مياه الأمطار تتسبب بانهيارات وسيول وتدهم منازل ومحال في المحافظات

تم نشره في الخميس 8 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • مياه الأمطار تتدفق في أحد السيول بمدينة الزرقاء أمس -(الغد)

أحمد تميمي وهشال العضايلة وحسان التميمي وحسين كريشان وفيصل القطامين وأحمد الرواشدة وصابرين الطعيمات

محافظات - تسببت الأمطار التي هطلت بغزارة أمس، على بعض محافظات المملكة وخاصة الجنوبية، بحدوث انهيارات للأتربة التي تحولت الى سيول طينية حملت معها حجارة أغلقت العديد من الشوارع الرئيسية، إضافة الى دهم المياه منازل مواطنين ومحال تجارية، فضلا عن تسربها لمرافق التوسعة الجديدة لمستشفى الكرك الحكومي. 
وعملت الجهات المعنية في مختلف المناطق على إعادة فتح ما أغلقته السيول الطينية من شوارع عديدة بين المحافظات وألويتها وشوارع رئيسية داخل المدن، إضافة الى عملها على شفط المياه من المنازل التي دهمتها مياه الأمطار.
تسرب المياه لمرافق توسعة مستشفى الكرك
فقد دهمت مياه الأمطار الأقسام الداخلية لتوسعة مستشفى الكرك الحكومي الجديدة التي تم افتتاحها برعاية وزير الصحة والسفير الأميركي قبل أسبوع، حيث تسربت المياه الى أقسام الطوارئ والخداج، ما أدى الى توقف الخدمات بالقسم، وتعطل الكهرباء والخدمات الأخرى الأساسية، وفق العديد من العاملين بالقسم.
وقال مدير المستشفى الدكتور علي الحمايدة إن تسرب المياه من سقف التوسعة أدى الى انهيار جزء من الديكورات الداخلية لقسم الخداج وتسرب المياه إليه، لافتا الى نقل الخدج بالقسم الى موقع آخر أو الى مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري.
وأشار الى تسبب الأمطار بتلف أجزاء من الشبكة الكهربائية الموجودة بالقسم وبعض المواقع الأخرى، موضحا أن كافة الأطفال في حالة جيدة ولم يصب أي منهم بأذى.
كما أدى تسرب مياه الأمطار الى قسم الخداج الى حدوث حالة من الفوضى بالقسم، وخصوصا بعد تدخل أهالي الأطفال ومطالبتهم بنقل الأطفال الى مكان آخر. 
كما تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مختلف مناطق محافظة الكرك بحدوث انهيارات طينية واسعة أغلقت طرقا في مختلف مناطق المحافظة.
وأغلقت المياه طريق الكرك الأغوار الجنوبية في عدة مواقع، إضافة الى إغلاق طرق عي الطيبة وكثربا ووادي الموجب، وفق مدير الأشغال العامة بالكرك المهندس راغب صبيح، كما أغلقت جزئيا جسور الكرك والثنية، وتسببت بحدوث أزمات سير خانقة في وسط مدينة الكرك عند تحويلة الطريق الصحراوي في منطقة سواقة.
وأكد المهندس صبيح أن مياه الأمطار تسببت بحدوث انهيارات طينية على طول طريق الكرك الأغوار الجنوبية، وخصوصا في مناطق الرسيس والخرزة ووادي الكرك، لافتا الى حدوث انهيارات طينية وإغلاقات في ثمانية مواقع على طول الطريق.
وبين أن آليات الأشغال العامة وشركة البوتاس العربية عمدت منذ ساعات الصباح الأولى الى فتح الطريق وإزالة كافة العوائق منها، وخصوصا الطين والصخور المتساقطة من أعالي السفوح الجبلية المحيطة بالطرق.
وأشار الى حدوث إغلاقات للطرق في منطقة لواء عي ومنطقة عراق الكرك بسبب وجودها في مناطق جبلية تتساقط فيها الأمطار وتؤدي الى حدوث انهيارات طينية.
وأكد مدير الدفاع المدني بالكرك العقيد عبدالهادي الصرايرة أن مياه الأمطار الغزيرة التي تساقطت على المحافظة تسببت بدهم منازل في بعض المناطق وخصوصا الأغوار الجنوبية، مشيرا الى عدم وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.    وبين مدير زراعة الكرك المهندس مازن الضمور أن مياه الأمطار التي تساقطت على المحافظة بلغت 50 ملم، لافتا الى أن الأمطار الحالية قد تتسبب بأضرار في زراعات المحاصيل الحقلية إلا أنها جيدة للمحاصيل الصيفية والأشجار والأحراج، إضافة الى فائدتها في زيادة مخزون المياه الجوفية. 
