مشة يؤكد فتور العلاقة بين النقابة و"التربية" جراء "المماطلة في قضايا المعلمين"

المعلمين تمهل الجهات المعنية 4 أشهر قبل إضراب عام

تم نشره في الأحد 11 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • نقيب المعلمين حسام مشة يتحدث خلال مؤتمر صحفي بمجمع النقابات المهنية أمس - (تصوير: أسامه الرفاعي)

آلاء مظهر

عمان- أمهلت نقابة المعلمين "الجهات المعنية" 4 أشهر قبل تنفيذ آخر خطواتها التصعيدية التي أقرتها الهيئة المركزية في اجتماعها أول من أمس، والمتمثلة بإعلان "الإضراب العام" مطلع العام الدراسي المقبل، في حال عدم الاستجابة لمطالب المعلمين.
وتتمثل المطالب، وفق النقابة، بإيجاد "حلول جذرية لنظام الخدمة المدنية الجديد، وحماية وأمن المعلم، وصندوق ضمان التربية، والتأمين الصحي الحكومي، إضافة إلى علاقة النقابة مع وزارة التربية والتعليم".
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقدته النقابة أمس في مجمع النقابات المهنية لإعلان خطتها التصعيدية التي تمخضت عن اجتماع لجنتها المركزية أول من أمس حيال الملفات السابقة.
وقال الناطق الإعلامي للنقابة أيمن العكور، في المؤتمر الصحفي، إن النقابة "منذ تأسيسها وهي تحاول المطالبة بالعديد من الملفات الحقوقية للمعلمين، إلا أننا في الآونة الأخيرة وجدنا الحكومات السابقة ما تزال مصرة على نهجها الإقصائي والتهميشي لدور النقابة وحقوق المعلمين، وما كان ملف نظام الخدمة المدنية الوحيد لكنه الأبرز والأكثر التصاقا بالميدان".
وعرض العكور بنود نظام الخدمة المدنية الجديد التي وصفها بـ"التعسفية" كونها "تهدد الاستقرار الوظيفي وتحرم المعلم من علاوة صعوبة العمل، وحرمان جميع الموظفين من الترفيع الى الدرجة الخاصة إلا بعد خدمة 34 عاما، فضلا عن حرمان الإداريين من الإجازات السنوية، وتحديد الإجازة المرضية بسبعة أيام، وإذا زادت عن ذلك تخصم أيام الغياب من الراتب الأساسي وعلاواته".
وأضاف أن من البنود أيضا "إلزام الموظف بالعمل في الأعياد والعطل الرسمية بدون أجر يتقاضاه، والحرمان من حق التعبير عن الرأي".
وأبقت النقابة باقي خياراتها التصعيدية الأخرى مفتوحة خلال الفصل الدراسي الحالي حيال الملفات السابقة إلى حين تحقيق جميع مطالب المعلمين، ومنها "اعتماد ورقة تصحيح امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) كورقة ضغط، وجعل الأسبوع الحالي توعويا من قبل الفروع، وعدم التوقيع على مدونة السلوك الوظيفي، فضلا عن دعوة إدارات الفروع لمناقشة الاقتراحات المقدمة من قبلهم للوصول الى جدول زمني متفق عليه من أجل التصعيد".
وفي هذا الصدد، أكد نقيب المعلمين حسام مشة، في المؤتمر الصحفي، أن الإضراب "ليس هدفا أو غاية، ونحن حريصون على مصلحة طلابنا لكن النقابة بعد استنفادها كل وسائلها من خلال لقاءات رئيس الوزراء عبدالله النسور ووزير التربية والتعليم محمد الذنيبات ومجلس الأمة، إلا أن النقابة مصرة على تبرير ذمتها من خلال إمهال الجهات المعنية 4 أشهر اعتبارا من يوم أمس لإيجاد حلول جذرية في الملفات السابقة قبل البدء بإضرابها"، مشيرا الى أن مطالب المعلمين "عادلة ومشروعة".
