"شركتنا" تنظم بازارا لعرض منتجات الطلبة

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • جانب من بازار "شركتنا" الذي أقيم في جامعة الإسراء- (من المصدر)

عمان- نظمت مبادرة "شركتنا" بازارا في جامعة الإسراء مؤخرا، شارك فيها عدد من المدارس، وخاض الطلبة تجربة البيع والتواصل مع أفراد المجتمع المحلي، وعرضوا منتجاتهم المختلفة.
وتقوم "شركتنا"، التي أطلقتها مؤسسة الجود بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتأتي هذا العام برعاية استراتيجية من البنك العربي، باستثمار مبلغ 200 دينار كرأسمال في مشاريع تجارية وإنتاجية يحدد أفكارها وينفذها طلبة الصفين العاشر والحادي عشر، تحت إشراف مديري المدارس ومعلميها الذين يتلقون تدريبا خاصا بهذا الموضوع، ليخوض الطلبة تجربة إنشاء شركة وفرحة الإنتاج وإدارة المشاريع الصغيرة وجني الأرباح التي توزع في النهاية بين الطلبة والمعلمين وترصد نسبة منها لتحسين بيئة المدرسة.
وتنفذ المبادرة في سنتها الحالية في 650 مدرسة موزعة على جميع مديريات المملكة البالغ عددها 41 مديرية.
مدرسة أبوعبيدة من مادبا كانت إحدى المدارس المشاركة؛ حيث عرض الطلبة في البازار ما ينتجونه من صابون ومواد التنظيف الخضراء، أي الخالية من المواد الكيماوية.
الأستاذ المشرف على المشروع عوني عبدالهادي، بين أن الطلبة يقومون بإنتاج الصابون في حصة التربية المهنية، مشيرا إلى أنهم تعلموا كيفية استغلال كل ما هو موجود في الطبيعة من مواد أولية وتحويلها لمواد ذات نفع. وحول سبب اختيار مشروع إنتاج الصابون بالتحديد، قال عبد الهادي، إن هذا الإنتاج يعد جزءاً من المشروع المدرسي المعتمد في المدرسة تحت شعار "المدرسة الخضراء"، والذي يعتمد على مشاريع التدوير، وإعادة تدوير الزيوت المحروقة والعادمة في البيوت، ويمكن تدويرها لتكون منتجات مفيدة وقابلة للاستخدام، وبالتالي جاء مشروع الصابون ليعتمد في تصنيعه على زيوت طبيعية مثل زيت البابونج والشومر وغيرها.
ويبين عبدالهادي كيف استعدت المدرسة للمشاركة في البازار، موضحا أن الطلبة قاموا بتجهيز ما يقارب السبعمائة قطعة صابون للمشاركة في بازار "شركتنا".
ولم تحقق مدرسة أبوعبيدة ربحا كبيرا في البازار، الأمر الذي دعا المدرسة إلى وضع خطة عمل في المستقبل القريب للعمل على آلية تسويق معينة تزيد من حجم المبيعات للمنتج.
أحد الطلبة المشاركين عمار أبوحشيش من الصف العاشر، عبر عن سعادته بالمشاركة بالبازار. وبين أن مهمته كانت تسويق المنتجات وشرح للزائرين عن طبيعة مشروع "شركتنا" والمنتجات والفوائد الكبيرة للصابون الطبيعي.
مدرسة أخرى شاركت في البازار كانت مدرسة أم حبيبة الثانوية للبنات من منطقة وادي السير؛ حيث تقوم الطالبات هناك بإنتاج الإكسسوارت وتركيب العطور.
وتبين المعلمة المشرفة في المشروع آمنة الفرجات، أن الطالبات اخترن المشاركة في البازار، ووضعن خطة عمل منذ ما يقارب الشهرين، وتم خلال تلك الفترة تحضير أبرز المواد الأولية الصالحة لصناعة الإكسسوارات، وتحضير مواد تركيب العطور، وتكلل هذا العمل بالنجاح بإنتاج أعداد كبيرة من الإكسسوارات والعطور.
إحدى الطالبات اللواتي شاركن في البازار هي بتول الصيفي من الصف الأول الثانوي الأدبي. الصيفي عبرت عن سعادتها للمشاركة في البازار، مبينة أنها استفادت من تجربة التسويق والتفاعل مع الزبائن والمجتمع المحيط، الذي شارك في البازار سواء من مدارس أخرى أو أفراد.
وقالت إن طبيعة مشاركتها كانت تعتمد على جذب الزبائن من طريقة العرض المميزة والجاذبة، بالإضافة إلى مهمة التسويق والشرح للزبائن عن طبيعة المنتج.
ومن الزرقاء، شاركت مدرسة سكينة بنت الحسين الثانوية في "البازار" من خلال منتجاتها من الخزف والرسم على الحجر الأسود وبعض الإكسسوارات من إعادة التدوير.
وبينت المعلمة المشرفة على المشروع نوال زعل، أن اختيار المشروع كان بناء على وجود مواد منتجات جاهزة، كون المدرسة لم يكن لديها علم بالبازار إلا قبل يوم من موعده.
ونوهت إلى أن البازار أكسب الطالبات تجربة في التواصل مع أفراد المجتمع المحلي، فضلا عن أنه فتح قنوات اتصال مع مجموعة من الزبائن الذين طلبوا أعمالا خاصة بهم بعد البازار.
وقالت زعل إن الإقبال لم يكن كما توقعت، إلا أنها "تجربة جديدة وخبرات من أجل العمل على تطوير المنتجات وعرضها خلال الأعوام المقبلة". وتحدثت الطالبة في المدرسة المشاركة في البازار ملاك العطاري في الصف العاشر، عن الاستفادة التي حصلت عليها من المشاركة من خلال الانخراط في السوق "المصغر"، والتعامل مع الناس بطريقة منظمة وعملية، بالإضافة إلى تعزيز الثقة بالنفس لدى الطالبات المشاركات.
وتولي المبادرة هذا العام أهمية خاصة لنشر أثرها الريادي على المجتمع المحلي، وإشراكه بشكل حقيقي في المبادرة، من خلال نشاطات وفعاليات متنوعة تزيد من تفاعل الطلبة والقائمين على المشاريع مع أفراد المجتمع المحلي.
ولضمان استمرارية مشاريع الطلبة في "شركتنا"، يتم ترحيل رأسمال كل مشروع للعام الدراسي المقبل، ما يُمكن طلبة الصف الحادي عشر في ذلك العام من المشاركة في مشروع جديد وخوض تجربة إنشاء مشروع. وفي نهاية العام الدراسي، يتم توزيع الأرباح بين الطلبة والمعلمات، كما تخصص نسبة لمشاريع تعنى بتحسين بيئة المدرسة.

التعليق