كيري يحذر من دولة أبرتهايد إسرائيلية

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2014. 12:03 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 08:13 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة- قالت وسائل إعلام أميركية، إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، كان قد حذر من أن عدم التقدم نحو حل للصراع، قد يؤدي الى ظهور اسرائيل كدولة شبيهة بجنوب أفريقيا، في فترة الابرتهايد، في حين دعا جنرالات اسرائيليون سابقون الى استئناف المفاوضات والقيام بخطوات اسرائيلية، من شأنها أن تدفع نحو حل الصراع.
وقال موقع "ديلي بيست" الاخباري، إن الوزير كيري التقى في نهاية الأسبوع الماضي مع دبلوماسيين أميركان ومن اوروبا وروسيا واليابان، وقال في "جلسة مغلقة"، إنه "إذا لم تتوصل اسرائيل الى اتفاق على أساس دولتين لشعبين، فقد تظهر كدولة جنوب أفريقيا في فترة الأبرتهايد"، وأضاف، "أن فشل المفاوضات قد يؤدي الى اندلاع عنف شديد من الفلسطينيين ضد المواطنين الاسرائيليين".
وألقى كيري في تلك الجلسة، اللوم على القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية، وقال، "إن تغييرا في القيادة الاسرائيلية أو الفلسطينية، قد يزيد من احتمالات التوصل الى اتفاق سلام"، وحسب ما نشر، فقد انتقد كيري استمرار البناء في المستوطنات، إلا أنه انتقد رفض القيادة الفلسطينية الاعتراف بما يسمى "يهودية الدولة"، وقال، "إن القادة الاسرائيليين والفلسطينيين يتحملون مسؤولية الأزمة في المفاوضات".
وعبر كيري عن اعتقاده، بأن جولة المفاوضات التي بادر لها قد تكون وصلت الى نهايتها، لكنه أعلنه أنه سيواصل مساعيه لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
الى ذلك، فقد قالت صحيفة "هآرتس"، إن "مجلس السلام والأمن"، وهو هيئة شعبية تضم جنرالات جيش وأجهزة مخابرات اسرائيلية سابقين، تدعو لحل الصراع، قد عقد مندوبون عنها في الفترة الأخيرة لقاءات مع قادة عسكريين فلسطينيين متقاعدين، لم يتم الافصاح عن أسمائهم، للبحث في شكل التعامل مع المفاوضات، قبل الإعلان عن تفجرها، وفي أعقاب ذلك اللقاء، دعا "مجلس السلام والأمن، الى الاستمرار في المفاوضات، والاقتراب من الحل، لأنه من دون ذلك ستنزلق المنطقة "الى دائرة عنف جديد".
وحسب الصحيفة، فقد حاول المشاركون في المحادثات الذين عقدوا "قناة خلفية" غير رسمية، تشخيص الخطوات التي من شأنها أن تؤدي الى تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق المحتلة منذ العام 67، وبالمقابل الخطوات القادرة على "احتواء ردود الفعل السلبية ومنع التدهور الى العنف قدر الامكان".
وجاء في بيان صادر عن المجلس المذكور، إنه "يشدد على المخاطر القائمة لتدهور الوضع اذا لم تتخذ الاجراءات التي نوصي بها. وبنظرنا، فان الخطوة الاكثر جدارة التي يجب السعي اليها في الوقت الحالي هي العودة الى مسيرة حقيقية من المفاوضات مع الفلسطينيين".
وتعتبر فرضية العمل للمشاركين في اللقاءات هي الابقاء على القناة السياسية كبديل مفضل وأن وجود وتعزيز السلطة الفلسطينية هما مصلحة الطرفين ومصلحة الاسرة الدولية. وعلى حد قولهم فانه "في أجواء فشل المفاوضات، فان عدد بواعث التصعيد يرتفع بشكل واضح. وفي الطرفين توجد معارضة داخلية وخارجية ستسعى الى العمل بخلاف روح السياسة الحالية. وعدد المشاركين والمؤثرين أوسع مما كان عشية اندلاع الانتفاضة الثانية". ويوصي المجلس الابقاء على التنسيق بين الطرفين والامتناع عن خطوات أحادية الجانب وغير متوازنة.
 كما يحذر "مجلس السلام والأمن" من تصعيد البناء في المستوطنات وفي الاحياء الاستيطانية في القدس المحتلة، وتصعيد هدم المنازل في مناطق (ج) التي تحت تقع السيطرة الاحتلال الكلية في الضفة، ووقف أموال الضرائب الفلسطينية".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق