مشاركون: نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة مرهون بمهارات روّاد الأعمال

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً

طارق الدعجة

عمان- أكد مشاركون في أعمال المؤتمر الاقليمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أمس إلى أهمية رواد الأعمال في إنجاح المشاريع وتطورها.
 واشار المشاركون إلى ضرورة تحفيز الابتكار والريادة عند الشباب من أجل تنفيذ مشاريع استثمارية توفر فرص عمل وتسهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
وقال المشاركون، خلال الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر حول واقع المنشآت الصغيرة والمتوسط في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والتي ادارها المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور بدر مال الله، ان نجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة مبنية على رائد العمل، داعيا الى ضرورة ايجاد مراكز في الغرف الصناعية لتقديم الخدمات والتمويل والتعريف بالقوانين لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقدم الرئيس التفيذي لشركة الاستشاريون العرب لتنمية الاعمال في الأردن، ليث القاسم، نظرة شمولية عن واقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتحديات التي تواجها وتحديد العناصر اللازمة لتوفير بيئة ملائمة ومحفزة لهذة المنشآت. وأكد القاسم أهمية دعم ومساعدة المنشآت الصغيرة المتوسطة لتجاوز العقبات والتحديات التي تواجهها من اجل تمكينها من استثمار جميع الإمكانات المتاحة بهدف تحقيق تنمية شاملة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفقر والبطالة.
وقال خبير الترويج الاستثماري في مؤسسة يونيدو البحرين، عفيف البرهومي، إن القطاع الخاص العربي، وخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يواجه ضغوطا كونها هي توفر فرص العمل، مبينا ان هناك حاجة ملحة للقضاء على الفقر من خلال الاستثمارات المحلية وربطها مع الاجنبية. وشدد البرهومي على ضرورة تحفيز الابتكار ورفع تنافسية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي، مشيرا الى ان الريادة ما تزال ضعيفة في العالم العربي، الأمر الذي يتطلب دورا أكبر في المؤسسات لدعم الأفكار الريادية.
واشار البرهومي إلى دور المركز الذي يتمثل في نشر الوعي حول ريادة الاعمال وزيادة المشاريع الاستثمارية، اضافة الى مساعدة الشباب في تحويل افكارهم الى مشاريع منتجة، مؤكدا ان نجاح المشروع مبني على رائد الأعمال.
 ودعا البرهومي إلى ضرورة إنشاء مراكز في الغرف الصناعية والتجارية لتقديم خدمات لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من حيث التمويل والتشريعات.
وعرض نائب مدير القسم الدولي في اتحاد الصناعات الدينماركي، نيلز كريستنسن، للممارسات الفضلى وقصص النجاح من واقع غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الاعمال، مؤكدا ان التجارة هي التي تجعل المؤسسات تنمو، إضافة إلى أنها المكون الاساسي لتبادل الافكار. واشار الى ان المشاريع الصغيرة والمتوطسة هي التي تنجح وتوفر فرص العمل، داعيا الى ضرورة تشجيعها لتعمل خارج الدولة الموجودة فيها.
أما أعمال في الجلسة الثانية من المؤتمر، فادارها المدير الاقليمي لبعثة البنك الدولي في الأردن احمد عتيقة والتي ناقشت التمويل بوصفة التحدي الأكبر ودور الغرف الصناعية والتجارية في تجسير الفجوة بين المنشأت الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات التمويلية.
وقدم، خلالها، مدير التخطيط الاستراتيجي في بنك الاسكان للتجارة والتمويل الدكتور جمال ابو عبيد للتحديات التمويلية التي تواجه المنشات الصغيرة والمتوسطة من وجهة نظر الجهات التمويلية، مشيرا الى المخاطر التي تتعرض لها البنوك مع المشاريع الصغيرة والتي تتعلق باحتمالية عدم تحقيق التدفقات النقدية المتوقعة وذلك لاسباب فنية او مالية او تسويقية، إضافة الى مخاطر عامة تتعلق بالتقلبات الاقتصادية والأزمات المالية.
وأكد أن على البنوك تطبيق أساليب ومعايير تعامل مع المشاريع المتوسطة تختلف عن تلك المطبقة مع المشاريع الصغيرة؛ حيث يطلب من المشاريع المتوسطة على سبيل المثال تقديم دراسات وافية لجدوى المشروع المطلوب تمويله بينما لا يطلب ذلك من المشاريع الصغيرة.
بدوره، أكد مستشار تطوير المنشات الصغيرة والمتوسطة في غرفة تجارة وصناعة البحرين، حسين الجناحي، على ضرورة تقديم الدعم الفني لأصحاب المشاريع، كونها جزء لا يتجزأ من خطط توسع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا الى ضرورة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير كتيبات مع اتجاهاتها إلى مختلف مصادر التمويل.
 من جانبها، أكدت مسؤولة تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في منظمة العمل الدولية رانيا بخعازي ان متوسط ​​نصيب إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط منخفض جدا ويشكل أقل من 8 % من إجمالي القروض.
واشارت الى أن الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي هو أقل من ذلك في 2 % فقط، عازيا ذلك إلى هيمنة الشركات الكبيرة جدا والقطاعات غير النفطية الصغيرة المتداولة، ما يترك مجالا كبيرا للشركات الصغيرة والمتوسطة لتزدهر.

Tareq.aldaja@alghad.jo

tareq_aldaja@

التعليق