رؤساء بلديات وفاعليات شعبية يطالبون بتعديل مشروع قانون البلديات

تم نشره في السبت 10 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

هشال العضايلة

الكرك- طالب رؤساء بلديات وفاعليات شعبية في محافظات الجنوب أمس بتعديل مشروع القانون الجديد للبلديات بما يتلاءم وطبيعة الخدمات التي تقدمها البلدية، ومنحها الصلاحيات الكافية للنهوض بالعمل البلدي التزاما بالتوجهات الوطنية باللامركزية الإدارية.
وأكدوا أن على الحكومة إجراء تعديلات بالقانون قبل إقراره رسميا من خلال القنوات الرسمية باعتبارها أحد أهم القوانين الناظمة للحياة السياسية.
 واعتبروا خلال ندوة نظمها مركز بصر لدراسات المجتمع المدني في الكرك حول قانون البلديات الجديد وحضرها رؤساء وأعضاء مجالس بلدية وممثلو جمعيات خيرية ومؤسسات المجتمع المدني في محافظات الجنوب أن البلديات أصبحت تعاني من تردي أوضاعها بسبب عدم استقرار القانون الخاص بها.
ودعوا الى التمهل في إقرار مشروع القانون والعمل على خلق أرضية تشاركية حقيقية مع البلديات ومؤسسات المجتمع المدني ومراكز الدراسات والمتخصصين في سبيل إنضاجه ليكون مقدمة لإطار مرجعي لجملة من التشريعات والمبادئ الديمقراطية التي تنظم العمل العام والتي يعد قانون البلديات من أهمها.  
وأكد رئيس بلدية الكرك الكبرى المهندس محمد المعايطة أن القانون الجديد لا يلبي طموح الأردنيين ولا يعطي البلديات استقلالها المالي والإداري، مشيرا الى أنها ستصبح عاجزة عن تقديم خدماتها للمواطنين بسبب التعديلات الجديدة التي تكبل عملها.
وقال إن البلديات مثلها مثل مؤسسات القطاع العام تعرضت للمؤامرة بهدف إفشالها وخصخصتها مثل المؤسسات الوطنية التي تمت خصخصتها خدمة لمصالح بعض الفئات.
ودعا المعايطة الى تضافر الجهود والوقوف بشكل جدي لتعديل القانون بشكل يخدم المجالس البلدية ومواطنيها ويضمن لها الاستقلالية المالية والإدارية، لافتا الى أن القانون القديم للبلديات كان أفضل من حيث الصلاحيات التي تعطي البلديات الحق في خدمة المواطنين في القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والمياه والكهرباء.
وأشارت مديرة معهد بصر لدراسات المجتمع المدني الدكتورة مي الطاهر الى المعيقات التي تواجه البلديات اقتصاديا وماليا من عجز الموازنات ودفع الرواتب ومحدودية الصلاحيات والمركزية وقصور التخطيط الاستراتيجي وغياب الاستقلال المالي والإداري.
وأكدت أن انتخابات المجالس البلدية تشكل الحلقة الأولى في الديمقراطية والتفاعل المباشر مع المحيط المحلي للبلديات، مشيرة الى أن القانون الجديد الذي ستقدمه الحكومة للسلطة التشريعية قريبا يشكل أهمية كبرى في هذا الوقت مقارنة بالانتخابات النيابية ويجب تضافر الجهود من أجل إجراء تعديلات عليه تتناسب وحاجات المجالس البلدية.
واستعرض الباحث القانوني عبدالحي الحباشنة مشروع قانون البلديات الجديد، مؤكدا أهمية التشاركية الاجتماعية في صناعة القرار واطلاع مؤسسات المجتمع المدني والبلديات في المملكة على القانون، باعتباره أحد القوانين الناظمة للحياة السياسية في الوطن.
ولفت الى أن ثبات واستقرار الشريعات وخاصة فيما يتعلق بقانون البلديات يعتبر ركيزة أساسية في تطوير العمل البلدي وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين.

التعليق