شرق أوكرانيا: مقتل أربعة في سلافيانسك تقويض لهدنة "الفصح"

تم نشره في الأحد 20 نيسان / أبريل 2014. 11:03 مـساءً

سلافيانسك (أوكرانيا)- قتل اربعة أشخاص صباح أمس في تبادل اطلاق نار قرب سلافيانسك بشرق اوكرانيا، ما يقوض هدنة عيد الفصح الهشة في الجمهورية السوفياتية السابقة المضطربة.
وقال المسؤول المحلي فياتشيسلاف بونوماريف ان ثلاثة ناشطين موالين لروسيا ومهاجما قتلوا في اشتباك مسلح عند حاجز اقامه ناشطون موالون لروسيا في قرية بيلباسيفكا على مسافة بضعة كيلومترات غرب مدينة سلافيانسك التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا بشكل تام.
ولم تعرف هوية المهاجم. وكانت حكومة كييف الانتقالية وعدت بوقف العمليات العسكرية للقضاء على المتمردين حتى نهاية عيد الفصح الاثنين.
من جهته، قال الناشط الموالي لروسيا فلاديمير (20 عاما) لفرانس برس ان "اربع سيارات وصلت الى قرب حاجزنا قرابة الساعة الاولى فجرا. اردنا السيطرة عليها فتم اطلاق النار علينا باسلحة رشاشة"، مؤكدا انه كان في مكان الحادث لحظة وقوعه.
واضاف فلاديمير ان "المهاجمين كانوا نحو عشرين. وصلت سريعا تعزيزات الى حاجزنا وفر المهاجمون. لا اعلم ما اذا كان قتل احد منهم. اذا حصل ذلك فقد حملوهم معهم"، لافتا الى ثلاثة قتلى واربعة جرحى في صفوف الناشطين الموالين لموسكو.
واعربت وزارة الخارجية الروسية عن غضبها الشديد حيال الحادث، وحثت كييف على الالتزام بشروط الاتفاق الدولي وخفض تصعيد الوضع. ونقلت وكالات الانباء الروسية بيانا للوزارة قالت فيه ان "الجانب الروسي يشعر بالغضب الشديد من هذا الاستفزاز الذي يقوم به المقاتلون".
واضافت ان "الجانب الروسي يؤكد ضرورة ان تفي اوكرانيا بدقة بالالتزامات التي قطعتها لخفض تصعيد الوضع في جنوب شرق اوكرانيا".
وياتي هذا الحادث فيما تضغط واشنطن على موسكو لاقناع الناشطين الموالين لها بالالتزام بالاتفاق الدولي الذي تم التوصل اليه في جنيف الخميس والذي يدعو الى تسليم اسلحتهم ومغادرة المباني العامة التي يحتلونها.
من جانبه، اعلن وزير الداخلية الاوكراني ارسين افاكوف الاحد انه زار شرق البلاد حيث تفقد قوات الحرس الوطني التي انتشرت في هذه المنطقة الناطقة بالروسية ردا على تمرد الانفصاليين.
وكتب الوزير على صفحته على موقع فيسبوك "توجهت الى الشرق لتفقد قوات الحرس الوطني وكتائب القوات الخاصة"، من دون ان يوضح ما اذا كانت زيارته مرتبطة بالهجوم الذي وقع ليل السبت الاحد في سلافيانسك، احد معاقل الانفصاليين.
وليلة السبت الاحد تبادل بطريركا الروم الارثوذكس في كييف وموسكو الاتهامات بشان الازمة في اوكرانيا، بعد ان خيمت السياسة على احتفالات الفصح التقليدية.
وقال البطريرك فيلاريت للمصلين في كييف الموالية للغرب ان روسيا هي "العدو" الذي "هاجم" اوكرانيا وان مصيرها الفشل لانها شريرة وتخالف ارادة الله.
اما في موسكو فقد رفع بطريرك الكنيسة الروسية كيريل صلاة من اجل اوكرانيا دعا خلالها الله الى ان "يحبط مخططات من يريدون تدمير روسيا المقدسة".
وقال كيريل انه رغم ان اوكرانيا منفصلة "سياسيا" ولكنها متوحدة مع روسيا "روحيا وتاريخيا"، ودعا الى ان تستفيد من السلطات "المنتخبة شرعيا".
وفي تصريحات لتلفزيون اميركي الاحد، انتقد رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تتهمه كييف وواشطن بانه وراء التمرد في اوكرانيا، معتبرا انه "يحلم باستعادة الاتحاد السوفياتي".
ودان ياتسينيوك في المقابلة مع شبكة ان بي سي من يوزعون منشورات تطالب اليهود بتسجيل انفسهم لدى سلطات كييف في لوائح مخصصة لهم، وذلك تحت طائلة تعرضهم للترحيل ومصادرة ممتلكاتهم. ووصفهم بانهم "اوغاد" تجب محاكمتهم.
وقد ابرم الغربيون وكييف وموسكو الخميس في جنيف اتفاقا يهدف الى الحد من تصعيد التوتر.
وينص الاتفاق خصوصا على نزع اسلحة المجموعات غير القانونية واخلاء المباني المحتلة والعفو عن الذين يحترمون هذه التدابير باستثناء "الذين ارتكبوا جرائم اريقت فيها الدماء".
كما ينص ايضا على ان تكون العملية الدستورية التي وعدت بها الحكومة الانتقالية الاوكرانية "شفافة" "مع تنظيم حوار وطني واسع يضم المناطق الاوكرانية وكل الاطراف السياسيين. -(ا ف ب)

التعليق