ولفت مشة الى أن شعار النقابة هو "التشاركية والتكاملية مع وزارة التربية والتعليم" ولذلك أنشئت لجنة مشتركة بين الطرفين، إلا أن اللجنة "معطلة"، موضحا أن النقابة لها "دور رقابي ومساند للوزارة كونها معنية بالمعلمين، إلا أن الوزارة قامت بتقزيم الموقف من خلال عدم استجابتها لقضايا المعلمين التي نرفعها لها".
وأشار إلى أن العلاقة بين الوزارة والنقابة حاليا أصبحت "فاترة بسبب التسويف والمماطلة في قضايا المعلمين"، مبينا أن النقابة حاولت إيصال مطالبها، لكنها وجدت "آذانا صماء، وهي لن تفرط بحقوق المعلمين الذين عاهدتهم على الوفاء بها". وفي ما يتعلق بصندوق ضمان التربية، دعت النقابة الى تحويل ملف الصندوق إلى دائرة مكافحة الفساد للكشف عن طبيعة ما اعتبرته "فسادا ماليا وإداريا مورس طيلة الفترة السابقة من عمر الصندوق، والتحقيق في إتلاف جميع الوثائق الخاصة به".
كما طالبت النقابة بضرورة تعديل نظام الصندوق بما يضمن أن يتولى إدارته أشخاص أكفاء من الهيئة العامة للصندوق، وأن يصبح الاشتراك فيه اختياريا، وبما يعطي الحرية الكافية للمعلمين في اختيار المظلة الأنسب لهم اجتماعيا وماليا.
وأكدت النقابة "عدم وجود رقابة فعلية على أعمال الصندوق، ولجوءه للاقتراض بما يزيد على 24 مليون دينار رغم وجود منحة ملكية له في وقت سابق بقيمة 6.65 مليون دينار، فيما يفتقر الصندوق لأي مردود مالي ملموس على المعلمين منذ تأسيسه".
وفي ملف أمن وحماية المعلم، دعت النقابة إلى تعديل التشريعات والإجراءات التي تحفظ هيبة وكرامة المعلم والتعليم من خلال "تغليظ عقوبة الاعتداء على المعلمين، ومنع توقيف المعلم في القضايا التربوية إلا بقرار قضائي قطعي، ومراعاة خصوصيته المهنية عند الجلب والإحضار والتوقيف، وتفعيل وتحديث التشريعات الخاصة بالاعتداء على الموظف الحكومي بشكل عام، والتشدد في إصدار التقارير الطبية التي تستخدم كأداة كيدية بحق المعلم المعتدى عليه، بالإضافة الى الابتعاد عن التوقيفات المبنية على الرؤى السياسية، وضمان حرية التعبير المكفولة بالدستور".
أما في ملف التأمين الصحي الحكومي، فطالبت النقابة بإلغاء "ازدواجية الاقتطاع لغايات التأمين الصحي، وتجويد الخدمات الصحية في المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية، وتوفير الأدوية اللازمة فيها، واعتماد الإجازات المرضية من كافة المستشفيات والمراكز الطبية التابعة للجامعات أو التابعة للخدمات الطبية الملكية وغيرها".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اتقوا الله (ام بشار)

    الاثنين 12 أيار / مايو 2014.
    المفروض قبل ما يطالب المعلمين بحقوقهم يأدوا واجبهم بامانه اكثر و يخافوا الله في ابنائنا وبناتنا , لانه اغلبهم للأسف ما بقدموا نص المطلوب منهم
  • »الاجازة بدون راتب وعلاوات (مصطفى القيم)

    الاثنين 12 أيار / مايو 2014.
    السلام عليكم نرجو منكم الاهتمام بان تشمل التعديلات الجديدة احتساب سنوات الاجازة بدون راتب وعلاوات للخاضعين على نظام التقاعد المدني كسنوات محسوبة للتقاعد اسوة بالدول الشقيقة مثل مصر وتونس .
    وثانيا نستغرب اشد الاستغراب من التصريح : ان المعلمين المجازين ليسوا اعضاء في نقابة المعلمين رغم انه لا تجدد اجازاتنا الا بعد الانضمام للنقابة ودع رسوم الانتساب والرسوم الشهرية لعام كامل.