تقنيات جديدة لاقتفاء أثر الطائرات

تم نشره في الأربعاء 14 أيار / مايو 2014. 11:01 مـساءً
  • تدرس "الطيران المدني الدولي" وسائل مختلفة لتحديد مسارات الطائرات التجارية تفاديا لفقدان أثرها - (أرشيفية)

واشنطن- تدرس منظمة الطيران المدني الدولي وسائل مختلفة لتحديد مسارات الطائرات التجارية تفاديا لفقدان أثرها كما حصل مع طائرة بوينغ المنكوبة لرحلة الطيران الماليزي "ام اتش 370"، وذلك عبر اعتماد تدابير مثل تتبع الطائرات عبر الأقمار الاصطناعية أو التشغيل التلقائي لنظام نقل بيانات الرحلة.
وإثر اختفاء هذه الطائرة في 8 آذار (مارس) وعلى متنها 239 شخصا خلال رحلة للطيران الماليزي من كوالالمبور إلى بكين، عقدت منظمة الطيران المدني الدولي الاثنين والثلاثاء الماضيين في مونتريال اجتماع خبراء بهدف "دراسة استخدام تكنولوجيا موجودة بإمكانها توفير الوسائل المطلوبة لتأمين تعقب عالمي للطائرات بكلفة معقولة".
ومن شأن هذه الوسائل التكنولوجية، سواء تلك المعتمدة على الأقمار الاصطناعية أو غيرها، أن تسمح بنقل مجموعة من العوامل المتغيرة الأساسية؛ الموقع، الارتفاع، السرعة، وفق وثائق العمل لمنظمة الطيران المدني الدولي.
وتم إصدار توصية في هذا الاتجاه من جانب المكتب الفرنسي للتحقيقات والتحليل إلى المنظمة المختصة التابعة للأمم المتحدة بعد حادث سقوط طائرة "اير فرانس" التي كانت تجري رحلة بين ريو دي جانيرو وباريس في حزيران (يونيو) 2009 والذي أوقع 228 قتيلا.
وتم تحديد موقع هيكل طائرة الـ"ايرباص 330" في نيسان (ابريل) 2011، بعد قرابة عامين على الحادث، على عمق 3900 متر في منطقة لا تغطيها أجهزة الرادار.
وأشار الاتحاد الأوروبي في وثيقة نشرتها المنظمة المختصة بالطيران على الإنترنت إلى أنه "بالنسبة للرأي العام عموما، يبدو من غير المقبول أن يفقد أثر أي رحلة طيران ببساطة. يجب اقتفاء أثر الطائرة باستمرار حتى في المناطق الواقعة خارج نطاق تغطية أجهزة الرادار، وفي حال حصول حادث يجب تحديد موقعها فورا".
وقبل الجلوس إلى الطاولة، طلب خبراء منظمة الطيران المدني الدولي من الاختصاصيين في صناعة الأقمار الاصطناعية؛ غلوبال ستار، اينمارسات، روكويل، ثايلس الينيا، تقديم اقتراحات وتفنيد حسناتها وسيئاتها. واعتبرت المنظمة أن ثمة "حلولا تجارية لم يتم التفكير بها حتى الآن تقدم تغطية شاملة بكلفة لا تصل إلى مئة ألف دولار".
وباتت بعض شركات الطيران تجهز طائراتها بأنظمة تتبع، في ما يشبه تلك الموجودة في الشاحنات أو الناقلات البحرية، باستطاعتها تتبع آلياتها عبر المحيطات في الوقت الحقيقي.
والاثنين الماضي، اقترحت إحدى هذه الشركات المصنعة للأقمار الاصطناعية، البريطانية اينمارسات، بالقيام بعملية التتبع هذه مجانا لـ"11 ألف طائرة تجارية مجهزة بتقنيات اتصال عبر الأقمار الاصطناعية"، أي السواد الأعظم من الطائرات التجارية المجهزة للرحلات الطويلة. ولم يتم تشغيل هذه الخدمة بعد إلا أن اينمارسات استخدمت أقمارها الاصطناعية في المساعدة على إعادة تحديد مسار طائرة "بوينغ 777" المنكوبة التابعة للطيران الماليزي.
وحتى مع إطفاء أنظمة الاتصال الخاصة برحلة "ام اتش 370" للطيران الماليزي، ظلت الطائرة ترسل "إشعارات" مرسلة من جانب المحطات الموجودة على الأرض ومنقولة عبر الأقمار الاصطناعية.
كذلك من شأن اقتراح آخر أن يحدث ثورة صغيرة بالنسبة لفرق البحث في حال حصول حوادث. واقترح المشغل نفسه خدمة "الصندوق الأسود في (الحوسبة السحابية)".
ويسجل صندوقان أسودان في كل طائرة كل بيانات الرحلة، لكن أيضا المحادثات التي تجري في المقصورة. ومن شأن نظام كهذا أن يحفظ هذه البيانات والمحادثات عن بعد بواسطة نظام معلوماتية قائم على "الحوسبة السحابية" منذ لحظة حصول عامل غير متوقع كحصول تغيير غير محسوب في خطة طيران الرحلة.
وهذه البيانات يمكن تلقيها تلقائيا من جانب الشركة أو السلطات المسؤولة عن حركة الملاحة الجوية. وهذا الأمر سيسمح بالعثور سريعا على هيكل الطائرة المنكوبة والحصول على إجابات بشأن أسباب الحادث لنقلها إلى أقرباء الضحايا.
ومن غير المتوقع أن تصدر منظمة الطيران المدني الدولي أي تدابير فورية في هذا الاتجاه، لكنها ستتبع على الأرجح اقتراح شركات الطيران المنضوية ضمن إطار اتحاد النقل الجوي الدولي، بإنشاء مجموعة عمل لتتبع الطائرات التجارية مع تحديد هدف بإصدار توصيات في غضون فترة لا تتجاوز الأشهر الخمسة المقبلة. - (أ ف ب)

التعليق