أول طرف صناعي ثلاثي الأبعاد يحصل عليه طفل يتيم

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • ستيفنسون جوزيف الذي ولد بدون أصابع وأصبح يحظى بأطراف ثلاثية الأبعاد - (رويترز)

بورت او برنس- أصبح صبي يتيم عمره 12 عاما مصاب بإعاقة منذ ولادته أول من يحصل على طرف صناعي بتقنية الطابعة الثلاثية الأبعاد في هايتي الشهر الماضي، ويرجع الفضل في ذلك إلى مهندس برمجيات بريطاني المولد في كاليفورنيا.
ولم يعد لدى ستيفنسون جوزيف، الذي ولد بدون أصابع في كلتا يديه، أمل كبير في العلاج في بلد تقتصر فيه برامج رعاية ذوي الإعاقة على عدد من المؤسسات الخيرية لا يتجاوز أصابع اليد.
والآن بعد أن تم تركيب أصابع ثلاثية الأبعاد في يده اليسرى أصبح لديه مجال واسع للحركة بما في ذلك القدرة على ممارسة لعبة التقاط الكرة مع أصدقائه لأول مرة وربما يستطيع الكتابة يوم ما وفقا لما يقوله موظفون في منزل للأيتام ذوي الإعاقة يعيش فيه.
وفي 2010 ذهب ستيفنسون إلى مستشفى برنار ميفس في العاصمة بورت او برنس، حيث كان يعمل فريق متخصص في العظام على تركيب أطراف صناعية بعد زلزال مدمر تسبب في إصابات احتاجت لعمليات بتر.
ويتذكر توماس ايوالا فني العظام الكيني في المستشفى ما حدث آنذاك قائلا "لم يكن بوسعنا عمل شيء له هنا".
وأضاف قائلا "بعض الأوضاع التي يولد بها الإنسان مثل حالة ستيفنسون يصعب جدا علاجها. حتى الجراحة لا يمكن أن تصلح عدم وجود أصابع له".
وفي مهمة إلى هايتي قامت بها مؤسسة "فود فور ذا بور" الخيرية التي تتخذ من فلوريدا مقرا لها التقى جون مارشال وزوجته ليزا مع ستيفنسون في دار أيتام "ليتل شيلدرن اوف جيسيس" حيث كان يعيش منذ كان عمره ثلاث سنوات.
وبعد عودته إلى فلوريدا قرأ مارشال مقالا عن ريتشارد فان اس وهو رجل من جنوب إفريقيا طور جهازا لصناعة الأطراف صناعية باستخدام "طابعة ثلاثية الأبعاد" بعد أن فقد اصبعا في حادث نجارة في 2011.
وعمل مارشال وفان اس لأشهر على تصميم طابعة أطراف ثلاثية الأبعاد للصبي ذي الإعاقة في هايتي.
وقال مارشال "ستيفنسون ذو إعاقة بشكل بسيط وحاله أفضل من بعض الأطفال الآخرين، إلا أن يديه تشكلان له إعاقة. يمكنه أن يفعل الكثير. لديه الاستعداد".
وبعد ثلاث محاولات أصبح الطرف الذي يشبه الهيكل العظمي جاهزا وتم شحنه إلى هايتي حيث قام فريق طبي في مستشفى برنار ميفس بتركيبه لستيفنسون الشهر الماضي.
وقال ايوالا المتخصص في العظام بالمستشفى "الطرف الصناعي المطبوع يتماشى أكثر مع تشريح الجسم ويسمح بقدر أكبر من الحركة مقارنة مع الأجهزة التقليدية". كما أنه بعد تصميم الطراز يتكلف طبع الطرف الصناعي نحو 300 دولار فقط.
وأضاف قائلا "بعض المرضى يهتمون أكثر بالشكل الجمالي لكن بالنسبة لستيفنسون الفائدة هي المعيار الأهم. هذا هو ما يدور في ذهنه. يده الصناعية تجعله سعيدا .. تجعلنا جميعا سعداء".
وبدلا من استخدام الحبر لطبع الكلمات أو الصور على الورق تستخدم الطابعات الثلاثية الأبعاد البلاستيك أو المعدن لبناء أجسام ثلاثية الأبعاد تتراوح من المجوهرات الى المسدسات. -(رويترز)

التعليق