شوارع العقبة تغرق بمياه الأمطار
وتعرضت مدينة العقبة ومنطقة القويرة ووادي عربة والديسة الى ليلة عاصفة مطرية ورعدية أدت الى حدوث انجرافات للأتربة وتجمع كميات كبيرة من المياه في شوارع المدينة ومناطق المحافظة المختلفة، ما منع حركة السير فيها.
وقد فتحت محافظة العقبة غرفة عمليات للتعامل مع الأحوال الجوية المفاجئة، ومنعت الجهات المعنية المواطنين من التجوال في الشوارع بسياراتهم وعلى أقدامهم خوفاً على حياتهم ولتأمين سلامتهم، فيما باشرت الكوار المعنية وعلى رأسها مديرية الدفاع المدني بشفط المياه من الشوارع الرئيسية.
وأكد مصدر في غرفة عمليات محافظة العقبة أن الأحوال الجوية المفاجئة لمدينة العقبة دعت الأجهزة الأمنية للاستنفار لمواجهة أي طارئ.
وأكدت مصادر في محافظة العقبة أنه لم تقع أي أصابات أو حوادث خطيرة جراء الهطول غير المسبوق للأمطار في المدينة.
وتسود العقبة حالة طوارئ قصوى بسبب المنخفض الجوي والذي تصاحبه أمطار غزيرة في المنطقة الجنوبية.
المياه تدهم 50 منزلا والسيول تغلق شوارع بالطفيلة
كما شهدت مناطق واسعة في محافظة الطفيلة هطولا شديدا للأمطار الرعدية، ما أدى إلى جريان الأودية وفيضان بعضها، وجرف كميات كبيرة من الحجارة والحصى والأتربة على الطرق التي شهدت إغلاقات مؤقتة، إضافة الى دهم المياه لخمسين منزلا وسقوط عمود كهرباء للضغط المتوسط على جانب الطريق تسبب بانقطاعات جزئية في منطقة ارويم.
وأكد محافظ الطفيلة أحمد جرادات عدم تسجيل أي حوادث تذكر، لافتا إلى أن انجرافات التربة والحصى والطين على بعض الطرق كان أهم ما نجم عن الهطول المطري الغزير الذي أدى إلى إغلاق بعض الطرق في مناطق المنصورة وعين البيضاء وجرف الدراويش، إلى جانب تهدم بعض أسوار المنازل الخارجية وتعميق الأودية الجانبية المحاذية لعدد من الطرق.
وبين جرادات أن طريق جرف الدراويش الطفيلة قد أغلق نتيجة فيضان عبارات التصريف وتسبب بارتفاع منسوب المياه، حيث تم التعامل معه من قبل كوادر الأشغال العامة والدفاع المدني التي عملت على فتحه أمام الحركة المرورية.
وأضاف أن بعض المناطق في بلدة الحسا حاصرتها المياه بسبب طبيعة التضاريس المنبسطة في المنطقة وأدى إلى حدوث تجمعات للمياه على شكل برك كبيرة حاصرت بعض المناطق فيها، فيما عمدت العديد من الجهات كالبلدية والأشغال العامة والدفاع المدني الى شفط المياه وفتح الطرق المغلقة.
ووفق تقرير للدفاع المدني في الطفيلة فقد قامت كوادره بشفط المياه التي تجمعت داخل أكثر من 50 منزلا، ولم تسجل أي حوادث تتعلق بسلامة المواطنين، مؤكدا أن تجمعات للمياه حاصرت بعض المناطق في بلدة الحسا وجرى العمل على شفطها.
وبين رئيس بلدية الطفيلة الكبرى عبدالرحمن المهايرة أن آليات البلدية عملت جنبا إلى جنب مع آليات الأشغال العامة والخدمات المشتركة في فتح بعض الطرق الداخلية التي تراكمت عليها الحجارة والحصى والأتربة.
وأكد مدير أشغال الطفيلة المهندس ياسين البدارين أن بعض الطرق داخل مدينة الطفيلة وبعض المناطق في أحياء المنصورة والعيص أغلقت لفترة مؤقتة بسبب تراكم الحجارة والحصى والطين، حيث بادرت آليات الأشغال العامة إلى فتحها على مدار الساعة.
ولفت البدارين إلى أن طريق جرف الدروايش الطفيلة قد أغلق بسبب فيضان المياه فوق منسوب عبارات التصريف في مقاطع منه، حيث تمت إعادة فتحه علاوة على فتح العديد من عبارات تصريف المياه التي امتلأت بمجروفات الحصى والطين التي نقلتها الأمطار الغزيرة.
