كيف تطفئ عدوانيتك تجاه الآخرين؟

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2014. 12:00 صباحاً
  • السلوك العدواني يتسبب بالأذى العاطفي أو الجسدي للآخرين - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- كثيرا ما تتحول مشاعر الاستياء التي يعيشها المرء، إلى نوبات من الغضب التي تطغى على السلوك. ولكن في مثل هذه الحالة على الفرد أن يسأل  نفسه هل نوبات الغضب تلك نتجت عن مروره بيوم صعب، أم أن الشخص الذي أثار استفزازه يستحق كل هذا الغضب بالفعل؟
أيا كان السبب، فإن المرء عادة لا يرغب أن يضع نفسه بمثل هذا الموقف، وبعد أن ينتهي، يترك مشاعر الألم والندم تسيطر عليه، خصوصا لو كان سلوكه العدواني المنفعل قد تسبب بأذى المقربين عليه، كما وييستمر بالتفكير حول ما إذا كان تصرفه صحيحا أم أنه تصرف بتسرع؟
ويوضح موقع "Healthline" بأن السلوك العدواني، هو السلوك الذي يتسبب بالأذى العاطفي أو الجسدي للآخرين، ويمكن أن يتراوح بين الأذى اللفظي أو من خلال تخريب ممتلكات الضحية أو الاعتداء البدني عليه.
منذ بداية النصف الثاني من القرن الماضي، بدأ ما يعرف بالجرأة والسلوك الجريء، يحصل على شعبية متزايدة، وغالبا ما يتم الربط بين جرأة المرء واحترامه لذاته. ويعرف موقع "Wikipedia" التصرف الجريء بأنه ثقة المرء بنفسه وبقراراته بدون عدوانية. أي أنها قدرة المرء على الدفاع عن آرائه، دون التعدي على آراء الآخرين.
فيما يلي عدد من الطرق التي يمكن للمرء اتباعها للسيطرة على أي من السلوكات العدوانية:
- التأكد من أهمية الموقف المتنازع عليه: تمر بالمرء يوميا الكثير من المواقف المختلفة، وحسب ما ذكر موقع "PTB"، فإننا جميعا نتعرض يوميا للاصطدام إما بأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء أو حتى الغرباء الذين يشعروننا بأنهم جاءوا فقط لاختبار درجة صبرنا، ويوصلوننا لدرجة الانفجار. ترى، لو داس أحد الغرباء على قدمك دون قصد هل ستكون ردة فعلك معقولة أم مبالغ بها؟ ترى هل تقوم بتوبيخ أحد زملائك في العمل لمجرد أنه نسي أن يقوم بما طلبته منه؟ حاول أن تسأل نفسك، ما الذي يصبح على المحك عندما تبدأ بموجة من الغضب؟ ترى هل يمكن أن تؤدي موجة الغضب هذه لتغيير نظرة الآخرين عنك؟ عندما يمر بك حادث عابر في الباص، فاعلم بأن هذا الحادث ينتهي في الباص، وعند وصول كل راكب لوجهته سيكمل حياته بدون تأثير من هذا الحادث. لكن تحمل المعاملة السيئة من قبل شريك الحياة مثلا دون تنبيه أو إبداء أي إشارة بأن هذا التصرف يؤلمك، سيؤدي لمزيد من الألم وربما يقود للانفصال. المقصود بأنه في كثير من الأحيان يوجد خيط رفيع بين المهم وغير المهم بالنسبة لك وعليك ملاحظة هذا الخيط كي تضبط انفعالاتك.
- الحديث المباشر: منذ أن بدأت التكنولوجيا بالانتشار أصبحنا نعتمد عليها بشكل مبالغ به، لدرجة أننا افتقدنا التخاطب المباشر، وهذا ما أدى لكثير من سوء الفهم بين الناس، نظرا لعدم القدرة في كثير من الأحيان على الفهم المتعمق للرسالة المكتوبة بعكس الكلام المباشر الذي في معظم الأحيان يوصل المعنى للمتلقي بشكل لا لبس فيه. لا يجب أن يفهم من هذا الكلام بأنه من الخطأ استخدام التكنولوجيا في التواصل، لكن المقصود أخذ الاحتياطات في بعض الحالات التي يكون فيها استخدام التكنولوجيا عرضة لسوء الفهم. فعلى سبيل المثال لو أردت تنبيه أحد الموظفين لديك عن خطأ في تنفيذ مهمة ما، فهذا يفضل أن يكون عبر الكلام المباشر كون الرسائل النصية مثلا يمكن أن توصل الرسالة بطريقة عدوانية بالنسبة للمتلقي، خصوصا لو كتب باللهجة العامية الدارجة.
- الوضوح في التعبير عن الانزعاج: تختلف طرق التعبير عن الانزعاج بين شخص وآخر،  فهناك من يعبر عن طريق الحديث بطريقة تهكمية أو انفعالية وغير ذلك من الطرق المختلفة، لكن اعلم بأن أفضل هذه الطرق والتي يجب أن تعود نفسك عليها تكون عبر التعبير بوضوح عما يزعجك. فعلى سبيل المثال، لو كنت من الأشخاص الذين يكرهون الضوضاء والأصوات العالية، ولكن أحد جيرانك قام بتشغيل الموسيقى وبصوت مرتفع جدا، في هذه الحال يقوم البعض بالتحدث أمام ذلك الجار بطريقة الصراخ، الذي يحمل نبرة الغضب، وذلك لتركه يستنتج أن الانزعاج هو من الموسيقى الصادرة من منزله. ولكن شخص آخر قد يتوجه مباشرة لذلك الجار ويتحدث بشكل واضح قائلا "لو سمحت، أرجو أن تخفض صوت الموسيقى لأني أحتاج للنوم. الطريقة الثانية بالتأكيد الأنسب والأوضح للفهم بالنسبة لمن يصدر الإزعاج. فاتباع الطريقة الأولى فستبدو أنت المعتدي، ولو حدث خطأ بأن توجهت بحديثك لشخص، واتضح أن الموسيقى صادرة من بيت شخص آخر، فإن موقفك سيكون محرجا للغاية. لكن اتباعك الطريقة الواضحة سيجعل الطرف الآخر إما أن ينكر أن الموسيقى من عنده، ولكن من داخله سيشعر بخطئه ويسارع لمعالجته حتى وإن لم يعترف، أو أنه سيعتذر لك عن هذا الإزعاج وأيضا يسارع لمعالجته. وفي كلتا الحالتين تكون تخلصت من الإزعاج أولا وأبعدت نفسك عن صورة الشخص الشرير والتي ستجعلك تندم فيما بعد.

ala.abd@alghad.jo
       ala_abd @

التعليق