مهندسون معتصمون: نصف مليون دينار خسائر "المصفاة" من الإضراب يوميا

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

 حسان التميمي

الزرقاء- قال الناطق باسم المعتصمين من مهندسي شركة مصفاة البترول، المهندس مصطفى المومني، إن خسائر الشركة بسبب الإضراب تناهز المليون ونصف المليون دينار، بمعدل نصف مليون دينار يوميا، بسبب توقف بعض الوحدات عن الإنتاج، في حين أن مطالب المضربين لا تتعدى 50 ألف دينار شهريا.
يأتي ذلك في وقت يواصل المهندسون العاملون في الشركة، لليوم الثالث على التوالي، إضرابا مفتوحا عن العمل لمطالبة إدارة الشركة بتحقيق مطالب وظيفية دون استجابة من الشركة.
وحذر المومني من تأثير الإضراب على توفر المشتقات النفطية في الأسواق، بعد توقف وحدة الهيدروجين عن العمل التي تنتج 900 طن من مادتي الكاز والسولار يوميا، وتقلص إنتاج وحدة التقطير التي تنتج 2400 طن من السولار يوميا.
 وقال المومني إن الجهاز الهندسي هو المشغل الوحيد لمصفاة البترول، وإن الأيدي العاملة تعمل تحت مظلة هذا الجهاز، ما يعني أن "توقف العمل بشكل كلي في وحدات الإنتاج مسألة وقت في حال استمرت الإدارة بتجاهل طلبات المضربين العادلة".
وقال المومني إن مطالب المهندسين "عادلة ومشروعة"، وإن قرار الإضراب جاء بعد أن تم استنفاد المحاولات مع إدارة الشركة لتحقيق المطالب وتجنب الوصول الى الإضراب، محملا إدارة الشركة المسؤولية عما قد يحدث للمصفاة وخصوصا فيما يتعلق بالعمليات والتحميل وفي المطارات ومستودعات العقبة ومحطة الغاز والكهرباء والآلات الدقيقة والصيانة وأنظمة المعلومات والنقل والمستودعات وجميع مرافق الشركة.
واستهجن المومني "سياسة التهديد المبطن التي تنتهجها الشركة مع المضربين عن العمل"، مبينا أنها "أجرت اتصالات مع بعض المهندسين وخيرتهم بين العودة إلى العمل أو إنهاء خدماتهم أو عدم تمديدها".
وأكد المومني استمرار الإضراب حتى تحقيق مطالب المهندسين إلا في حالات (الإطفاء الطارئ والشامل للمصفاة)، قائلا إن "تهديدات الشركة للمضربين مخالفة للقوانين، وكان الأجدر بإدارتها تلبية مطالبهم العادلة والتي لا تتعدى في مجملها رواتب وامتيازات بعض المحظوظين".
وبين المومني أن عددا من النواب زاروا خيمة الإضراب "استرداد الحقوق والكرامة" التي أقامها المهندسون بالقرب من بوابة مصفاة البترول وأبدوا تفهما لمطالب المضربين العادلة، بعد أن تم استنفاد المحاولات مع إدارة الشركة لتحقيق المطالب".
ويطالب المضربون، وفقا للمومني، بمنحهم علاوة هندسية بقيمة 25 % من الراتب الأساسي إذ إن "المهندسين في الشركة من أقل رواتب المهندسين العاملين في الشركات الإنتاجية، خصوصاً إذا اقترن ذلك بظروف العمل الخطيرة والصعبة التي يعملون فيها، إضافة إلى ندرة الخبرات الهندسية الفنية في مجال عمل المصفاة، وإلى تدني هذه الرواتب بالنسبة لسوق عمل المهندسين".
وأضاف المومني أن الزيادة التي يطالب بها المهندسون لن تكلف الشركة سوى 50 ألف دينار شهريا لـ137 مهندسا، مضيفا أن هنالك ستة مهندسين من "المحظوظين" رواتبهم تترواح بين 5-7 آلاف دينار شهريا ومعظمهم ممن بلغ سن التقاعد وتم التمديد لهم لأكثر من 7 سنوات.
وتساءل المومني عن "سر التمديد" لهؤلاء المهندسين رغم أن "تخصصاتهم وخبراتهم متوافرة بكثرة، في حين أن مجمل رواتبهم تكفي لتعيين 80 مهندسا".
وكان المومني حذر الأحد الماضي من أن أي خلل قد يصيب نظام التشغيل في المصفاة يمكن أن يؤدي لحدوث كارثة، بسبب خلوها في الوقت الحالي من أي خبير في مجال التشغيل والتقنية والسلامة العامة، وجميعهم من المهندسين المضربين عن العمل وعددهم 131.
وقال المومني إن "مصفاة البترول وإن كانت تعمل حاليا كالمعتاد، كما يقول مسؤولوها، فإنها تخلو من مهندسي الصيانة والكهرباء والآلات الدقيقة والسلامة والإطفاء، ما يعني أن كارثة محققة قد تحل بالمصفاة والمناطق المحيطة بها في حال حدوث أي عطل طارئ.

[email protected]

[email protected]

التعليق