عويس: سياسة التعليم العالي تعاني اختلالات متراكمة

تم نشره في الأحد 13 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

عمان - دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق العين الدكتور وجيه عويس الى احداث مراجعة شاملة في قطاع التعليم العالي لاعادة الالق الذي تميز به منذ تأسيس اول جامعة في المملكة.
وقال، خلال اللقاء الشهري الذي تنظمه جمعية حماية المستهلك، ان تزايد اعداد الطلبة غير المدروس خلال الأعوام السابقة كان على حساب الجودة، مضيفا أن سياسة التعليم العالي عموما تعاني من جملة من الاختلالات التي تراكمت عبر مراحل متتالية ابرزها تناقص وعدم استقرار الدعم المالي للجامعات وثبات الرسوم الجامعية التي لا تغطي اكثر من 30 % من تكلفة الطالب وكانت النتيجة الحتمية عجز موازنة الجامعات وتفاقم مديونيتها.
ولفت عويس الى ان من جملة الاختلالات ايضا عدم تعديل سياسة القبول وتخفيض اعداد الطلبة الملتحقين في الجامعات، وتزايد عشوائية طرح التخصصات دون ادنى مراعاة لحاجة السوق مما زاد من معدلات البطالة، بالاضافة الى ضعف بعض الادارات الجامعية الرسمية ومبالغة بعض الرؤساء بالتعيينات والقبول الجامعي ما زاد في الترهل الاداري وانخفاض مستوى التعليم.
وقدم عويس عددا من الحلول العملية لتصحيح مسيرة التعليم العالي بما يخدم الوطن والمواطن ومنها استمرار الحكومة في تسديد مديونية الجامعات واعادة هيكلة الرسوم الجامعية لبعض التخصصات المكلفة تدريجيا وعدم تحميل الجامعات اعفاءات الرسوم الجامعية من الجهات المختلفة، بالاضافة الى تخفيض عدد الطلبة المقبولين في الجامعات وتجميد والغاء بعض التخصصات المشبعة والتوسع في الكليات التقنية وتوجية نحو 40 % من خريجي الثانوية العامة لها. وأكد ان بداية التعليم العالي وتحديدا في المرحلة التي امتدت منذ العام 1962 الى 1987 كانت بداية صحيحة وموفقة مع إنشاء أول جامعة في العام 1962 وهي الجامعة الأردنية، الا ان المرحلة التي امتدت من العام 1987 لغاية العام 1997 شهدت تزايدا على التعليم العالي تضاعف معها عدد الطلبة اربع مرات وعدد اعضاء هيئة التدريس حوالي ثلاث مرات، وشهدت عدة قرارات خاطئة وضعت مسيرة التعليم العالي امام مزيد من التحديات ابرزها تخلي الحكومة عن دعم الجامعات وانشاء جامعات خاصة داخل الجامعات الرسمية ، مما ادى ذلك الى نتائج كارثية على مستوى التعليم العالي.
وحذر عويس انه إذا لم نسارع في حل مشكلة التعليم العالي فإننا نخشى أن نصل الى حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي أيضا فهناك عائلات لديها عدد من الخريجين عاطلين عن العمل وهذا سيكون له مردود سلبي على الأمن الاجتماعي وربما السياسي إذا بقينا نراوح مكاننا مع ان الأصل أن يكون الحال جاهزا منذ 25 عاما.
وحضر اللقاء الذي اداره رئيس "حماية المستهلك" العين الدكتور محمد عبيدات عددا من النواب والاعيان وبعض رؤساء الجامعات واكاديميين من مختلف الجامعات والتخصصات. -(بترا)

التعليق