وأكد مدير أشغال الطفيلة المهندس ياسين البدارين أن طريق الطفيلة الأغوار 7 كم غرب قرية صنفحة  أغلقت أمام الحركة المرورية، بسبب انهيارات رملية، لافتا الى عدم تمكن آليات الأشغال العامة من فتح الطريق بسبب استمرار تساقط الأمطار، وبسبب رخاوة التكوينات الرملية المحاذية للطريق.
 وأشار إلى أن الطريق ستتم إعادة فتحها أمام الحركة المرورية بعد توقف الأمطار، لتتمكن الآليات من العمل.
من جانبه، أكد مدير شرطة الطفيلة العقيد محمد الحديد أن كافة الطرق الخارجية والداخلية في الطفيلة سالكة ولكن بحذر، داعيا سائقي المركبات إلى توخي الحيطة والحذر عند القيادة نتيجة وجود بقايا لتراكمات الطين والحجارة والحصى على مقاطع من تلك الطرق، مؤكدا عدم وقوع أي حوادث سير تذكر.
ولفت مدير زراعة لواء بصيرا المهندس حسين القطامين إلى أن الأمطار التي هطلت بشكل غزير ستسهم في إطالة عمر المراعي الطبيعية والزراعات الصيفية والأشجار البعلية إلى جانب الأشجار الحرجية التي تعرضت لسنوات من الجفاف.
ارتفاع منسوب المياه لمتر ودهم محال تجارية في جرش
ودهمت مياه الأمطار المحال التجارية ومداخل المدارس في مدينة جرش، وتسببت بتعطل عشرات المركبات لارتفاع منسوب المياه لأكثر من متر واحد، وفق سائقين وتجار المدينة.
وأكد التجار أن مياه الأمطار كانت غزيرة بحمد الله غير أن مناهل تصريف الأمطار المغلقة لم تسمح بتصريف المياه، ما أدى إلى ارتفاع منسوبها ودخولها إلى المحال التجارية.
وأوضح التاجر محمد الريموني أن مياه الأمطار دهمت العشرات من المحال التجارية في عدة مناطق  وسط المدينة خاصة في منطقة الملعب البلدي ومنطقة باب عمان ومنطقة الحسبة القديمة وتسببت بإتلاف بضائع بعض المحال خاصة التموينية منها.
وأوضح أن محالهم التجارية تتعرض بشكل سنوي ومستمر لدهم مياه الأمطار، خاصة أن منطقتهم لم يشملها مشروع السياحة الثالث ولم يتم صيانة وتأهيل قنوات ومناهل تصريف مياه الأمطار.
وقال السائق مصطفى قوقزة إن مركبته وعشرات المركبات تعطلت لارتفاع منسوب المياه بالقرب من موقع الحسبة القديمة وسط المدينة.
وأوضح قوقزة أن تكلفة تعطل مركبته لا تقل عن 50 دينارا، حاله كحال العشرات من المركبات التي تعطلت في الشارع العام.
وتسببت مياه الأمطار منذ ساعات الصباح الباكر بأزمة مرورية خانقة لتعطل المركبات وسط الطرق الرئيسية، وفق قوقزة.
إلى ذلك، قال رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة إن المشكلة في زيادة منسوب مياه الأمطار في منطقة المعلب البلدي وشارع الحسبة القديمة هو انفجار مناهل تصريف الأمطار لأنها غير مؤهلة وغير مهيأة لاستقبال هذه الكميات من الأمطار التي لم تكن متوقعة.
وأوضح أنه خاطب سلطة المياه والري عدة مرات لغاية صيانة وتوسعة المناهل لاستيعاب كميات أكبر من مياه الأمطار، وتجنب تسرب المياه إلى المحال التجارية وتجمعها في الشوارع العامة، ما يخلق أزمة سير خانقة ولكن دون جدوى.
وفي سياق متصل أكد رئيس بلدية المعراض مروان العياصرة أن المحال التجارية والبيوت التابعة لبلدية المعراض والتي شهدت تساقطا غزيرا للأمطار لم تدهمها مياه الأمطار باستثناء محل تجاري بسيط ومنزلين أحدهما في بلدة ريمون والآخر في بلدة ساكب وتم شفط المياه ولم تحصل أي أضرار مادية.
وأكد أن بلدية المعراض كانت مستعدة لهذا المنخفض من خلال تنظيف مناهل تصريف الأمطار وتجهيز قنوات المياه، ما سهل انسياب المياه دون أضرار.
مياه الأمطار تغرق النفق الوحيد في إربد
كما أغلقت مياه الأمطار الغزيرة النفق الجنوبي في مدينة إربد، الواقع قرب مدينة الحسن الرياضية، ما استدعى تدخل رجال الشرطة والسير وكوادر الدفاع المدني، وفق مصدر في الدفاع المدني.
