منتدون يدعون لصياغة نموذج ديمقراطي يناسب المجتمعات العربية والإسلامية

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • سيدات يقفن أمام أحد مراكز الاقتراع في منطقة المقابلين للإدلاء بأصواتهن بالانتخابات النيابية الماضية 2013 -(تصوير: أمجد الطويل)

عمان - ناقشت ندوة بعنوان "الشورى والديمقراطية" اختلاف الأحزاب والحركات السياسية حول مفهوم الديمقراطية، وأسباب ذلك وما آلت إليه أوضاع الأمة العربية والإسلامية، وكيفية صياغة نموذج ديمقراطي يناسب مجتمعاتنا.
وقال رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة، خلال رعايته الندوة التي عقدت بكلية الأمير حسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية أمس، إن الديمقراطية إرث عالمي تعظم بمبادئ الدين المسيحي، ثم جاء الدين الإسلامي حيث عزز تلك المبادئ.
ودعا الروابدة الأحزاب والحركات الإسلامية العقلانية التي تؤمن بالحوار والمناقشة إلى صياغة نموذج ديمقراطي يناسب مجتمعاتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية، بمعنى إيجاد حلول أفضل لممارسة الديمقراطية.
وقال وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر، خلال ترؤسه أعمال الجلسة الأولى من الندوة التي نظمتها الكلية بالتعاون مع مركز "تعلم واعلم" للأبحاث والدراسات، "إن الأمة مأزومة حالياً، إذ مرت بحالة من المخاض منذ منتصف القرن التاسع عشر، وما تزال".
وأضاف "إنه لو تم مأسسة الشورى لكان حال الأمة الإسلامية أفضل بكثير مما هي عليه الآن، وفي المجالات كافة"، متسائلاً "هل من الممكن أن نصل إلى معادلة لممارسة الديمقراطية في هذا العصر تناسب مجتمعاتنا؟".
من جهته، بين رئيس جامعة اليرموك الأسبق والمؤرخ الدكتور علي محافظة أن الأحزاب والحركات السياسية الدينية الإسلامية والقومية العربية والأممية اليسارية والليبرالية "اختلفت حول مفهوم الديمقراطية، ما أدى إلى الحد من انتشار فكر سياسي يؤسس عليه العرب إجماعاً كافياً".
وأضاف، في ورقة عمل بعنوان "الشورى والديمقراطية لدى التيارات السياسية العربية المعاصرة"، إن غياب هذا الإجماع من الأسباب الرئيسة لـ"الفوضى والاضطراب السائدين حالياً في مصر وتونس وليبيا واليمن والمغرب والأردن، والحرب الدموية الطاحنة بسورية والحرب الطائفية في العراق". وأوضح أن الديمقراطية نهج سياسي وليست عقيدة، ولا هي نظام اقتصادي اجتماعي له مضمون عقيدي ثابت، بل هي نهج لحل الصراع القائم على السلطة بين القوى السياسية والاجتماعية في أي دولة أو مجتمع، يتيح المجال للمشاركة الفعالة لجميع القوى السياسية وفئات المجتمع بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأكد محافظة أهمية الاتفاق على مبادئ أسياسية بين جميع القوى السياسية والاجتماعية لممارسة الديمقراطية، أهمها: لاسيادة لفرد أو لقلة من الناس على الشعب، فالشعب وحده صاحب السيادة في كل دولة أو مجتمع، سيطرة أحكام القانون دون محابات أو تفريق أو تمييز، الفصل بين السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، ضمان حقوق المواطن والحريات العامة، الاعتراف بمبدأ تداول السلطة والتقيد بها، إقرار مبدأ التعددية السياسية في الدولة والمجتع، والقبول بحكم الأغلبية.
بدوره، قال الرئيس السابق لمجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبداللطيف عربيات "إن الشورى نظام إسلامي بحت، والإسلام بحد ذاته نظام فكري متكامل ومنهج حياة".
وتساءل لماذا يتم مقارنة حضارتنا وفكرنا وديننا بما يجري في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية؟، مضيفاً إن لدينا مرجعيتين أساسيتين هما القرآن الكريم وما ثتب عن السنة النبوية الشريفة. 
وأضاف عربيات إن هناك استلابا ثقافيا عميقا للحضارة الإسلامية والعطاء الإسلامي على مدى قرون مضت.  -(بترا)

التعليق