الوزارة تخصص خطا ساخنا للتبليغ وتدعو لالتزام الكوادر الطبية بإجراءات ضبط العدوى

"الصحة" تشدد إجراءات رصد فيروس "كورونا" للحيلولة دون انتشار المرض

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • كوادر طبية بمستشفى الأمير حمزة تتخذ الاحتياطات تجنبا للإصابة بعدوى الامراض الوبائية خلال تقصيها عن حالات إنفلونزا الخنازير في العام 2009 - (أرشيفية)

محمود الطراونة

عمان - فيما شددت وزارة الصحة أمس إجراءاتها لرصد فيروس “كورونا” للحيلولة دون انتشار المرض في المملكة، وأكدت “سلامة” إجراءاتها على هذا الصعيد، كشفت مصادر رسمية في الوزارة لـ”الغد”، أنه تم أمس فحص 30 عينة لحالات مشتبه بها بالمرض، ثبت عدم إصابتها، في وقت لم يتجاوز عدد العينات المفحوصة منذ بداية الشهر الحالي عن 120 عينة.
وحسب مدير مديرية الأمراض السارية في الوزارة الدكتور محمد العبداللات فإن الوزارة “تحول يوميا 15 إلى 20 حالة، مشتبه بها بفيروس “كورونا”، إلى المختبرات المركزية التابعة للوزارة، لفحصها والتأكد من عدم إصابتها بالمرض”.
وتجاوز عدد العينات، التي تم فحصها في المختبرات المركزية منذ بداية الشهر الحالي 120 عينة، ظهرت نتائجها سلبية (غير مصابة). فيما ارتفع عدد العينات المفحوصة لهذا الفيروس يوم أمس، إلى 30 عينة، وظهرت نتائجها سلبية، أي أنها غير مصابة.
وارتفع عدد العينات المفحوصة لفيروس “كورونا” منذ أيلول (سبتمبر) 2012 حتى الآن إلى 1300 عينة تقريبا.
وقال العبداللات، لـ”الغد”، إن “لا حالات مثبتة جديدة”، خلافا للمعلن عنها، نافيا ما ورد في تصريحات على لسان عدد من مديري المستشفيات، أكدوا فيها “وجود عدد من الإصابات في أماكن العزل بمستشفيات السلط والقطاع الخاص”.
ولفت إلى أن الوزارة طلبت، من خلال تعاميم أصدرتها، إيجاد غرف للعزل في المستشفيات بمختلف المحافظات.
من جهة أخرى، تدرس جهات صحية حكومية عدم السماح باستيراد مواد غذائية، كالتمور وغيرها، من دول شهدت إصابات بالفيروس، وفقا لمسؤول صحي حكومي، قال، إن القرار “سيصدر بين عشية وضحاها”. فيما توقع المصدر الإعلان عن غرفة عمليات مركزية في وزارة الصحة لمتابعة تطورات المرض.
من جانبه، عقد وزير الصحة علي حياصات اجتماعا مع مديري المستشفيات في الوزارة أمس، أكد فيه على “ضرورة التقيد” بتعاميم الوزارة، وضرورة “الإبلاغ” عن حالات مصابة، والتزام الكوادر الطبية بإجراءات ضبط العدوى.
وقال، في بيان صحفي أمس، إن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات، التي من شأنها رصد فيروس “كورونا”، واكتشاف الحالات المصابة مبكرا للحيلولة دون انتشار المرض.
وبين أن عدد الحالات المثبتة، منذ تسجيل أول إصابة بالمرض في المملكة العام 2012 ولغاية الآن، بلغ 9، منها خمس وفيات، ولم تسجل إصابات بالمرض العام الماضي، فيما سجلت العام الحالي إصابات لمرضى، “خالطوا حالات مصابة لغير أردنيين، وفدوا إلى المملكة أو لأردنيين لديهم تاريخ سفر خارج المملكة”.
