الأسد يعتبر أن الأزمة السورية في "مرحلة انعطاف"

تم نشره في الأحد 13 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

دمشق - اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان الازمة السورية المستمرة منذ ثلاثة اعوام باتت حاليا في "مرحلة انعطاف" لصالح النظام، وذلك بحسب تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي السوري.
وقال الاسد "هناك مرحلة انعطاف في الازمة ان كان من الناحية العسكرية والانجازات المتواصلة التي يحققها الجيش والقوات المسلحة في الحرب ضد الارهاب، أو من الناحية الاجتماعية من حيث المصالحات الوطنية وتنامي الوعي الشعبي لحقيقة أهداف ما تتعرض له البلاد".
وحققت القوات النظامية السورية في الاشهر الماضية سلسلة من التقدمات الميدانية على الارض، واستعادت مناطق استراتيجية كانت تعد بمثابة معاقل للمعارضة، لا سيما قرب الحدود مع لبنان وفي ريف دمشق وريف حمص.
وادى عناصر حزب الله اللبناني دورا اساسيا في المساهمة باستعادة النظام للسيطرة على هذه المناطق.
كما عقدت السلطات السورية في الآونة الاخيرة سلسلة مصالحات في مناطق عدة على اطراف دمشق وفي ريفها، تقضي برفع الحصار المفروض عليها والسماح بدخول المساعدات اليها، في مقابل وقف اطلاق النار وتسليم مقاتلي المعارضة لأسلحتهم الثقيلة.
واعتبر الأسد الاحد ان بلاده "مستهدفة ليس فقط بحكم موقعها الجيوسياسي الهام، وانما بسبب دورها التاريخي المحوري في المنطقة وتأثيرها الكبير على الشارع العربي".
ورأى ان "ما تتعرض له اليوم هو محاولة للسيطرة على قرارها المستقل واضعافها بغرض تغيير سياستها التي تلبي مصالح الشعب السوري ولا تتماشى مع مصالح الولايات المتحدة والغرب في المنطقة".
وتتهم دمشق دولا غربية واقليمية ابرزها الولايات المتحدة وتركيا وقطر والسعودية، بتوفير دعم مالي ولوجستي لمقاتلي المعارضة في النزاع المستمر منذ ثلاثة اعوام، والذي اودى بحياة اكثر من 150 الف شخص.
ويشن الطيران السوري الاحد غارات جوية مكثفة على مناطق في ريف دمشق، لا سيما في الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل القوات النظامية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بريد الكتروني "نفذ الطيران الحربي غارتين جويتين على مناطق في مدينة دوما (شمال شرق دمشق)"، ما ادى الى "استشهاد خمسة اشخاص على الاقل بينهم طفل، وسقوط عدد من الجرحى".
وافادت "الهيئة العامة للثورة السورية" ان احدى الغارتين استهدفت السوق الشعبية في المدينة.
كما قصف الطيران الحربي مدينة حمورية (شرق)، وألقى الطيران المروحي ثمانية "براميل متفجرة" على مدينة داريا (جنوب غرب)، تزامنا مع اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، بحسب المرصد.
كذلك، شن الطيران غارات على بلدة المليحة الواقعة على المدخل الجنوبي للغوطة الشرقية، تزامنا مع اشتباكات عنيفة على اطرافها وفي محيطها بين قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي المعارضة وبينهم عناصر من جبهة النصرة، بحسب المرصد.
وتتعرض المليحة منذ عشرة ايام لقصف مكثف بالطيران والمدفعية، مع محاولة القوات النظامية وحزب الله اقتحامها. وقال المرصد أمس ان القوات النظامية سيطرت على بعض النقاط على اطراف البلدة.
وشمال دمشق، افاد التلفزيون الرسمي السوري عن سيطرة القوات النظامية "على سلسلة المرتفعات الشرقية المطلة على سهل رنكوس" في منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان.
وسيطرت القوات النظامية وحزب الله الاربعاء على رنكوس التي تعتبر من آخر معاقل المقاتلين في القلمون، وتحاول استكمال السيطرة على محيطها.
في دمشق، افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن "استشهاد فتاة واصابة 22 شخصا جراء سقوط قذيفتي هاون اطلقهما ارهابيون على شارع بيروت"، موضحة ان احداهما اصابت حافلة للنقل الداخلي.
ويقع الشارع وسط دمشق على مقربة من مقر قيادة اركان القوات المسلحة.
وافاد المرصد السوري من جهته عن مقتل شخص آخر وسقوط عدد من الجرحى في سقوط قذيفة هاون على منطقة الطبالة في جنوب العاصمة.
في حلب، تتواصل المعارك في محيط مبنى المخابرات الجوية في حي الزهراء (شمال غرب)، والذي تقدم نحوه مقاتلو المعارضة في اليومين الماضيين وسيطروا على مبان قريبة منه، بحسب المرصد.
وواصل الطيران المروحي أمس قصفه "بالبراميل المتفجرة" على مناطق سيطرة المعارضة في حلب.
وافاد المرصد الاحد عن مقتل طفلتين ورجل في قصف "بالبراميل المتفجرة" على حي الشيخ فارس في شرق المدينة.
وادى القصف بالبراميل المتفجرة السبت على مناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب وريفها، الى مقتل 11 شخصا بينهم ثلاثة اطفال، بحسب ما افاد المرصد الاحد.-(ا ف ب)

التعليق