وغمرت مياه الأمطار مركبة مواطن قبل أن يتم انتشالها بواسطة كوادر الدفاع المدني ورجال الأمن.
وشهد محيط النفق الجنوبي وهو النفق الوحيد في مدينة إربد، أزمة سير خانقة دفعت رجال الشرطة والسير إلى إغلاق الطرق المحيطة به، وتحويل مسار المركبات إلى اتجاهات أخرى تجنبا لتفاقم الازدحام المروري.
وعملت كوادر الدفاع المدني بالإضافة إلى رجال الشرطة والسير، على شفط تجمعات المياه، فيما شهدت محافظة إربد تساقطا غزيرا للأمطار تسبب بتشكل السيول وحدوث برك مائية في الشوارع الرئيسية.
انهيارات طينية واسعة وإغلاق للطرق بمختلف محافظة الزرقاء 
تسببت مياه الأمطار الرعدية الغزيرة التي هطلت على مختلف مناطق محافظة الزرقاء طوال الساعات الماضية الى حدوث انهيارات طينية واسعة وإغلاق طرق في مختلف مناطق المحافظة، ودهم العديد من المحلات التجارية لاسيما المحاذية لمجاري السيول.
وقبيل هطول الأمطار أمس، لفّت سحب من الغبار فضاء مدينة الزرقاء رافقتها رياح شديدة تسببت بحجب الرؤية في بعض المناطق لبعض الوقت وأزمة مرورية خانقة، انجلت بعد بدء تساقط الأمطار.
وقال رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني إن مناطق جسر الزواهرة على سيل الزرقاء وشارع الجيش الحيوي بمحاذاة غرفة التجارة شهدت إغلاقات بسبب شدة الأمطار حيث قامت فرق البلدية بتصريف المياه وإعادة الحركة المرورية إلى طبيعتها، لافتا إلى حدوث انهيار لجسر الحرفيين بالقرب من مدينة الأمير محمد بسبب شدة المياه وهو جسر غير هندسي كما يوضح المومني.
وأضاف المومني أن فرق الطوارئ في بلدية الزرقاء تعمل على مدار الساعة لضمان تصريف مياه الأمطار والحد من حدوث إغلاقات للطرق بسبب فيضانات مناهل تصريف الأمطار أو الصرف الصحي، أو بسبب انجراف التربة.
كما تسببت بانقطاع التيار الكهربائي عن العديد من المناطق حيث قامت فرق الطوارئ في شركة كهرباء الزرقاء بإصلاحها خلال ساعات، لاسيما في مناطق غربي الزرقاء (الزواهرة، الأحمد، والجبر).
وقال مصدر في غرفة العمليات الرئيسية في محافظة الزرقاء إن معظم الاتصالات التي وردت إليها تعلقت بإغلاق الطرق في المناطق الغربية بسبب الأمطار أو الانحرافات أو انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق، وإغلاق بعض مناهل تصريف المياه، إضافة إلى مداهمة المياه لمحال تجارية.
طائرة عسكرية تنقذ عائلة حاصرتها المياه في الجفر
وأنقذت طائرة عمودية من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني صباح أمس عائلة حاصرتها السيول منذ مساء أول من أمس في منطقة الجفر.
وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن أوعز إلى قائد سلاح الجو الملكي الأردني بإرسال الطائرة في تلك المهمة الإنسانية.
وفي معان داهمت مياه الأمطار الغزيرة التي هطلت على مختلف مناطق المحافظة عددا من منازل المواطنين في مناطق مختلفة من أحياء المدينة.
وكشفت مياه الأمطار التي هطلت بشكل كثيف، عن ضعف جاهزية البنية التحتية وخاصة العبارات التي تسبب إغلاقها بفيضان المياه المحملة بالأتربة والطين ومداهمتها للمنازل.
وقال مدير الدفاع المدني في المحافظة العقيد فواز السلامين، إن كوادر المديرية توجهت على الفور الى المناطق التي تعرضت فيها المنازل لمداهمة المياه، وقامت بإخلاء الأسر بمعاونة المواطنين المجاورين، وشفط المياه من بعض المنازل عن طريق مضخات خاصة، فيما لم تقع أي إصابات بالأرواح. وقال رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري إن كواد البلدية عملت خلال المنخفض الجوي على مساعدة المواطنين وعملت على شفط مياه الأمطار من المنازل، مطالبا الحكومة بضرورة تنفيذ مشروع شبكات الصرف الصحي والذي تفتقر إليه المحافظة منذ ثلاثين عاما.

التعليق