معان: هدوء حذر بعد ليلة من المواجهات ومطالبات بمبادرة حكومية لحل "الأزمة"

تم نشره في السبت 26 نيسان / أبريل 2014. 12:05 صباحاً
  • مسلحان يشاركان بمسيرة وسط معان أمس تطالب بكشف ملابسات مقتل الشاب الإمامي - (الغد)

حسين كريشان

معان -  شهدت مدينة معان طوال نهار أمس هدوءا حذرا بعد ليلة من الاشتباكات المسلحة بين محتجين وقوات الدرك التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، فيما انطلقت مسيرة في المدينة ظهر أمس رفضا لـ"الخيار الأمني في التعامل مع الأزمة في المدينة"، وفق شهود عيان ومصادر أمنية.
وقد تعرضت المقار الأمنية ومحكمة معان ومدينة الحجاج لإطلاق كثيف للعيارات النارية في ساعات متأخرة من مساء  أول من أمس، ما أدى الى اشتباكات مسلحة وتبادل لإطلاق النار مع الدرك.
وأشارت ذات المصادر إلى استهداف المحتجين لبعض منازل أفراد الأجهزة الأمنية واحراق منزل أحدهم في منطقة حي الإسكان، حيث تدخلت قوات الدرك وفرقت المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وأشارت إلى أن الاشتباكات أوقعت 3 إصابات وصفت بالطفيفة، فيما قدمت لهم الإسعافات الطبية اللازمة وغادروا المستشفى، بحسب مصادر طبية.
كما أضرم المحتجون النار بإحدى محطات توليد الكهرباء قرب مدينة الحجاج وسط المدينة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء السكنية، فيما قامت الفرق الفنية في شركة الكهرباء بإصلاح المحطة وإعادة التيار الكهربائي إلى الأحياء المتضررة، وفق مدير الشركة المهندس محمد المزايدة.
إلى ذلك شارك المئات أمس بمسيرة سلمية  وصفت بـ"الحاشدة"، انطلقت من أمام مسجد معان الكبير وسط المدينة "رفضا للخيار الأمني في التعامل مع الأزمة في المدينة"، للمطالبة بكشف أسباب وملابسات مقتل الشاب "قصي الإمامي" أثناء تواجده في منطقة شهدت إطلاق نار بين قوات الدرك ومطلوبين خلال تنفيذ حملة أمنية على خلفية حادثة الاعتداء على رجال الدرك أمام المحكمة.
وطالب المشاركون في المسيرة التي دعا إليها شباب المدينة بمشاركة ذوي الشاب المتوفى وفاعليات شعبية وسياسية وعدد كبير من أبناء المدينة، بسرعة تحديد هوية أفراد دورية الأمن الذين قاموا بقتل ابنهم، تمهيدا لـ"محاكمتهم وأخذ عطوة أمنية/ اعتراف"، وفق قولهم.
كما طالب المشاركون بتشكيل لجنة تحقيق أمنية وقضائية محايدة فيما يتعلق بوفاة الشاب "الإمامي" من قبل دورية أمنية، لاحتواء تحركات عدد واسع من أبناء المدينة.
وتجاوز المشاركون في المسيرة التي جابت شوارع المدينة وصولا إلى بيت عزاء والد المتوفى "قصي الإمامي" سقف الشعارات المعتادة، منددين بالسياسات والممارسات ومختلف أشكال التجاوزات في المدينة، خاصة فيما يتعلق بملاحقة المطلوبين.
وعبروا عن رفضهم لما حدث للإمامي، مؤكدين أنهم مع تطبيق القانون لكن بأساليب مقبولة من دون الإساءة إلى أي شخص.
وردد المشاركون في المسيرة التي رفعت فيها الرايات السوداء التزاما بإعلان الحداد في المدينة، هتافات حذروا فيها من الإبقاء على الأزمة مفتوحة دون أية مبادرة حكومية للوقوف على تداعيات حادثة الوفاة، كما وتعالت هتافات المسيرة، بشعارات نادت برحيل حكومة الدكتور عبدالله النسور، وتشكيل حكومة "وطنية قادرة على تحمل المسؤولية في هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها الوطن".
وأقيم في نهاية المسيرة مهرجان خطابي في موقع " بيت العزاء" للشاب الإمامي، أكد فيه المتحدثون على رفضهم المطلق للسياسة الأمنية في المدينة.
وأشار المشاركون الى أن المدينة دخلت يومها الثالث من الإضراب العام دون أن تظهر بوادر لحل الأزمة من قبل الحكومة، وسط مطالبات بمعالجة الملف الأمني في معان وفق الضوابط القانونية والدستورية.
وحمل ذوو وعائلة المتوفى الإمامي مسؤولية مقتل ابنهم للحكومة والحكم المحلي في محافظة معان، لافتين أن ابنهم "ليس مطلوبا ولا يوجد بحقه أي قيود أمنية".

hussein.kraishan@alghd.jo

@huseeinkrishan

التعليق