طوقان يتوقع انخفاض العجز المالي إلى 4.4 %

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 11:02 مـساءً
  • وزير المالية الدكتور أمية طوقان - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان - قال وزير المالية، الدكتور أمية طوقان، ان الاردن استطاع تنفيذ العديد من توصيات تقرير صندوق النقد الدولي التي تهدف إلى تحقيق الإصلاحات الاقتصادية، وأهمها رفع الدعم عن الكهرباء والمياه.
وبين طوقان في الجلسة، التي تناولت كيفية المضي في تنفيذ جدول أعمال التحول الاقتصادي أمس، ان رفع الدعم تمثل في زيادات على التعرفات لقطاعي الكهرباء والمياه وإعادة توجيهه إلى الفئات التي تستحقه ولصالح الفقراء بالترافق مع اتخاذ إجراءات لتحسين المالية العامة من خلال وقف التعيين في القطاع العام، باستثناء قطاعي التعليم والصحة.
وقال إنه بموجب هذه الإجراءات، وأخرى غيرها، مثل توسعة القاعدة الضريبية، فإن العجز المالي للأردن يتوقع أن ينخفض العام الحالي إلى 4.4 %، مقارنة مع نحو
 5.4 % العام الماضي.
وأكد طوقان أن دعم خبراء صندوق النقد الدولي ومجلسه التنفيذي كان فعالا للغاية في تجربة الإصلاح في الأردن، مؤكدا أن المملكة وعلى الرغم من التحديات الكبيرة والمصاعب التي فرضتها تبعات الأزمة السورية عليه، إلا أنه ماض في الإصلاح، طالبا من الجهات والمؤسسات الدولية الاستمرار في دعمه.
من جهة أخرى، قال طوقان إن الاستقرار في الأردن ساعده على جذب الاستثمارات المحلية والدولية، مؤكدا أن الاستقرار هو أهم عامل لجذب الاستثمار، خصوصا أن الأردن يتمتع ببيئة ومنظومة تشريعات فعالة.
واقترح طوقان أن يكون الدور المستقبلي للحكومات محدودا مع إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص.
وقال طوقان إن الحكومة تحاول إقناع كل القطاعات بأن الإصلاحات التي تتخذها في صالحهم، مع التركيز على أهمية الحوكمة في الاقتصاد.
من جهته، قال وزير المالية المغربي، محمد بوسعيد، إن البطالة أهم معضلة بالنسبة للاقتصادات الكبرى مع خصوصية أنها في الدول العربية تتركز على فئة الشباب وحاملي الشهادات.
ولموجهة ذلك، رأى بوسعيد ضرورة إصلاح التعليم ورفع وتيرة التنمية من خلال تحسين آليات سوق العمل، مشيرا إلى أن المغرب استطاع خفض معدل البطالة العام الماضي إلى 9.2 %، مقارنة مع 12.9 % العام 2000.
وبين أن قرار الاستثمار يعتمد على عنصري الأمن والاستقرار وتخفيض كلف مدخلات الإنتاج وتأهيل الأيدي العاملة وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال وزير المالية التونسي، حكيم بن حمودة، إن بلاده تركز على قطاع التعليم باعتباره أهم قطاع في التنمية الاقتصادية، وتعزيز دور القطاعين العام والخاص في استيعاب أعداد الخريجين في كل عام.
أما وزير المالية اليمني، صخر أحمد الوجيه، فأكد على ضرورة إعادة تفعيل الخطط والتوصيات التي مر على اتخاذ العديد منها عقود طويلة، مع تعزيز دور المرأة في تحقيق التنمية.
وبخصوص التوصيات التي نتجت عن جلسات اليوم الأول أوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة "صلتك"، طارق يوسف، أن ما توصلت إليه الجلسة هو ضرورة ضم الشباب إلى ورقة العمل، مشيرا إلى أن أهمها كان إعادة تعريف دور الدولة في البلدان العربية وزيادة الروابط بين القطاعين العام والخاص مع المؤسسات التعليمية، والتركيز على الشباب وتقليل الفجوة بين صناع القرار والممارسين في العالم العربي.
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لمعهد التدرب والاستشارات "اينوفيشن 360"، كمال حسين، إن جلسة مناخ تحسين الأعمال ركزت على الانتقال من النظام الامتيازي إلى الشراكة وتشجيع المؤسسات على النهوض، وإصلاح الدعم النفطي وإمكانية الحصول على التمويل وإصلاح القوانين التي تتعلق بالإفلاس.
أما في الجلسة الختامية، والتي علق المشاركون فيها على التوصيات التي تم التوصل إليها خلال جلسات المؤتمر، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستسن لاغارد إنه من الضروري أن تتخذ الحكومات إجراءات لتحقيق العدالة والنمو من خلال إيجاد الموارد الكفيلة بتحقيق النمو.
وركزت على أهمية دعم شبكات الأمان الاجتماعي وتوجيه الدعم إلى مستحقيه مع دعم الحاكمية الرشيدة والمساءلة وتعزيز إنفاذ القوانين وإتاحة المعلومات حول الموازنات والشركات أمام المستثمرين.
ولتحقيق التنمية المستدامة، رأت لاغارد ضرورة التخلص من الفساد والاقتصاد الريعي وإشراك الشباب وحماية أصحاب العمل وتمكين وصول المرأة إلى سوق العمل. وأكد أن الصندوق سيأخذ كافة التوصيات لوضعها في عين الاعتبار عند وضع البرامج الفنية للدول وخلال اجتماعات بعثاتها مع مسؤولي هذه الدول.
من جهته، بين مدير عام صندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، عبداللطيف الحمد، أهمية النظر إلى قضية النمو السكاني في المنطقة، والتركيز على التعليم ليس لسوق العمل فحسب، بل من أجل تغيير ثقافة الأمة وتحسين أخلاقيات العمل.

 

التعليق