منصور يؤكد "ازدياد" شكاوى الصحفيين العرب

تم نشره في السبت 10 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

غادة الشيخ

عمّان- أكد الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور "ازدياد" شكاوى الصحفيين العرب، خصوصا في دول الربيع العربي، من "دخول لاعب جديد على خط الانتهاكات ضدهم، وهم من يطلق عليهم مليشيات الحكومة أو الحزب الحاكم، بحيث لم تعد تلك الانتهاكات حكرا على الحكومات وحدها".
وجاء حديث منصور في مستهل افتتاح فعاليات ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي الذي عقد بفندق الرويال في عمان أمس بتنظيم من المركز، وبحضور إعلاميين وفنانين وشخصيات سياسية وثقافية عربية.
وأضاف منصور، في الملتقى الذي أدارت فعالياته الاعلامية اللبنانية الزميلة ليندا خوري، "إن الإعلاميين العرب الذين نادوا بالحرية، ما يزال صدى أصواتهم يتردد في كل العواصم، وربيع العرب تلونت أيامه بالخريف أحياناً، وأزهاره أنبتت حرية مغمسة بالدم".
واعتبر أن "الانتهاكات الجسيمة والخطيرة ضد الإعلاميين لم تختف رغم الربيع العربي، وربما كانت الدول التي حدثت بها الثورات مثل مصر وتونس من أكثر الدول التي تسجل حتى الآن وقوع انتهاكات واعتداءات جسدية تصل حد التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة".
واستعرض منصور جزءا من أشكال هذه "الانتهاكات الجسيمة التي لم تتوقف عند حدود الضرب، بل استمرت حالات الاغتيال والقتل للصحفيين، وأصبحت سورية التي تعيش وضعاً متفجراً الأكثر خطورة، وحالات القتل واستهداف الصحفيين يُسأل عنها النظام الحاكم في سورية، ولكن لا يُعفى من المسؤولية عنها أيضاً الجماعات المسلحة المتورطة بأعمال قتل واختطاف للصحفيين، كما أن قتل الصحفيين يتواصل كذلك في كل من العراق والصومال".
من جهته، أكد الفنان اللبناني مارسيل خليفة أهمية الحرية التي حمل العود وغنى لأجلها، قائلا "إن الحقيقة عزلاء بغير الحرية، واعتدت دائما أن احتضن العود لأعزف ولأغني  للحرية، ويبدو اليوم أن لا بد من الكلام لنحكي عن الحرية".
وتابع خليفة "صديقي الجميل شهيد الحرية الذي رحل لقد لطخت يدك ووجهك بحبر الحرية فلهذا بالغوا في تأنيبك، أيجرؤون على القول بأن البدر قذر لمجرد أن تلطخ وجهه بغير الحرية، لقد مزقت ثيابك أثناء اللعب ولهذا يقولون عنك إنك طائش.. هذا هراء"، مؤكدا أنه "ربما سوف تخلو الحياة من المعنى اذا خلت من هذا الانتماء أو من هذه العاطفة وافتقرت الى الحرية".
فيما تحدث رئيس مؤسسة المستقبل بوختيار أمين عن  "الانتهاكات" التي يتعرض لها  الصحفيون وأهمية مساندة مؤسسات المجتمع المدني، حيث قال "من أهم نقاط ضعف المنطقة الحريات العامة وبالذات حرية التعبير، حيث نشهد خروقات بما فيها قتل للإعلاميين وضغوطات على المؤسسات الإعلامية أكثر فأكثر".
وأشار أمين الى أن الإعلام والصحافة يعانيان من تحديات من أكثر من جهة، مؤكدا ضرورة تطوير البيئة الاعلامية من حيث التشريعات وحماية حرية الصحفيين والإعلام.
بدوره، بين رئيس الفيدرالية الدولية للصحفيين جيم بو ملحة أن هناك "طبقة سياسية لا تعترف بالمعايير الدولية، وتمارس تضييقا على الحريات بعدم اعطاء اعتمادية، ومنع المحتوى، وضعف في حماية السرية، وغيرها، وهذا تحد كبير، ودورنا كصحفيين هو إحداث التغيير".
كما أشار بو ملحة إلى "الاعتداءات" التي جرت بحق الصحفيين في مصر،  مشيرا الى أن العمل الصحفي مليء بالمخاطر، ليس فقط في الاعلام العربي، وهناك "آلاف الصحفيين لا يستطيعون ممارسة عملهم بسبب الخوف".
من جهتها، قدمت الفنانة الفلسطينية أمل مرقس أغنية من كلمات الشاعر توفيق زياد، بعد أن أشارت الى أهمية الأغنية الشعبية في توثيق التاريخ باعتبارها سبقت وسائل الاعلام المرئية والمسموعة.
في حين تحدث الإعلامي الإيراني ما شاء الله شمس الواعظين عن تجربته الاعلامية والتحديات التي واجهها من "اعتقال وتوقيف للصحف التي عمل بها الى توقيفه عن العمل حتى إشعار آخر".
وقال شمس الواعظين: "نحن نحظى بحرية التعبير لكن لا نحظى  بحرية ما بعد التعبير، فالسلطات الثلاث تطلب من السلطة الرابعة أن تقدم لها الاستقرار السياسي، ونحن نقدم لهم رسالة واضحة وبسيطة جدا هي أن جميع السلطات تحتاج الى الاستقرار بما فيها السلطة الرابعة التي تشكل العامود الفقري للسلطات الثلاث".
واختتمت جلسة الافتتاح بوصلة غنائية للفنان المصري محمد محسن الذي أهدى أغنيته إلى "شهداء الثورات العربية".
وعقدت تلو ذلك جلسات موازية تناولت الحديث عن عناوين عدة أبرزها "الاستقلالية والاستقطاب السياسي"، و"مدى الالتزام بمعايير مهنية تحمي استقلالية الإعلام" وغيرهما.
فيما تناولت جلسة "حرية الإعلام بين الخطاب الديني وشعارات الأمن الوطني والقومي" الحديث عن "سطوة التيارات الدينية في الاعلام العربي، وما اذا كانت هناك تابوهات دينية تقيد حرية الاعلام، بالاضافة الى المخاوف من التيارات الدينية على حرية الاعلام".

التعليق