عربيات: الباب ما يزال مفتوحا لحل الخلاف

"زمزم" تلوح بالتصعيد في قضية فصل قياداتها

تم نشره في الأحد 4 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • اجتماع سابق لقيادات المبادرة الأردنية للبناء "زمزم" في شهر شباط (فبراير) الماضي - (تصوير: محمد مغايضة)

هديل غبون

عمان - لوحت قيادات في المبادرة الأردنية للبناء "زمزم" باتخاذ خطوات تصعيدية بشأن قرار المحكمة المركزية الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين الأولي، والقاضي بفصل ثلاثة من قياداتها، فيما أكدت قيادة الجماعة أن اللوائح التنظيمية هي التي تحكم العلاقة بين مستويات التنظيم.
وجاءت تصريحات قيادات "زمزم" أمس، عقب إشارة مصادر في قيادة "الإخوان" إلى "الغد"، بانتهاء المدة القانونية لاستئناف قرار حكم الفصل بالنسبة لمنسق المبادرة الاجتماعي جميل الدهيسات، والتي اعتبرت أن قرار الفصل أصبح نافذا بموجب اللوائح الداخلية.
واتهم الدهيسات، في تصريح إلى "الغد"، المكتب التنفيذي للجماعة بـ"التشهير" بقيادات زمزم، منذ بدء محاكمتهم غيابيا، قائلا إن "المحكمة الداخلية المركزية تلقت أوامرها من مواقع عليا في الجماعة".
ولم تعلن "زمزم" رسميا موقفها بشأن الخطوات التصعيدية.
لكن المتحدث باسم "الإخوان" زكي بني ارشيد اكتفى بالتعليق على الاتهامات بالقول "إن اللوائح الداخلية هي التي تحكم العلاقة بين مستويات التنظيم".
وأوضحت مصادر في الجماعة، لـ"الغد"، أن المدة القانونية لاستئناف قرار الفصل الأولي بحق الدهيسات، "انتهت أمس"، في الوقت الذي لم يصدر فيه أي قرار موحد للآن من قيادة زمزم بشأن استئناف قرار فصل أولي شمل ثلاثة من قيادات المبادرة.
ولم تنته المدة القانونية للاستئناف لكل من منسق المبادرة الدكتور ارحيل الغرايبة، ومسؤول الملف السياسي فيها الدكتور نبيل الكوفحي.
ورغم استمرار جهود الوساطة لعدد من قيادات الجماعة للتوصل إلى حل توافقي ينهي الخلاف الداخلي بشأن "زمزم"، قال الدهيسات إن هناك جملة من الخطوات التصعيدية تعتزم المبادرة اللجوء إليها، متهما المحكمة المركزية الداخلية بـ"عدم الاستقلالية".
وأضاف "كنا نأمل بتهدئة الخلاف من المكتب التنفيذي والمحكمة الداخلية، وما نزال متمسكين بعدم مخالفتنا لأي لوائح داخلية، لأن المخالفة تعني إما تشكيل حزب سياسي أو الانتماء إلى حزب آخر أو ارتكاب جرم أخلاقي".
وقال "وعدنا بحل الخلاف من المكتب التنفيذي، لكنه لجأ إلى التشهير بنا عبر وسائل الإعلام".
وأكد الدهيسات أن زمزم لم تتخذ أي قرار جديد بالاستئناف، مضيفا أن الخطوات التصعيدية "مفتوحة، والتي قد يكون من بينها اعتصام داخلي أو طرح الثقة بالمكتب التنفيذي أو تقديم عرائض داخلية". وأوضح "حوكمنا غيابيا، ونحن لم نرتكب أي مخالفة".
وحاولت "الغد" الاتصال أيضا بالكوفحي، إلا أنه امتنع عن التعليق على القضية.
بالمقابل، أكد الرئيس السابق لمجلس شورى "الإخوان" الدكتور عبداللطيف عربيات، لـ"الغد"، أن نفاد الفترة القانونية "لا يعني قطعية الحكم، في ظل غياب هيئة المحكمة العليا غير المنتخبة للآن".
وبين "لا يوجد محكمة عليا مشكلة، ومن حق أصحاب العلاقة استئناف الحكم أمام المحكمة العليا، إذ لا بد أن تتشكل المحكمة حتى يتمكنوا من تقديم الطعن"، مشيراً إلى "أن الباب ما يزال مفتوحا، وليس بهذه الحرفية يصبح القرار بالفصل قاطعا".
وأشار عربيات إلى أن هناك ثلاث درجات من المحاكم الداخلية، منها المحاكم عبر الفروع، إضافة إلى محكمتين مركزية وعليا في "المركز".
وتابع "الأصل أن تكون هناك محكمة استئناف.. هناك قصور، وهذا يعني أن القضية لم تحسم بعد".
ومن المرجح أن يطلب مجلس شورى الجماعة، خلال جلسة طارئة يعقدها يوم الخميس المقبل، انتخاب هيئة للمحكمة العليا، بحسب تصريح سابق لرئيس المجلس الدكتور نواف عبيدات.

[email protected] 

@alghadnews

التعليق