بدير: القطاع الصحي يستحوذ على 26 % من أعمال سوق التأمين

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • رئيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين عثمان بدير (الاول من اليسار) خلال المؤتمر -(من المصدر)

البحرالميت – الغد- عقدت الجمعية الأردنية للتأمينات الصحية المؤتمر الإقليمي الثاني حول التأمين الصحي "فرص وتحديات" بمشاركة 250 من الخبراء والمختصين من مختلف الدول لمناقشة آخر المستجدات لواقع التأمين الصحي في الأردن والدول العربية.
ويهدف المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين إلى طرح حلول عملية لمجتمع التأمين الصحي في إقليم الشرق الأوسط ووضع حجر الأساس في رحلة إصلاح التأمين الصحي في المنطقة والذي أصبح أولوية عند معظم حكومات الدول العربية.
وناقش المشاركون في المؤتمر الذي عقد في البحر الميت برعاية رئيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين عثمان بدير  الفرص المتاحة للنهوض بواقع التأمين الصحي ووضع حلول للقضايا التعلقة بمعيقات التي يواجهها القطاع في المنطقة ككل.
وأكد بدير على الدور الذي يجب على شركات التأمين في الأردن والمنطقة وبدعم من الاتحاد الاردني والعربي لشركات التأمين مواكبة آخر المستجدات والتطورات في قطاع التأمين الصحي الناجحة والتي حققت نسب نمو عالية في هذا المجال من خلال التدريب اضافة الى توفير فرص للكوادر للاحتكاك مه هذه التجارب ومناقشة التحديات التي تواجة هذا القطاع في المنطقة معهم.
واشار بدير إلى ان التأمين الصحي يشكل ما نسبتة 26 % من اجمالي أعمال سوق التأمين في الأردن، حيث حقق فرع التأمين الصحي زيادة في الاقساط في العام 2013 بنسبة نمو وصلت الى نحو 9 % في مجموع اقساط بلغ 128 مليون دينار مقارنة مع 117 مليون دينار في العام 2012 مما يشير الى تحسن هذا القطاع وانعكاس ايجابية تحفيز الشركات بطرح برامج تأمينية جديدة تلبي احتياجات المؤمن لهم.
واضاف بدير أن جهود جمعية التأمينات الصحية من خلال تشكيل هذا الموتمر تؤكد أهمية دور الجمعية في المساهمة في تطوير القطاع الصحي سيما وانها تضم في عضويتها أكثر من 33 عضوا من شركات تأمين وشركات ادارة تأمين وصناديق تأمين صحي لتنظيم العلاقات بينها وبين اعضائها ومختلف اطراف مقدمي الخدمة الطبية بالاضافة الى التنسيق مع الجهات الرسمية ما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية باجور عادلة لطرفي المعادلة شركات التأمين والمستفيدين منها.
من جهته؛ بين الوزني أن المحافظة على صحة وحياة المواطن العربي تحتاج الى دمج الصحة بجميع السياسات الانمائية، اضافة الى العمل المشترك مع القطاعات الاخرى خارج القطاع الصحي لحماية المواطن العربي من عوامل الخطورة المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة سريعة الإيقاع والتي تؤدي الى الامراض المزمنة، التي تعرقل مسيرة التنمية والوصول الى الاهداف والغايات الانمائية.
وأكد الوزني أهمية انعقاد الموتمر خاصة في ظل ما يحدث في منطقتنا من اضطرابات واحداث، تؤثر على حياة وصحة المواطنين بدول المنطقة، سيما معاناة الاطفال والنساء وكبار السن، فضلاً عن الظروف الصعبة للنازحين عن اوطانهم والتحديات المتعلقة بالخدمات الانسانية والصحية لهم.
واشار الوزني الى ان الأردن يعتبر واحدا  من أكثر الدول العربية تقدما  في الجانب الصحي، وعلى الرغم مما يوفره هذا القطاع الحيوي من خدمات صحية متقدمة من خلال أكثر من 18000 سرير وما يزيد على 21000 طبيب وغيرها من المراكز الصحية والصناعات الدوائية المتطورة إلا أن التغيرات الديمغرافية التي شهدتها المملكة متأثرة بالربيع العربي أثرت على معدلات ومؤشرات توفر هذه الخدمات سلبا سواء فيما يتعلق بمعدل عدد الأسرة التي انخفضت من 27 سريرا لكل 10000 مواطن إلى 23 ثلاثة وعشرين سريرا ومعدل عدد الاطباء لكل  10000 مواطن الذي انخفض من (46)  الى (39).
وعن التحديات التي تواجة قطاع التأمين؛ بين الوزني أن ارتفاع فاتورة الطاقة قفزت بأسعار خدمات الرعاية الصحية الى مستويات قياسية الامر الذي سيؤدي الى ان تصبح  الرعاية الصحية اللائقة خدمة كمالية لا يستطيع المواطن العربي غير المقتدر ماديا  من الحصول عليها.
واوضح الوزني ان قطاع التأمين الطبي في العالم العربي نما خلال السنوات الخمس الماضية بمعدلات مرتفعة وتضاعفت أقساطه بشكل ملفت، إلا أن هذا الارتفاع لم يكن ناجما  بشكل مباشرعن زيادة عدد المشمولين بالتأمين الصحي الخاص بالقدر الذي شهدته اسعار التأمين للفرد من ارتفاع والناجمة عن الكلفة المتزايدة للخدمة الصحية.
وطالب الوزني خلال الموتمر أن يكون هنالك تناغم ومنطقية في تعدد وتشعب الأطر التشريعية المتعلقة بالخدمات الصحية من جهة وتلك المتعلقة بالتأمين الصحي من جهة أخرى.
وأشاد الوزني بمبادرة هيئة التأمين التي أطلقتها قبل عدة سنوات وتكللت بتوفير ارضية مشتركة للحوار بين القطاع الصحي وقطاع التأمين من خلال لجان التعاقد المشتركة والتي خلقت نوعاً من التوازن بين أطراف هذه المعادلة على الرغم من صعوبتها.
وحذر الوزني من انخفاض اعداد المعاملين في ظل ارتفاع الفرصة السكانية، المتوقع أن تصل ذروتها في الأردن العام 2030 والتي سترتفع خلالها القوى العاملة والمنتجة، عازيا انخفاض اعداد المعالين الى الهجرات المتلاحقة للاجئين والتغيرات الديمغرافية التي عصفت بالأردن خلال السنوات الماضية وخصوصا  الزيادة الهائلة في عدد اللاجئين من الاخوة السوريين.

التعليق