وأشار إلى اتخاذ الوزارة “إجراءات وقائية، عبر الرصد المكثف للأمراض التنفسية الشديدة، في ثلاث مستشفيات، شمال المملكة ووسطها وجنوبها، وعممت على جميع المستشفيات تعريف الحالة المشتبهة، والتي يجب اخذ عينات منها للفحص المخبري، والإبلاغ الفوري للوزارة عنها فورا، لتتخذ إجراءات الاستقصاء الوبائي والفحص المخبري”.
وأشار، في هذا السياق، إلى التعاون والتنسيق مع جميع المستشفيات، التي تقوم الوزارة بزيارتها، ولا سيما التي تسجل فيها إصابات أو حالات مشتبه بها، للوقوف على إجراءات ضبط العدوى، ومتابعة المخالطين، وتنفيذ التعليمات الخاصة بتعامل الكوادر الصحية، مع المرضى، الذين تم تدريبهم لهذه الغاية.
وبين حياصات أن التعامل مع المرض، وتداعياته، يتم بالشراكة مع جميع القطاعات الصحية، وتكامل إمكاناتها، وتكاتف جهودها، من خلال اللجنة الوطنية للاوبئة، وهي في حالة انعقاد دائم، ومتابعة حثيثة للوضع الوبائي، محليا وإقليميا وعالميا، لاتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة، وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، “التي أكدت سلامة الإجراءات الأردنية في التعامل مع المرض”.
وعلى صعيد التعامل مع الحالات، أشار بيان الوزارة إلى أنه “يتم إدخال المشتبه به إلى المستشفى، وإجراء الفحوص الشعاعية والمخبرية اللازمة، في حال ثبوت الحالة، إضافة إلى تطبيق إجراءات ضبط العدوى بعزل المرضى في غرف منفردة، والتزام الكوادر بوسائل الوقاية الشخصية”.
وشدد على أهمية اتباع وسائل الوقاية والابتعاد عن السلوكيات والممارسات الاجتماعية، التي قد تكون سببا في انتقال عدوى بعض الأمراض، التي لا تقل خطورة على الصحة من “كورونا”، وتمنى الوزير حياصات على المواطنين “الاكتفاء بالمصافحة وعدم التقبيل والمداومة على غسل الأيدي بالماء والصابون، واستخدام المنديل عند العطس والسعال، والمحافظة على العادات الصحية، مثل غسل الفواكه والخضار والتوازن الغذائي والنشاط البدني، وتجنب الاحتكاك بالمصابين، وعدم ملامسة العينين والأنف والفم باليد التي قد تنقل الفيروس بعد ملامستها لأسطح ملوثة به”.
وأكد حياصات على “شفافية الوزارة في التعامل مع المرض، والإعلان عن الحالات المصابة، والتواصل المباشر مع وسائل الإعلام، لنشر كل ما يتوفر من معرفة ومعلومات وحقائق”، داعيا المواطنين إلى “عدم الالتفات إلى الإشاعات، وأخذ المعلومات من مصادرها الدقيقة في الوزارة”، معلنا التواصل مع الوزارة على الخط الساخن: (0795752030).
وتطرق للحديث حول المعابر، مؤكدا أن “لا إجراءات استثنائية” عليها، وأن الوضع الحالي “لا يستدعي ذلك”، وليست هناك أي قيود على السفر والتنقل، على أي معبر، سواء أكان بريا أم في المطارات، وأن منظمة الصحة العالمية “لم توص بفرض قيود على السفر أو التجارة فيما يتعلق بـ(كورونا)”.
وحول الدعوات لوضع “ماسحات حرارية” في المعابر الحدودية، قال الوزير حياصات انها “غير ذات جدوى، وأثبتت ذلك خبرات محلية وإقليمية”، ذلك أن فترة حضانة المرض “طويلة نسبيا، تصل إلى 15 يوما، فضلا عن أن درجة الحرارة تنخفض إذا تناول المسافر الخافضات، وبالتالي لا يظهر عليه عرض ارتفاع درجة الحرارة، ويمر عبر الماسحات دون أن تلتقط الحالة”.

m.tarawneh@alghad.jo

التعليق