مزارعون في وادي الأردن يبدأون اعتصاما مفتوحا غدا احتجاجا على تردي أوضاع القطاع

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • آلية لسلطة المياه تقوم بردم بئر تستخدم لري إحدى المزارع -(ارشيفية)

حابس العدوان  

ديرعلا - قرر مزارعون في وادي الأردن تنفيذ اعتصام مفتوح غدا، أمام سوق العارضة المركزي احتجاجا على الأوضاع المتردية التي يمر بها القطاع الزراعي في الوادي والتهميش الحكومي المتعمد لقضايا وهموم القطاع.
وأشاروا إلى أنهم سيمتنعون عن توريد الخضار إلى الأسواق المركزية وسيعملون على تأسيس "حراك زراعي ومجلس" من أبناء القطاع لمتابعة قضاياهم وهمومهم والعمل بكل الوسائل المشروعة للحصول على حقوقهم المنتهكة.
وشدد المزارعون خلال اللقاء التشاوري الذي دعا إليه اتحاد مزارعي وادي الأردن ليل أمس، في ديرعلا على ضرورة إشراك المجلس المقترح في جميع المجالس واللجان المعنية بالقطاع الزراعي، خاصة في سلطة وادي الأردن ووزارتي الزراعة والعمل ومؤسسة الإقراض الزراعي، لافتين أن  مشاكلهم تتكرر كل عام دون التمكن من إيجاد حلول جذرية، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة تراكمت خلال السنوات الماضية ليجدوا أنفسهم رهن الملاحقة القضائية.
وأكد المزارعون ان "تعامل الحكومات المتعاقبة مع هموم وقضايا القطاع لم يرق إلى مستوى أهمية القطاع الذي يعتبر ركيزة للأمن الوطني ويعد أكبر قطاع إنتاجي في الوطن"، لافتين إلى أن الحلول عادة ما تكون آنية وليست ذات جدوى، الأمر الذي أدى الى عزوف الكثير من المزارعين عن زراعة أراضيهم، والبقية ينتظرون السجن لقاء عدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم للشركات الزراعية والمؤسسات الإقراضية.
وأشاروا إلى أن "الحكومة تقوم بدعم المؤسسات الوطنية بمئات الملايين سنويا، في الوقت الذي لم تقو فيه على اتخاذ قرار بتعويض خسائر المزارعين نتيجة فيضان نهر الأردن".
وأوضح رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان الخدام أن مزارعي وادي الاردن يفنون انفسهم وأسرهم في سبيل إنتاج طعام الأردنيين، رغم أنهم لا يجدون ما يطعمون به أولادهم، مشيرا إلى أنه ورغم تأكيدات جلالة الملك في جميع المحافل واللقاءات والخطابات على أهمية القطاع الزراعي وضرورة دعمه، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تستجب لهذه التوجهات واستمرت بتهميش واضح ومتعمد لقضاياه وهمومه.
وأشار الخدام إلى أن تعامل الحكومات مع قضايا القطاع الزراعي لم يكن منصفا، لأن الحكومة الحالية قامت غداة ارتفاع أسعار المنتوجات الزراعية بوضع حد أعلى لأسعار بيعها، في الوقت الذي لم تقم به عندما انخفضت الأسعار الى ما دون التكلفة إلى وضع حد أدنى لأسعار البيع يضمن عدم خسارة المزارع.
وبين الخدام أن الحكومة اعترفت بأن القطاع الزراعي تعرض لخسائر خلال عامي 2012 و2013 تقدر بحوالي 270 مليون دينار نتيجة الأوضاع في سورية منها 230 مليون دينار خسائر لمزارعي وادي الأردن.
وأكد الخدام أنه جرى هذا الموسم إلغاء عقود زراعية من الزراعات التعاقدية لـ18 ألف بيت بلاستيكي نتيجة الأحداث في سورية، الأمر الذي لم يمكن المزارعين من الوفاء بالتزاماتهم تجاه الشركات، مبينا ان معظم الشركات الزراعية قامت برفع قضايا بحق المزارعين، وامتنعت عن تزويدهم بالمستلزمات الزراعية اللازمة لمواصلة العمل في القطاع.
وبين الخدام أن مطالب المزارعين العاجلة تتمثل بوقف الملاحقات القضائية بحقهم وتأجيل ديون مؤسسة الإقراض الزراعي، وإلغاء الفوائد والغرامات المترتبة على هذه القروض، وضرورة عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء في وادي الأردن للوقوف على هموم المزارعين وإيجاد الحلول لها.
 وطالب المزارعون بالعمل على فتح ملف مصنع البندورة وإعادة تشغيله ليستوعب الكميات الكبيرة التي لا يستطيع المزارعون تسويقها، وإنشاء شركة تسويق زراعية تأخذ على عاتقها تسويق الإنتاج الزراعي، حتى لا يقع المزارعون تحت رحمة التجار والمصدرين، مضيفين أنه كان من الأولى بالحكومة مكافأة المزارع على جهوده، وتوفير الدعم له من خلال تأهيل مشاريع الري والطرق الزراعية المتهالكة لا أن تجلده بقراراتها الجائرة.
وأكدوا أن عجز سلطة وادي الاردن عن توفير المياه الكافية لزراعة أراضيهم كما نص على ذلك قانون السلطة دفع المزارعين إلى حفر الآبار الارتوازية واستخراج المياه المالحة وتحليتها ما حملهم تكاليف باهظة، ومع ذلك، فإن الحكومة قررت ردم هذه الآبار ورتبت على أصحابها مبالغ تقديرية كبيرة لا يستطيعون دفعها، مطالبين الحكومة بالعدول عن هذا القرار وإعادة النظر في المبالغ التي  قدرها موظفو الوزارة وهم في مكاتبهم دون وجه حق.
وبينوا أن المياه الموجودة على عمق 100 متر أو أقل هي مياه سطحية وليست مياها جوفية، وفي كل دول العالم يستطيع أي مواطن استغلالها دون الحاجة لترخيص، وحكومتنا تتخذ قرارا بمنع حفر هذه الآبار، موضحين أن سلطة وادي الأردن قامت بجر مياه الوادي إلى العاصمة والمدن الأخرى غير آبهة بحاجة القطاع الزراعي للمياه، الأمر الذي أدى إلى نقص كميات المياه حتى أن بعض الأراضي الزراعية لا يوجد لها إلى الآن حصص مياه.
وشدد المزارعون على ضرورة العمل للحد من ارتفاع أجور الأيدي العاملة الوافدة التي أصبحت عبئا كبيرا على المزارع والعمل على إلغاء عمليات تصويب الأوضاع التي ضيعت حقوق المزارعين والسماح للعمالة السورية بالعمل في القطاع الزراعي، مطالبين وزارة الصناعة والتجارة بالتعامل بإنصاف في قضية الأسعار بحيث تحافظ على مصالح جميع الأطراف، لا أن ترعى مصلحة طرف على حساب الآخر.
وطالب المزارعون الحكومة بفصل اتحاد مزارعي وادي الأردن عن الاتحاد العام الذي لم نر منه سوى التخاذل أمام قضايا المزارعين ومشاكلهم، مطالبين بتوفير الدعم اللازم لاتحاد مزارعي وادي الأردن لتمكينه من خدمة المزارعين، وتخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي ومنع الشركات من استغلال حاجة المزارعين. 
واكد مدير زراعة وادي الاردن المهندس
عبد الكريم شهاب انه تم مخاطبة وزارة الزراعة لمطالب المزارعين وعزمهم بتنفيذ اعتصام ولم يرد لغاية الآن رد من الجهات المعنية.

[email protected]

[email protected]

التعليق