مندوبة الملكة رانيا تفتتح مؤتمر أولويات التنمية المستدامة في المنطقة العربية

مؤتمرون يؤكدون ضرورة مضاعفة جهود تحسين أوضاع السوريين

تم نشره في السبت 10 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • وزراء ومسؤولون عرب خلال مشاركتهم بافتتاح أعمال مؤتمر "أولويات التنمية المستدامة في المنطقة العربية بعد العام 2015"- (تصوير: ساهر ق

نادين النمري

عمان- حذر وزراء ومسؤولون عرب من بروز عقبة جديدة في مسار التنمية العربية تكمن في تأثيرات "استمرار الوضع المأساوي في سورية وازدياد أعداد النازحين، على دول الجوار والمكتسبات التنموية والاقتصادية".
وشدد هؤلاء خلال افتتاح أعمال مؤتمر "أولويات التنمية المستدامة في المنطقة العربية لأهداف التنمية المستدامة بعد العام 2015"، على ضرورة مضاعفة الجهود لتحسين أوضاع النازحين السوريين، بما يضمن لهم الحد الادنى من العيش الكريم في ظل المحنة التي يمرون بها.
ولفتوا الى الصعوبات التي تواجهها الدول العربية في تحقيق أهدافها تحديدا، وهي محاربة الفقر والبطالة، وخلق فرص العمل وتقليص الفجوة بين الجنسين وتمكين المرأة.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية الاردنية ريم ابو حسان، التي افتتحت المؤتمر مندوبة عن جلالة الملكة رانيا العبدالله "ضرورة المضي قدما في التنمية الشاملة المتكاملة العادلة والمنصفة والفاعلة والكفؤة".
وقالت إن سمات عملية التنمية المنشودة ليست ضربا من الخيال، بل يمكن انجازها وتجذيرها على أرض الواقع من خلال التخطيط له عن طريق التعلم من الدروس المستفادة.
واكدت أبو حسان ضرورة وضع خريطة طريق تنموية جديدة للعالم تأخذ بعين الاعتبار ما لم يتحقق من الأهداف الانمائية للألفية وغيرها من الأولويات التي يفرضها نهج حقوق الانسان والادارة الرشيدة، واخرى تدفع بها الاحداث الدولية والاقليمية مثل الحروب والصراعات المسلحة وما ينجم عنها من تدفق للاجئين على دول الجوار.
ولفتت الى ما شهده الاردن عبر تاريخه السياسي الحديث والمعاصر من موجات لجوء بدءا من اللجوء الفلسطيني ثم اللبناني على إثر الحرب الأهلية، ثم العراقي في العام 2003 وأخيرا السوري.
من جانبها، قالت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر غادة والي ان الدول العربية لم تتمكن من تحقيق الكثير من اهداف التنمية المستدامة خاصة المتعلقة بالفقر والبطالة وايجاد فرص العمل والمساواة بين الجنسين وتعزيز المرأة.
 واشارت الى تداعيات الازمة السورية على المنطقة خاصة الدول المستضيفة للاجئين، مؤكدة ضرورة الاهتمام باللاجئين وتوفير الرعاية والحماية لهم.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشؤون التخطيط في دولة الكويت هند صبيح براك الصبيح، "ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لم ولن تدخر جهدا من اجل تعزيز العمل العربي المشترك والارتقاء به".
 واكدت "ان المنظومة الخليجية" تؤمن بأهمية هذا التكامل والتعاون وتفعيله ضمن جميع الامكانيات المتوافرة "لحصد النتائج وتحقيق الازدهار والتقدم".
 وقالت ان المسؤولية المجتمعية تحظى باهتمام متزايد في دول مجلس التعاون الخليجي انطلاقا من القناعة الراسخة بأهمية تعزيز الشراكة المجتمعية في انجاز مهام ومسؤوليات التنمية الاجتماعية المستدامة.
  بدوره قال كبير الاقتصاديين في منظمة غرب آسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (الاسكوا) عبدالله الدردري، ان الاجتماع يشكل خطوة أساسية لعقد القمة التنموية في تونس العام 2015 واهداف التنمية التي حددتها الامم المتحدة لما بعد العام 2015.
  واشار الى تداعيات الأزمة السورية على اعاقة التنمية في هذا البلد الذي كان من الدول الرائدة في تحقيق أهداف التنمية لعام 2015.
 من جهتها اقترحت الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية/ رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية فائقة الصالح، "ان يكون عنوان اولويات الدول العربية لما بعد 2015 هو العدالة الاجتماعية"، مشيرة الى ان الانتهاكات الاسرائيلية في فلسطين اصبحت تشكل عائقا وحائط صد لاستكمال مسيرة فلسطين التنموية.
 وقالت إن الأردن الذي يعد من أكبر الدول المستضيفة للاجئين السوريين "تأثرت أوضاعه الاجتماعية والتنمية جراء استضافة اللاجئين، وكذلك لبنان وباقي دول الجوار السوري والدول المستضيفة".
ومن المتوقع ان يتم غدا الاثنين اقرار توصيات المؤتمر الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية.
 ووفق المنظمين يناقش المؤتمر على مدى يومين المسؤولية الاجتماعية لأصحاب الاعمال واهمية المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص لدعم التنمية في المجتمع خاصة في الدول العربية، واهمية دور اصحاب الاعمال في مواجهة المشاكل الاقتصادية الاجتماعية في المجتمع.
  كما يناقش المؤتمر التحضيرات للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة، وعرض نتائج المؤتمر على اعمال الدورة الموضوعية للمجلس لإقرارها ورفعها تحت البند الخاص للتحضير للقمة القادمة المقرر عقدها في شهر كانون الثاني (يناير) 2015 بتونس لاعتمادها، ولتمثيل الموقف العربي نحو التنمية العالمية ما بعد 2015.

التعليق