فتوى تجيز زيارة "الأقصى" تحت الاحتلال

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • المسجد الأقصى (أرشيفية)

زايد الدخيل

عمان- أبطل علماء مشاركون في المؤتمر الدولي الأول "الطريق إلى القدس"، فتوى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي "بتحريم زيارة المقدسات الإسلامية في القدس الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي"، مجيزين الزيارة لفئتين من المسلمين، هما "الفلسطينيون أينما كانوا ومهما كانت جنسياتهم، والمسلمون الذين يحملون جنسيات دول بلدان خارج العالم الإسلامي، وعددهم 450 مليون مسلم".
وترك علماء، في الجلسة الختامية للمؤتمر، التي عقدت ظهر أمس، "باب الاجتهاد مفتوحا بخصوص حق باقي مسلمي العالم في زيارة المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في الأراضي المحتلة"، على اعتبار أن "الدفاع عن المسجد الأقصى فرض عين على كل مسلم".
ووفقا لبيان عن المؤتمر، فإنه "وبعد جدل مستفيض وساخن خلال ثلاثة أيام من انعقاد المؤتمر توصل المشاركون لهذا الإجماع على الفتوى للفئتين المذكورتين أعلاه، وترك باب الاجتهاد مفتوحا بخصوص حق باقي مسلمي العالم في زيارة المسجد الأقصى، لتكثير سواد المسلمين فيه والدفاع عن الأقصى والمرابطين فيه".
ونادى مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين، المسلمين في كل أنحاء العالم لزيارة القدس "نصرة للمسجد الأقصى وإخوانهم المسلمين المحاصرين في القدس".
وقال حسين: "ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي (ص)، انه قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى"، مضيفا أن "الأصل استحباب زيارة المسجد الأقصى باتفاق العلماء".
وبخصوص زيارة الأقصى تحت الاحتلال، رأى العلماء المشاركون أنه "لا حرج" في زيارة الأقصى لفئات الفلسطينيين أينما كانوا في فلسطين أو خارجها، مهما كانت جنسياتهم، وللمسلمين من حملة جنسيات بلدان خارج العالم الإسلامي.
وأضافوا: "وفي جميع الحالات يجب أن تراعى ضوابط تتعلق بأن لا يترتب على ذلك تطبيع مع الاحتلال وإلحاق الضرر بالقضية الفلسطينية، وأن تحقق الزيارة الدعم والعون للفلسطينيين، ووجوب ان يكون البيع والشراء والتعامل والمبيت والتنقل لصالح الفلسطينيين والمقدسيين دون غيرهم، وأن يدخل الزائر ضمن الأفواج السياحية الفلسطينية أو الأردنية بعيدا عن برامج المحتل، إضافة إلى انه يفضل أن يكون مسار رحلة الأقصى ضمن رحلات الحج والعمرة قدر الإمكان وبشكل جماعي مؤثر يحقق المصلحة الشرعية المعتبرة ويدعم الاقتصاد الفلسطيني والمقدسي تحديدا وحماية الأقصى والمقدسات".
وكان المشاركون في المؤتمر أكدوا في جلسات العمل، "ضرورة استثناء زيارة المسجد الأقصى والغوث الإنساني للفلسطينيين من فتوى تحريم التطبيع مع المحتل".

وفيما يلي نص الفتوى التي صدرت أمس: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى? بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ? إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. (سورة الاسراء) والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" والأصل استحباب زيارة المسجد الأقصى باتفاق العلماء.
وبخصوص زيارة المسجد الأقصى تحت الاحتلال: أولاً: يرى العلماء المشاركون في المؤتمر أنه لا حرج في زيارة المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف للفئات الآتية:

1. للفلسطينيين أينما كانوا في فلسطين أو خارجها مهما كانت جنسياتهم.

2. للمسلمين من حملة جنسيات بلدان خارج العالم الإسلامي.

ثانياً: وفي جميع الحالات يجب أن تراعى الضوابط الآتية: 1- ألا يترتب على ذلك تطبيع مع الاحتلال يترتب عليه ضرر بالقضية الفلسطينية.

2- أن تحقق الزيارة الدعم والعون للفلسطينيين دون المحتلين ومن هنا نؤكد على وجوب كون البيع والشراء والتعامل والمبيت والتنقل لصالح الفلسطينيين والمقادسة دون غيرهم.

3- أن يدخل الزائر ضمن الأفواج السياحية الفلسطينية أو الأردنية بعيداً عن برامج المحتل.

