"تجارة عمان" تستهجن فرض "بدل الخدمات" دون استشارة المختصين

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

عمان - الغد - أبدت غرفة تجارة عمان استغرابها من قيام الحكومة بفرض بدل الخدمات الجمركية على البضائع المستوردة المعفاة، وصدور ذلك في الجريدة الرسمية ضمن نظام كامل، دون استمزاج رأي القطاع التجاري أو إعلامه مسبقاً.
وأوضح رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد في بيان أصدرته الغرفة أمس، أن القرار الحكومي القاضي بفرض بدل بما نسبته 1 % من قيمة السلع المستوردة المعفاة، والذي لن يقل عن خمسة وعشرين دينارا ولا يزيد على ألفي دينار، من شأنه أن يعمل على زيادة الأعباء المالية والضريبية على التجار والمستوردين.
وبين ان ذلك يأتي في الوقت الذي تسعى فيه مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص، إلى تحسين بيئة الأعمال ومعالجة الاختلالات التي تحد من نمو النشاط الاقتصادي ومحاولة تحفيزه بشتى السبل الممكنة، علماً بأن ما ينص عليه القرار يعني أن أي بيان جمركي تتجاوز قيمته (200) ألف دينار سوف يدفع كامل الحد الأعلى لبدل الخدمات الجمركية التي ستبلغ الفي دينار، مما يعني تأثيره بشكل مباشر على صغار التجار والمستوردين.
وأكد مراد أن فرض بدل الخدمات الجمركية هذه سيزيد من حجم الركود النسبي الذي تشهده الأسواق المحلية في الفترة الحالية من جهة، وسيعمل على رفع الكلف التشغيلية والإدارية التي ستنعكس بالتالي على المستهلك النهائي ألا وهو المواطن الأردني الذي يعاني في الفترة الحالية من محدودية دخله، وتراجع قدرته الشرائية من جهة أخرى.
كما أشار مراد إلى أن المرحلة الحالية التي يشهدها الاقتصاد الأردني، بما فيها من تراجع للأداء وارتفاع متواصل في الكلف واقتراب شهر رمضان المبارك وازدياد الطلب على السلع الغذائية الأساسية، لا تستوعب أي زيادات ضريبية أو جمركية جديدة نظراً للأعباء الهائلة التي تقع على عاتق التاجر والمستورد جراء الارتفاع المتواصل في الكلف التشغيلية وفواتير الكهرباء والمياه والطاقة، مؤكداً أن وضع السوق المحلية سيتأثر بشكل سلبي واضح نتيجة مواصلة الجهات الحكومية بفرض وزيادة الرسوم والضرائب التي أصبحت جبائية دون خدمات حقيقية بالمقابل.
وشدد مراد على ضرورة قيام الحكومة بإعادة النظر بنظام بدل الخدمات الجمركية وضرورة الوقف الفوري لتنفيذه لحين إلغائه كلياً أو التوافق على نظام جديد يلبي مصالح القطاعين العام والخاص دون الإضرار بأداء النشاط الاقتصادي بشكل مباشر، خاصة وأن هذا القرار سيطال سلع ومواد أساسية واستراتيجية تمس غذاء المواطن وسيؤدي إلى ارتفاع أسعارها وحركة انسيابها للسوق المحلية.

التعليق