مزايا وعيوب استعمال الأجهزة الشخصية في العمل

تم نشره في الأحد 20 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • يسهل على القراصنة اختراق شبكة الشركة عند استخدام الموظف أجهزته الشخصية - (د ب أ)

برلين– مع التطورات التكنولوجية الحديثة، لم يعد الأمر يتطلب جلوس الموظف في المكتب، كي يتمكن من استدعاء رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالأعمال أو إجراء المكالمات الهاتفية مع العملاء؛ حيث يمكنه القيام بكل هذه الإجراءات سواء كان في المنزل أو أثناء التنقل والتجول، ما يزيد من إنتاجية الموظف من ناحية ويوفر النفقات للشركات من ناحية أخرى.
غير أن استخدام الأجهزة الشخصية في العمل ينطوي أيضاً على بعض العيوب، أهمها سهولة اختراق القراصنة لشبكة الشركة وسرقة البيانات.
وقال الخبير لدى الرابطة الألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (Bitkom) بالعاصمة برلين، مارك فليهي، إن استخدام الأجهزة الشخصية لإتمام مهام العمل يتمتع بالعديد من المزايا لكل من الموظف والشركة على حد سواء.
وأوضح فليهي قائلاً "تزداد إنتاجية الموظف من خلال توافر البيانات بشكل أفضل". كما أنه لا يضطر إلى تغيير عاداته وطريقة استعمال الحاسوب سواء كان يتم استخدامه في الأغراض الشخصية أو القيام بمهام العمل، علاوة على أن الشركات توفر تكاليف شراء حواسب لموظفيها.
ويشير الخبير الألماني ماتياس ريتشير، من معهد فراونهوفر لتكنولوجيا المعلومات الآمنة (SIT)، طرف الحديث، ويقول إن استعمال الأجهزة الجوالة الشخصية في العمل ينطوي في الوقت نفسه على بعض العيوب؛ حيث لا يتمكن الموظف مع معظم الأجهزة وأنظمة التشغيل من الفصل بين البيانات الشخصية والملفات والمعلومات الخاصة بالأعمال، مثل دليل العناوين بالهاتف الذكي.
الفصل بين البيانات
ويتوافر في الوقت الحالي عدد محدود من الوسائل والتطبيقات التي تقوم بالفصل بين البيانات الشخصية والبيانات الخاصة بالأعمال على الهواتف الذكية والحواسب اللوحية وأجهزة اللاب توب، ومنها على سبيل المثال وظيفة بلاك بيري Balance، وكذلك تطبيق BizzTrust المخصص للأجهزة المزودة بنظام تشغيل غوغل أندرويد أو أداة سامسونغ Knox.
ولا تقتصر أهمية هذه الأدوات والتطبيقات على الموظفين فحسب، بل يتعين على الشركات أيضاً التفكير في مثل هذه الحلول؛ نظراً لأن الخلط بين المعلومات الشخصية والبيانات الخاصة بالأعمال يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلات للشركة نفسها، وخاصة فيما يتعلق بجوانب الأمان.
وأوضح الخبير الألماني ريتشير أن الموظف لا يمكنه في أغلب الأحيان معرفة ما إذا كان هناك تطبيق اخترق بيانات العمل المخزنة على جهازه الجوال. بالإضافة إلى أن التطبيقات التي يعتمد عليها المستخدم للتواصل عبر البريد الإلكتروني لا تستوفي غالباً اشتراطات ومتطلبات الخصوصية وحماية البيانات الخاصة بالشركة.
اختراق شبكة الشركة
وأوضح الخبير الألماني فليهي، قائلاً "من التحديات الكبيرة التي تواجه الشركات وصول الأجهزة الخارجية إلى شبكتها الخاصة بأمان؛ نظراً لأنه يسهل على القراصنة في هذه الحالة اختراق شبكة الشركات وسرقة البيانات". ولذلك يتعين على الشركات أن تفرض على موظفيها الاقتصار على استخدام التطبيقات والبرامج المختبرة والمصرح باستعمالها.
وأضاف الخبير الألماني ريتشير قائلاً "يمكن أيضاً دمج واجهات الإدارة في أجهزة الموظفين، حتى يمكن تنفيذ معايير الأمان في مجال تكنولوجيا المعلومات". وليس هناك داع للقلق من عمليات التدخل والوصول غير المرغوب فيها؛ نظراً لأن هذه العمليات لا تتم إلا بموافقة الموظف.
ومن جهته، ينصح مارتين هينشه، وهو محام مختص بقانون العمل، أصحاب الأعمال بضرورة توفير أجهزة خاصة بالشركة للموظفين مع التنبيه عليهم صراحة بعد استعمالها في الأغراض الشخصية؛ نظراً لأنه في حالات الطوارئ، مثل تعرض الموظف لحادث مفاجئ أو اختفائه في ظروف غامضة، فإن صاحب العمل يتمكن من الوصول إلى الأجهزة الجوالة الخاصة بالموظف والاطلاع على ما بها من بيانات مخزنة؛ إذ إن هذا الإجراء سيكون مسموحاً به من الناحية القانونية. -(د ب أ)

التعليق