4- يفضل أن يكون مسار رحلة الأقصى ضمن رحلات العمرة والحج قدر الإمكان وبشكل جماعي مؤثر يحقق المصلحة الشرعية المعتبرة ويدعم الاقتصاد الفلسطيني والمقدسي تحديداً، وسياسياً بهدف حماية الأقصى والمقدسات.

عمّان في 29 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 29 نيسان 2014 وقد شارك في المؤتمر عدد من العلماء من أبرزهم: فضيلة الدكتور عمرو خالد، فضيلة الشيخ محمد اليعقوبي، الأستاذ ياسين أحمد حمود، فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة، فضيلة الشيخ الدكتور أسامة الأزهري، فضيلة الأستاذ الدكتور علي محي الدين القره داغي، سعادة الأستاذ عبد الرازق قسوم، معالي الشيخ محمد الحافظ النحوي، سعادة الأستاذ الدكتور عارف النايض، فضيلة الشيخ رافع العاني، فضيلة الشيخ إبراهيم الحسيني، سعادة الأستاذ مظفر إقبال، سعادة الدكتور محمد بشاري، فضيلة الشيخ محمد رشيد قباني، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الكبيسي، سعادة الأستاذ الدكتور محمد الروجي، فضيلة الشيخ حسين العبيدي، سعادة السيد نهاد عوض، فضيلة الشيخ مصطفى حجي، الشيخ راوي عين الدين، فضيلة الشيخ محمد مكرم أحمد، فضيلة الشيخ حسان موسى، فضيلة الشيخ الدكتور محمد العريفي، سعادة الأستاذ الدكتور جعفر عبدالسلام، سعادة الأستاذ الدكتور فاروق محمد حسن، معالي الدكتور حمود محمد عباد، سعادة الدكتور توفيق رمضان البوطي، سعادة الأستاذ خالد الحسن، وزير الأوقاف المصري، سعادة الأستاذ الدكتور سعد الشهراني، سعادة الأستاذ عثمان محمد بوجاجي، سعادة الأستاذ الدكتور مصطفى أبو صوي، فضيلة الشيخ الدكتور اسماعيل أمين نواهضة، فضيلة الشيخ محمد حسين، فضيلة الشيخ عزام الخطيب، فضيلة الشيخ عبدالعظيم سلهب، سعادة السيد عبدالرحيم الأنصاري، معالي الدكتور محمود الهباش، سعادة الدكتور محمد زكي نسيبة، فضيلة الشيخ الدكتور عكرمة صبري، سعادة السيد خليل العسلي، سعادة الدكتور مهدي عبدالهادي، فضيلة الشيخ عبدالكريم الزربا، سعادة السيد عماد أبو كشك، فضيلة الشيخ إبراهيم صرصور، سعادة السيدة سائدة العلمي، سعادة الدكتور أحمد الطيبي، سعادة المحامي أحمد الرويضي، معالي السيد حاتم عبدالقادر، السيدة الحاجة فوزية صدقي الكرد، أم كامل – الشيخ جراح، معالي المهندس مازن توفيق سنقرط، فضيلة الشيخ إبراهيم صبري، معالي السيد عدنان الحسيني، سماحة السيد "محمد عبدالقادر" فيصل الحسيني، سعادة الدكتور طلب أبو عرار، سعادة الأستاذ نمر حسين، فضيلة الشيخ حماد أبو دعابس، فضيلة الأستاذ الدكتور عبدالملك عبد الرحمن السعدي، سعادة العين نوال الفاعوري، سعادة الدكتور محمد الحاج، سعادة المهندس عبد الله عبيدات، سماحة الشيخ عبد الله الزيود، سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة، سعادة الأستاذ الدكتور بسام العموش، فضيلة الأستاذ الدكتور عبدالناصر أبوالبصل، عطوفة الأستاذ الدكتور منور المهيد، معالي الدكتور عزت جرادات، سماحة العميد الدكتور يحيى البطوش، سعادة المهندس بدر ناصر، معالي الأستاذ الدكتور عبدالسلام العبادي، سعادة الدكتور رؤوف أبوجابر، سعادة الحاج زكي الغول، فضيلة الشيخ غالب ربابعة، سعادة المهندس عبدالله العبادي، سماحة العقيد الدكتور ماجد سالم الدراوشة، سماحة العقيد ماجد العسوفي، فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور مصطفى تسيريتش.(بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا لكم وسازورها في اقرب وقت (hussam)

    الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2014.
    شكرا لكم وسازورها في اقرب وقت ممكن ان شاء الله