جودة والمجالي يفتتحان أكبر مخيم للاجئين السوريين ووزير الخارجية يؤكد أن الحل سياسي لا إنساني

الأردن يدعو لاستئناف المباحثات السورية وصولا لحل سياسي للأزمة

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2014. 11:00 مـساءً
  • مئات الكرفانات يضمها مخيم الازرق لاستقبال اللاجئين السوريين
  • طفل سوري لاجئ من اوائل قاطني مخيم الازرق الذي افتتح امس (تصوير: محمد ابو غوش)
  • وزيرا الخارجية ناصر جودة والداخلية حسين المجالي في جولة بمخيم الازرق بعد افتتاحه (تصوير: محمد ابو غوش)

تغريد الرشق

عمان- أكد وزير الخارجية وشوؤن المغتربين ناصر جودة ضرورة التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية، ومشكلة اللاجئين السوريين، مشددا على أن "لا حل إنسانيا" لهذه الأزمة.
وشدد جودة على أن «حلا سياسيا للأزمة السورية لا بد ان يتم التوصل اليه، لأنه لا يوجد حل إنساني لها".
وحث جودة، خلال افتتاحه ووزير الداخلية حسين المجالي أمس، مخيم الأزرق للاجئين السوريين، والذي يمتد على مساحة 14.7 كم، ويستوعب 130 ألف لاجئ كسعة قصوى، على "ضرورة" استئناف مباحثات جنيف السورية، التي توقفت «بسبب بعض العقبات" بين الأطراف السورية، للوصول الى حل سياسي للأزمة، يدعو له الأردن منذ البداية، ويجعل اللاجئين "لا يحتاجون الى الفرار من العنف في بلادهم، ويتمكن من تهجر منهم من العودة الى وطنهم واغلاق هذه المخيمات".
واكد جودة أن «الشكر والامتنان الأكبر»، يجب ان يقدم للشعب الأردني، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لاستضافتهم أشقاءهم السوريين، وتقاسمهم وإياهم ما يمتلكون من موارد، كما شكر كل الدول المانحة والمنظمات الأممية، وغير الأممية العاملة مع اللاجئين السوريين.
وأشار الى ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين كلاجئين في المملكة هو 600 الف، و»هناك اكثر من 700 الف موزعين ومحتضنين من قبل اخوانهم واشقائهم الاردنيين».
وبمناسبة افتتاح المخيم، استذكر جودة افتتاح مخيم الزعتري قبل حوالي عامين، وانه قال حينها «اننا لا نحتفل بفتح مخيم بل سنحتفل عند إغلاقه، وعودة السوريين الى بلادهم، بعد استتباب الأمن»، وكشف عن انه حينها كان يدرك ان «هذه العودة لن تكون قريبة».
وأوضح «كنا ندرك ان حجم المشكلة في سورية كبير، والمعاناة التي يعانيها الشعب السوري كبيرة».
وثمن جودة جهود مساعدات الدول والمنظمات وما تقدمه للأردن، الا انه شدد على دعوته للمجتمع الدولي الى مساعدة الاردن لتمكينه من الاستمرار باداء هذا الدور الانساني، الذي يتحمله نيابة عن العالم، لافتا الى الأعباء الكبيرة التي تتحملها المملكة، في استقبال اللاجئين.
من جانبه، أشار وزير الداخلية الى ان مخيم الازرق هو «نموذج عن ارادة المملكة، بقيادة الملك عبدالله الثاني»، بان تكون «ملاذا للمظلوم لحين انتفاء سبب وجوده في المملكة وعودته إلى بلده». وفيما أكد الحرص على توفير الأمن والأمان لهؤلاء اللاجئين، شدد المجالي على أنه لا يعني «أمن الأردن فقط، والذي هو مهم جدا، ولكن نتحدث ايضا عن امن المخيم واللاجئين».
واوضح انه تم التعلم من الأخطاء السابقة «الكثيرة» في مخيم الزعتري، وانه تم بناء وتجهيز مخيم الأزرق، وتوفير الامن فيه، اضافة الى الخدمات الاساسية التي تليق بكرامة الانسان.
ونوه الى ان اغلبية اللاجئين السوريين في المملكة «موجودون خارج المخيمات، ما يعطي صورة عن أهمية وجود الأمن المناسب»، وختم بالتأكيد على ان هؤلاء اللاجئين يستحقون العودة إلى بلادهم، وان يعيشوا حياة جيدة ومناسبة فيها.
فيما قال مدير إدارة شؤون اللاجئين السوريين العميد وضاح الحمود انه تم تجهيز المخيم بالبيوت الجاهزة عوضا عن الخيام، وبالبنية التحتية، وجميع المرافق اللازمة، وزاد «ان المخيم سيستقبل بشكل اولي، ما بين 25 الى 30 ألف لاجئ».
واستعرض المرافق الصحية والخدمات اللوجستية التي يحتويها المخيم.
اما ممثل مفوضية الامم المتحدة للاجئين اندرو هاربر فعبر عن تقديره الكبير للجهود التي يقوم بها الجيش الاردني على الحدود الشمالية، والخدمات الانسانية والطبية، التي يقدمها للاجئين السوريين.
ودعا الى تقديم الدعم الاضافي للاردن، على المدى الطويل، لأن عدد اللاجئين يزداد بشكل كبير. مؤكدا اهمية ان يتم التركيز على دعم المجتمعات المحلية في الاردن، في ظل ما تتحمله من عبء كبير، انعكس عليها في كافة القطاعات، نتيجة تزايد اعداد اللاجئين.
يذكر أنه يوجد في الأردن حاليا خمسة مخيمات للاجئين السوريين، سيكون الأزرق سادسها، وهي: «الزعتري»، «حديقة الملك عبدالله» في الرمثا، «سايبر سيتي»، «منشية عليان»، و»الإماراتي الأردني مريجيب الفهود».
وتعمل إدارة شؤون اللاجئين السوريين على ادارة المخيم، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.
 وقام جوده و المجالي بجولة في المخيم بمشاركة وزيري التخطيط ابراهيم سيف والتنمية الاجتماعية ريم ابو حسان، اطلعوا خلالها على مرافق المخيم، التي تضم مسستشفى رئيسيا، ومراكز صحية شاملة، ومجهزة بكافة الخدمات الطبية، وسوقا تجاريا، يخدم اللاجئين، الذين يشترون ما يحتاجون من مواد استهلاكية، باستخدام بطاقات الائتمان البنكية التي يوفرها لهم برنامج الغذاء العالمي.
واعلن جوده عن استضافة الاردن لـ"اجتماع وزاري مهم" لدول الجوار السوري، يوم الاحد المقبل، يضم وزراء خارجية كل من مصر والعراق وتركيا، ووزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيريس، من أجل تسليط الضوء على الأوضاع  الإنسانية، نتيجة الأزمة السورية، وجذب انتباه العالم وتركيزه على هذه الأوضاع. مشيرا الى أن هذا هو الاجتماع الثالث لدول الجوار.

التعليق