المجلس يصدر ورقة عمل حول قضايا سوق العمل وتحدي تشغيل الشباب

توصية برفع مستويات الأجور وربطها بمؤشر التضخم

تم نشره في الثلاثاء 22 نيسان / أبريل 2014. 11:04 مـساءً
  • عاملات وعمال في أحد مشاغل الخياطة في المملكة - (أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي برفع مستويات الأجور لتصبح أكثر مواءمة للمستويات المرتفعة لأسعار السلع والخدمات الأساسية، وربطها بمؤشر التضخم، ورفع مستوى الحد الأدنى للأجور ليأخذ بعين الاعتبار مستوى خط الفقر المطلق (الغذائي وغير الغذائي) المعتمد في الأردن، والبالغ 323 دينارا للأسرة المعيارية (5.7) فرد.
وأكد المجلس في ورقة عمل متخصصة، أعدها مؤخرا، أهمية زيادة فاعلية أنظمة التفتيش المتبعة في وزارة العمل والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والمؤسسات ذات العلاقة، لضمان تطبيق الحدود الدنيا من الحقوق العمالية التي توفرها تشريعات العمل الأردنية.
ولفتت الورقة التي حملت عنوان “سوق العمل وتحدي تشغيل الشباب” إلى وجود عدة تحديات تقف امام تشغيل الشباب في الأردن، كوجود “اختلالات هيكلية” في سوق العمل، سببه عدم وجود علاقة قوية بين معدلات النمو الاقتصادي وتشغيل الأردنيين، وانخفاض مستويات الأجور وحدها الأدنى، وعدم تنظيم العمالة الوافدة، واتساع القطاع غير المنظم.
وانتقدت عدم مواءمة مخرجات النظام التعليمي (الأكاديمي والمهني) وحاجات سوق العمل، فضلا عن “غياب التنسيق بين المؤسسات الرسمية المختلفة في أثناء إعداد برامجها واتخاذ قراراتها ورسم سياساتها التي تحمل بعدا تشغيليا”.
ونوهت إلى أن عمليات التفتيش التي تقوم بها وزارة العمل ما تزال “غير قادرة على وضع حد للتجاوزات والمخالفات التي تقوم بها فئات كبيرة من أرباب العمل، وخاصة في المؤسسات المتوسطة والصغيرة، والعاملين في القطاع غير الرسمي”.
ولخصت الورقة هذه المخالفات، بعمل قطاعات واسعة من العاملين بأجر في الأردن (عمالة وطنية ووافدة) بأجور شهرية تقل عن الحد الأدنى البالغ 150 ديناراً، كما ان أعدادا كبيرة يستلمون أجورهم الشهرية في فترات زمنية متأخرة تتجاوز اليوم السابع من الشهر الذي يليه (استحقاق الراتب) التي حددها قانون العمل.
وأكدت وجود قطاعات واسعة من العاملين “لا يحصلون على حقوقهم في الإجازات السنوية والمرضية والرسمية أو حتى الطارئة، وقطاعات يعمل فيها العاملون ساعات تتجاوز الثماني التي حددها قانون العمل بدون الحصول على بدل إضافي”.
وأكدت الورقة عدم شمول قطاعات واسعة من العاملين بقانون الضمان الاجتماعي، مبينة “وجود مؤسسات تشرك جزءا من العاملين، ومؤسسات تشرك العاملين لديها أو جزءا منهم برواتب تقل عن رواتبهم الحقيقية لتخفيف الاقتطاع المترتب عليها”.
على الصعيد التشريعي، أكدت الورقة أن “المواد القانونية المتعلقة بعملية انتهاء عقد العمل وتسريح العاملين والفصل التعسفي ما تزال تعاني من الكثير من القصور، فضلا عن ضعف مستويات الحماية الاجتماعية للعاملين وممثليهم النقابيين”.
وطالبت بإعادة النظر في المواد القانونية في قانون العمل والتي تيسر عمليات الفصل التعسفي، وزيادة التعويضات للعاملين الذين يفصلون بشكل تعسفي، وتحسين آليات المفاوضة الجماعية ومنح النقابات العمالية المزيد من الاستقلالية، والحد من تدخل الحكومة فيها.
وأكدت الورقة أهمية إعادة النظر في محتويات البرامج التدريبية التي تقدمها مؤسسة التدريب المهني وزيادة مخصصاتها المالية، وإعادة تأهيل خريجي الجامعات من حملة الشهادة الجامعية الأولى لاكتساب مهارات توظف مؤهلاتهم العلمية وتؤهلهم للحصول على وظائف يحتاجها السوق.
وأوصت بتشديد الرقابة على المؤسسات للحد من تشغيل الأطفال دون سن 16 عاما، وتوفير بيئة عمل ملائمة للأحداث بين 16 و18، وضبط عملية تسرب طلبة المرحلة الأساسية قبل إنهائهم مرحلة التعليم الأساسي.
ودعت الورقة الى المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (87) المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم، وفتح المجال أمام العمال لتشكيل نقاباتهم، والانفتاح على موضوع التعددية النقابية.

[email protected]

 

التعليق