الكرك: محاضرون يحذرون من التكفير بلا أدلة شرعية

تم نشره في الخميس 8 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

هشال العضايلة

الكرك – حذر علماء وأساتذة بالشريعة الإسلامية من إطلاق أحكام التكفير بحق الأشخاص بلا أدلة شرعية كما يفعل البعض.
وأكد العلماء خلال محاضرة علمية متخصصة نظمتها كلية الشريعة في جامعة مؤتة بعنوان "التكفير والتبديع وأثرهما في تثقيف الأمة الواحدة" أمس، على ضرورة انصراف طلبة العلم بالجامعات صوب التناصح والتعاون على البر والتقوى.
وشارك بالمحاضرة عميد كلية الشريعة بالجامعة الدكتور أمين البطوش والدكتور علي الفواز والدكتور قيس المعايطة، وبحضور عدد كبير من طلبة الجامعة.
وحذر الدكتور البطوش من الانشغال بالتكفير والتبديع لأن لها ضوابط شرعية مصدرها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى ضرورة انصراف طلبة العلم صوب التناصح والتعاون على البر والتقوى، للوصول بالمجتمعات  المسلمة إلى شاطئ الأمان.
ودعا إلى حماية المجتمعات من عواقب الفتن ما ظهر منها وما بطن، مضيفاً أن ثمة تنبيهات مهمة في مسألة الحكم على الأشخاص بالتكفير والتبديع والتفسيق، لافتا إلى أن أهل السنة يعرفون الحق ويتسمون بالرحمة في الخلق، ولهذا لا يحكمون على المخالف إلا بعد تمحيص أدلة الشرع بدقة ومعرفة.
وأوضح أنه لا يمكن أن يترك الأمر على عواهنه، ولا بد له من هيئات متخصصة علمية، تقع ضمن مسؤوليتها حماية المجتمعات المسلمة من الفتن والتكفير.
وأشار المدرس في كلية الشريعة الدكتور علي الفواز إلى  دور المنابر في الأمة باعتبارها فضاءات للحق والهدى والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، مؤكدا أنه على المسلمين في كافة أقطارهم إدراك تعاليم دينهم من خلال العلماء الربانيين ممن تسلحوا بالدراية والعلم.
وبين الدكتور قيس المعايطة أن موضوع المحاضرة جاء في وقت تعاني فيه الأمة جراء فتنة التكفير والتبديع لحد وصلها إلى الاقتتال وإراقة الدماء، مما يستوجب على أصحاب العلم الشرعي والذي مصدره الكتاب والسنة إلى القيام بدورهم في توعية المسلمين وإرشادهم إلى جادة الصواب.

التعليق