إعلاميون: تداعيات الربيع العربي أدت إلى تراجع الحريات الصحفية

تم نشره في الأربعاء 7 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

أحمد التميمي

اربد - أكد متخصصون في المجال الإعلامي خلال ندوة حول "الحريات الإعلامية في زمن الربيع العربي" نظمتها كلية الإعلام في جامعة اليرموك على تراجع الحريات الإعلامية في الأردن والدول العربية خلال الفترة الماضية جراء ما حدث من تداعيات للربيع العربي.
وقال نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني إن هناك تراجعا كبيرا في موضوع الحريات الصحفية للعام الماضي، عما كان عليه في العام 2012 بحسب التقرير الصادر عن النقابة.
ولفت إلى أن هناك مجموعة من القضايا يجب الاهتمام والعمل عليها في المرحلة القادمة؛ من أبرزها تعديل التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي وتوفير بيئة حاضنة وصحية للعمل الصحفي، ووقف ملاحقة الصحفيين في قضايا النشر.
ودعا المومني إلى الاهتمام بالصحف اليومية حتى تخرج من أزمتها المالية، والاعتناء بالجانب التدريبي والتأهيلي كشرط أساسي من الشروط التي تهدف إلى تعزيز وتنمية قدرات الصحفيين.
وقال وزير الإعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف إن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة يعد محطة مهمة للتأمل فيما أنجز واستشراف المستقبل، وتحقيق مزيد من المكتسبات في مجال حرية الصحافة، كما يعد مناسبة نستذكر من خلالها شهداء الصحافة حول العالم الذين قدموا الكثير لأجل رفع سقف الحرية عاليا.
وتحدث مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فيصل الشبول عن الأهمية التي يجب أن يحظى بها الصحفي والإعلامي ليكون قادرا على الوصول للمعلومات التي يريدها، مؤكدا أن ما يضمن الحرية ويزيدها أهلية الإعلامي، لأنه الإعلامي المثقف المطلع على الإنسانية بتجاربها يعتبر عنصرا مهما لرفع مستوى الحرية.
وعن تغطية الوكالة للأخبار، قال الشبول إن "بترا" تسعى دوما إلى تغطية كافة الأحداث داخل المملكة وتختلف في تغطيتها الصحفية عن المؤسسات الإعلامية الأخرى كونها حكومية تتبع سياسة الدولة وتراعي بالدرجة الأولى الحفاظ على الأمن ونقل هموم الناس وتناقش قضاياهم الاجتماعية.
وقال نائب رئيس الجامعة الدكتور عبدالله الجراح إن الجامعة بادرت بتبني تدريس الصحافة والإعلام إيمانا منها بأهمية الصحافة ودورها في رفع مستوى الوعي لدى الشعوب وتقدمها الحضاري والأخلاقي.
ودعا إلى ضرورة العمل للوصول إلى صحافة حرة تؤسس لقواعد الإصلاح وتؤثر في تشكيل الآراء إزاء أهداف وقضايا المجتمع بحيث تصبح أداه مهمة لعمليات النمو السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
واكد على أهمية تميز الإعلام بصفة الإقناع بحيث تكون رسالته دقيقة وقابلة للتصديق ومتماشية مع حاجات وظروف المجتمع، وضرورة التزام العاملين في المجال الإعلامي بأخلاقيات المهنة، وتحقيق التوازن بين الحق في الحصول على المعلومات وتداولها في إطار حرية التعبير وبين احترام مبادئ الأخلاق وحقوق الإنسان.
وأشار عميد كلية الإعلام الدكتور حاتم علاونة إلى أن الربيع العربي يعتبر اختبارا قاسيا على الحرية الصحفية حيث ذهب جراءه الكثيرون ممن يحملون أقلامهم وكاميراتهم في الميادين أو في السجون.
وقال إن التغيير الدائم في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي سبب تراجعاً كبيراً في مستوى الحريات الصحفية في الوطن العربي، داعيا إلى ضرورة مراجعة شاملة تعيد للصحافة الأردنية ألقها ودورها ومسؤوليتها، وذلك بعد تراجع مستوى الحريات الصحفية خلال الفترة الماضية بسبب الجدل الإعلامي الواقع حول الحريات الإعلامية ممثل بقانون المطبوعات والنشر الأخير الذي شكل قاعدة خلافية بين الحكومة والصحافة.
وأكد رئيس قسم الصحافة الدكتور علاء الدين الدليمي أن الصحافة والنظام الإعلامي هما مقياس الديمقراطية والحرية، وأن العلاقة ارتباطية بين حرية الإعلام وأخلاقياته.
ومن جانبه تناول نائب عميد كلية الإعلام بالجامعة الدكتور غالب شطناوي ثلاثة محاور تتبلور بالعلاقة ثلاثية الأبعاد تتمثل في حق الصحفي، وحق المجتمع، ودور الدولة، مؤكدا على حق المجتمع في حصوله على المعلومة الصحيحة الدقيقة التي ترتقي بحسه وذوقه وتساعده على البناء لا على الهدم، وأن العلاقة بين المجتمع والصحفي تضبطها مجموعة من الأخلاقيات، مشددا على أهمية مراعاة المهنية في العمل الصحفي.

التعليق