمام المصلين المسلمين والمرابطين وطلبة مصاطب العلم، يهدف إلى إتاحة المجال أمام المستوطنين المتطرفين ليعيثوا فساداً في ساحات الأقصى وأروقته".
وقال إن "الاضطهاد الديني الذي تمارسه مؤسسة الاحتلال ينذر بعواقب وخيمة قد تضع المنطقة أمام حرب دينية تحاول هذه المؤسسة بعقليتها المتطرفة تأجيجها وإشعال نارها"، داعياً إلى "حماية الأماكن الدينية والثقافية والتراثية، وصدّ المخطط الإسرائيلي الخطير".

nadia.saeddeen@alghad.jo

 

التعليق