البرنامج يؤكد وجود فجوة داخل المجلس تحول دون استكمال مشاريع القوانين

راصد: دورة النواب الحالية شهدت أعلى معدل فقدان نصاب قانوني للجلسات

تم نشره في الأحد 20 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 20 نيسان / أبريل 2014. 12:26 مـساءً
  • أرشيفية

عمان-الغد- أكد برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة "راصد" أن "رفض النواب إخضاع أنفسهم لعقوبات مالية بسبب الغياب بدون عذر قد يؤثر سلبا على مدى انتظام انعقاد الجلسات، خاصة وأن هذه الدورة العادية الأولى شهدت أعلى معدل فقدان نصاب قانوني للجلسات".
وقال راصد في تقريره الأسبوعي إن "معظم الجلسات كانت تنعقد وتستمر بالانعقاد بالحد الأدنى من النصاب القانوني، وهو ما يؤشر على وجود خلل كبير لدى النواب تجاه التزامهم بحضور الجلسات والمشاركة فيها".
وحول أبرز ما شهدته أعمال الاسبوع (24) من الدورة العادية لمجلس النواب، قال راصد إن "ما يمكن وصفه "اعتماد مبدأ التأجيل، هو الأبرز، الأمر الذي يكشف عن فجوة داخل المجلس في المواقف ووجهات النظر تحول دون استكمال مشاريع القوانين وجدول الأعمال المنظور أمامه".
ولفت إلى أن المجلس أجل بحث التعديلات على نظامه الداخلي في جلسته التي عقدها الأحد، "لخلافات في وجهات النظر والمواقف بين النواب، كما قرر تأجيل بحث مشروع مدونة السلوك التي عرضت عليه في جلسته صباح الثلاثاء".
وأضاف: "كان اللافت فيها قرار تحويل الجلسة إلى جلسة سرية تخوفا من مراقبة وسائل الإعلام لمناقشات النواب لمشروع مدونة سلوكهم المقترح، وبالرغم من تحويل الجلسة من علنية إلى سرية فإن المجلس، وبعد دقائق معدودة، قرر مرة ثانية تأجيل البحث في مدونة السلوك إلى ما بعد اقرار تعديلات النظام الداخلي".
وقال راصد إن المجلس "لم يعد لمناقشة تعديلات نظامه الداخلي إلا بعد أن تراجعت اللجنة القانونية عن قرارها بفرض غرامة 100 دينار على كل نائب يتغيب فيها عن أي جلسة بدون عذر مسبق، ليتم شطبها تماما من جدول الأعمال الجديد، بعد أن كان المجلس أثبت تلك الإضافة في جدول الأعمال الأول لتلك الجلسة وتعرض لقرار التأجيل".
واعتبر أن رفض النواب لوضع أي عقوبات مالية على كل من يتغيب بدون عذر عن حضور الجلسات "يقود وبالضرورة أيضا إلى عدم رغبة النواب بالالتزام بحضور الجلسات والانتظام فيها، مما سيبقي مشكلة الحضور والغياب قائمة وضاغطة على المجلس، ولا حلول ناجعة لها".
وطالب راصد بضرورة العمل على وضع حد "لهذا التراخي عن حضور الجلسات"، مقترحاً وضع دراسة إحصائية سريعة لمعرفة متوسط الحضور والغياب عن كل جلسة من جلسات المجلس، لتشخيص المشكلة والعمل على معالجتها ووضع حد لها.
وقال إن تعديلات النظام الداخلي في بعضها "تحمل إيجابيات كبيرة على نحو حصر المناقشات في اللجان الدائمة، وحصر منح حق المناقشة تحت القبة لكل نائب يتقدم باقتراحات مكتوبة لرئيس المجلس قبل انعقاد الجلسة"، مستدركا أن "النظام الداخلي بحاجة للكثير من التعديلات الأخرى، بالرغم من أن الجهد الذي بذلته اللجنة القانونية في مناقشة النظام الداخلي والتعديلات التي أدخلتها عليه تعتبر جيدة".
ودعا مع اقتراب انتهاء موعد اعمال الدورة العادية الأولى للمجلس إلى تكثيف اجتماعاته خلال الفترة المقبلة لإنجاز التشريعات التي أقرتها اللجان النيابية والتي بلغت حتى نهاية اعمال الاسبوع الرابع والعشرين ثمانية قوانين تمت دراستها ورفعها للمجلس للمناقشة والاقرار.
كما أشار راصد إلى أن سياسة "التأجيل" تعرض لها النواب مرة أخرى بعد أن اختلفت وجهات النظر بين الأعيان والنواب في الجلسة المشتركة التي عقدت الخميس حول النصوص الواردة في نسخ جدول الأعمال الموزعة على النواب والأعيان وتأجيل البحث في المادة الخلافية الواردة في مشروع القانون المعدل لقانون الكسب غير المشروع.

التعليق