الأمير الحسن: غياب العدالة وعدم احترام حقوق الإنسان يهددان الأمن الإنساني

تم نشره في الثلاثاء 22 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • الأمير الحسن بن طلال خلال لقاء المائدة المستديرة الثاني الذي نظمه منتدى الفكر العربي أمس -(بترا)

عمان - أكد سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي، ان غياب العدالة وعدم احترام حقوق وكرامة الإنسان من أهم التحديات التي تهدد الأمن الإنساني واستقرار المجتمعات، إلى جانب التحديات البيئية والاقتصادية.
وقال سموه خلال لقاء المائدة المستديرة الثاني الذي نظمه المنتدى امس الثلاثاء بالتعاون مع جامعة الدفاع الوطني الباكستانية، ان المحافظة على استقرار العالم ومنطقة الشرق الأوسط في مجال الفهم الاجتماعي يتعدى مفهوم الربيع العربي الذي أثارته أسباب تتعلق بانتهاك كرامة الإنسان في بعض البلدان.
وعرض سموه لوفد من قيادات جامعة الدفاع الوطني الباكستانية واعضاء المنتدى، بحضور السفير الباكستاني في عمان إحسان حياة والملحق العسكري الباكستاني، لكيفية بناء الامن الانساني في إقليم يشهد متغيرات جيوسياسية متسارعة تهدد الامن الانساني، وقدم مقاربات انسانية كفيلة ببناء مقومات هذا الامن.
ودعا سموه إلى خلق بيئة حاضنة لنقاشات موضوعية حول التكامل وكرامة الإنسان في إطار من العقد الاجتماعي الذي يضمن مشاركة الأفراد المجالات السياسية والاقتصادية.
وبين أن غياب الاستقرار في بعض دول الإقليم يتطلب دراسة واقعية وجادة لقدرة المنطقة على استيعاب الموجات المتصاعدة من اللجوء، ومواجهة انعكاساتها على الموارد الطبيعية والاقتصادية وبخاصة في الدول المستضيفة للاجئين.
ولفت سموه الى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي شكلها اللجوء السوري على الأردن، واستضافته ايضا لاجئين ووافدين من جنسيات اخرى، ما يجعل الأردن أمام تحديات كبيرة تتطلب وقفة صادقة من المجتمع الدولي.
وحذر من الآثار البيئية للنزاعات والحروب المسلحة على الأمن الإنساني وانعكاساتها على الموارد الطبيعية، وتحويل الأراضي الزراعية إلى أراض قاحلة، الامر الذي يتطلب جهوداً كبيرة وعملا مشتركا بين دول المنطقة من خلال مشاريع تنموية مختلفة من اجل إعادة تأهيلها وإحيائها.
وقال سموه اننا نعيش في منطقة لا يمكن أن تتحدث عن نفسها بسبب ما تعيشه من نزاعات وصراعات مسلحة سياسية وطائفية وإقليمية، مشيراً إلى الوضع الراهن في سورية، وما تتحدث به الأرقام من ارتفاع أعداد ضحايا الحرب القائمة هناك إلى 160 ألف قتيل، ونزوح 9 ملايين سوري داخل بلادهم، ولجوء 5ر2 مليون سوري إلى الدول المجاورة.
بدوره، أشاد السفير الباكستاني في عمان إحسان حياة بالدور الكبير الذي يقوم به سمو الأمير الحسن من خلال منتدى الفكر العربي في تقريب وجهات النظر بين شعوب العالم وحكوماته والفهم العميق لقضايا المنطقة الذي يتمتع به.
وأجاب سموه خلال اللقاء على استفسارات ومداخلات أعضاء الوفد حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم والسبل الكفيلة ببناء الأمن الإنساني والحفاظ عليه.
وكان أمين عام منتدى الفكر العربي الدكتور الصادق الفقيه عرض في بداية اللقاء لأهداف المنتدى وأهمية اللقاء الذي يأتي في إطار التفاعل المستمر للمنتدى مع المراكز المتخصصة في العالم. -(بترا- موسى خليفات)

التعليق