الحباشنة يدعو لإنشاء قاعدة بيانات للاجئين السوريين لمنع دخول إرهابيين

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

أحمد التميمي

اربد - دعا وزير الداخلية الأسبق المهندس سمير الحباشنة الحكومة إلى إنشاء قاعدة بيانات خاصة باللاجئين السوريين للحد من دخول أعضاء منظمات إرهابية إلى الأردن بصفة اللجوء.
ولفت خلال مشاركته بندوة "اللجوء ومستقبل الأمن الشامل في الشرق الأوسط" التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بجامعة اليرموك، بالتعاون مع مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني إلى تداعيات أزمة اللجوء وأثرها على الاقتصاد الأردني، ما أسهم في تزايد مشكلتي البطالة والفقر، بالإضافة إلى تأثيرها على الثقافة المجتمعية.
وأشار في الجلسة التي ترأسها الدكتور محمد الشرعة من جامعة اليرموك إلى أنه قُدر للأردن أن يكون واجهة يتطلع لها الشقيق العربي عندما يعز عليه العيش في وطنه.
وقال إن الأردن واجه موجات لجوء متعددة بدأت منذ العام 1948، بعد كارثة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين واستقبال الأردن لمئات الألوف من اللاجئين الفلسطينيين، وتلتها موجة اللجوء العراقي العام 2003 اثر الغزو الأميركي على العراق، أما الموجة الثالثة والأضخم فهي اللجوء السوري إلى الأردن.
بدوره، قال وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور إبراهيم بدران إن منطقة الشرق الأوسط منطقة مضطربة منذ 100 عام، حيث كانت الهجرة اليهودية إلى فلسطين واغتصاب أرضها وتهجير سكانها الحدث الأبرز الذي سبب الاضطراب في المنطقة.
ولفت إلى بداية حركات نزوح اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردن العام 1948 وقيام الحكومة الأردنية بمنح الجنسية الأردنية للاجئين من منطلق العروبة، مؤكداً عدم جدية الكيان الصهيوني لعملية السلام كون أن السلام لا يجتمع مع الاحتلال ومع استمرار عمليات التوسع الديمغرافي والعسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وانتهاك حقوق الفلسطينيين وأسلحة الدمار الشامل.
من جانبه، أشار محافظ إربد حسن عساف إلى الضغوطات المتزايدة على موارد الدولة في ظل تزايد موجات اللجوء السوري إلى الأردن، وخاصة إلى مناطق الشمال، حيث تزايد الطلب على الخدمات التعليمية والصحية والخدمات العامة كالمياه والنظافة العامة.
ولفت إلى المشاكل المتعددة الناتجة عن تداعيات الأزمة السورية على مختلف مؤسسات الدول وخاصة قطاعي الصحة والتعليم، عارضا بعض الأرقام والإحصائيات المتعلقة بأعداد اللاجئين السوريين في مختلف مناطق المملكة.
وأشار نائب رئيس الجامعة الدكتور عبدالله الجراح إلى الآثار الملموسة للتغييرات السياسية التي شهدتها بعض الأنظمة والدول العربية من قبل الشباب العربي المتحفز للتغبير والحرية والديمقراطية والحياة الكريمة، حيث كانت هناك مسافة قصيرة بين هذا التحفز المشروع وبين بعض المتشبثين بعدم التغيير، ما أدى لإراقة الدماء وبداية لقصص لجوء ونزوح في المنطقة العربية.
ولفت إلى أن الأردن كان ومايزال ملاذا لأفراد الأمة فلم يتوانى الأردن عن قيامه بواجبه القومي والإسلامي، وذلك انطلاقاً من حقيقة إسهامه في حفظ السلام العالمي بكل وسائله السياسية والدبلوماسية والإنسانية.
وبين مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور عبدالباسط عثامنة، أن المنطقة دخلت مخاضاً إنسانيا داميا خلفته انهيارات سياسية عارمة تبدو في بعض صورها ضد الفقر والتخلف والشمولية، لافتا إلى حاجة العرب لمشروع نظام عربي إنساني له شروطه الإنسانية والأخلاقية التي تستجيب لأشواق الناس وتحقق نقاء الروح.
ولفت إلى أن الأردن يتعامل مع قضايا اللجوء بكل ايجابية برغم انه ليس طرفا في اتفاقية العام 1951، وهو البلد الذي فتح ذراعيه لأشقائه المنكوبين منذ ما يزيد على 60 عاماً، وما يزال رغم شح الموارد يستقبل موجات اللجوء السوري حيث ناف عدد السوريين الموجودين في المملكة على مليون وثلاثمائة ألف شخص.
من جهته، وصف مدير مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني عامر بني عامر الأردن أنه بمثابة حاضنة لإخوانه العرب، ما شكل ضغطاً هائلاً على كافة مؤسساته التعليمية والصحية والأمنية، الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود من تلك المؤسسات للحفاظ على الأردن الوطن والهوية.
ولفت إلى أن الدعم الدولي يعتبر ضئيلاً مقارنة بما يتكبده الأردن من ضغطاً على موارده الاقتصادية وذلك في ظل حركات اللجوء السوري المتزايدة.
وتضمنت الجلسة الثانية التي ترأستها الدكتورة لمياء حماد موضوعات حول "رسائل جامعية وقصص نجاح عن موضوع اللاجئين"، و"أثر النمو السكاني والهجرات على النمو الاقتصادي في الأردن" لسماح أبو عصب، و"دور برنامج تعزيز الإنتاجية (إرادة) في تنمية المجتمع المحلي" للسيدة ميادة الحموري مستشارة مركز إرادة و"اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة واستراتيجيات التكيف لدى عينة من المراهقين في مخيم الزعتري" للطالب محمود الغرايبة من كلية التربية بالجامعة، و"مستوى التكيف النفسي والاجتماعي لدى طلبة المرحلة الأساسية العليا للاجئين السوريين في مخيم الزعتري" للطالب سيف الدين الغرايبة من كلية التربية في الجامعة.

[email protected]

@tamimi_jr

التعليق