منظمات مجتمع مدني تطالب بمراجعة قوانين وأنظمة "العمالة المهاجرة"

"العمل الدولية": العمال الأجانب في الأردن يحصدون نصف الوظائف الجديدة سنويا

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

رانيا الصرايرة

عمان - أكدت منسقة مشروع "حماية حقوق العمالة المهاجرة في الأردن" الذي أطلقته منظمة العمل الدولية علياء هنداوي "وجود نسبة عالية جداً من غير الأردنيين في سوق العمل"، مشيرة إلى أن "العمال الأجانب يحصلون على أكثر من نصف الوظائف الجديدة سنوياً".
جاء ذلك خلال احتفال المنظمة أمس باختتام مشروعها المذكور في الأردن، والتي أكدت فيه أهمية ايجاد حلول لمنع استغلال العمال، مثل عقد اتفاقيات ثنائية بين الحكومات والعمال بشكل فوري وجماعي من أجل وضع وتطبيق العقود الموحدة للعمال المهاجرين والتي تتواءم مع معايير الأمم المتحدة والمنظمة.
وجددت منظمات مجتمع مدني مهتمة بمتابعة قضايا العمالة المهاجرة في الأردن، خلال الحفل، مطالبتها بمراجعة قوانين وأنظمة العمل النافذة الخاصة بالعمالة المهاجرة، وتعديلها بما يضمن مواءمتها مع المعايير والممارسات الدولية، ومعاقبة المخالفين للقوانين.
وقدمت هنداوي نبذة عن المشروع وأهدافه، مبينة أنه على الرغم من تشجيع التقدم في معالجة حقوق العمال المهاجرين، فإنه "ما تزال هناك فجوات كبيرة" في مجال حماية العمال في قطاعات مختلفة.
وقالت إنه "توجد أدلة على أن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، الواردة في إعلان المنظمة الدولية وفي الاتفاقيات الأساسية الثماني، لم تتحقق بعد بشكل كامل في العديد من القطاعات".
وأضافت أن المشروع يهدف الى تحسين الحقوق الأساسية للعمال في الأردن وخاصة المهاجرين الأجانب، من خلال تعزيز احترام حقوق العمال المعترف بها دولياً وتحسين ظروف العمل والمعيشة للعمال.
بدورها، أكدت مديرة مركز تمكين للدعم والمساندة لندا كلش ضرورة التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية 181، والمتعلقة بوكالات التوظيف الخاصة، مشيرة إلى انطواء عملية التشغيل على تحديات خاصة تعيق التنظيم الفعال، فضلا عن أن الثغرات في الممارسات التنظيمية، سواء على مستوى الدول المصدرة أو المستقبلة للمهاجرين، تسبب مخاطر إضافية على العمال المهاجرين.
وقالت كلش لـ"الغد" إنه "غالبا ما يتم الانتقاص من فعالية الأنظمة الحكومية المتعلقة بتنظيم قطاع التوظيف بسبب انعدام آليات الرقابة والتطبيق".
ولفتت إلى أن العديد من العمال المهاجرين في منطقة غرب آسيا، خصوصا عمال المنازل وغير النظاميين، غير مشمولين بقوانين العمل الوطنية، وفي حال شمولهم، فإن إنفاذ ومعرفة القوانين المعمول بها وآليات الإنصاف تعيق قدرة العامل عن التمتع بحماية هذه القوانين، كما تساهم علاقة التبعية بين العامل وصاحب العمل (الكفيل) في استغلال العمال وانتهاك حقوقه.
واقترحت كلش وضع آليات خاصة لتصويب أوضاع العمال غير الموثقين بدلا من احتجازهم أو تسفيرهم للخارج، وعدم القيام بممارسات التسفير القسري، وخاصة في حالات اللاجئين وطالبي اللجوء.

rania.alsarayrah@alghad.jo

raniaalsarayrah@

التعليق