توقع ارتفاع الطلب على بوالص تأمين مشاريع الطاقة المتجددة 100 %

تم نشره في الأربعاء 14 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

هبة العيساوي

عمان- توقع الرئيس التنفيذي لشركة أبكس لوساطة واستشارات التأمين وإعادة التأمين، زهير العطعوط، أن يرتفع الإقبال على بوالص التأمين على مشاريع الطاقة البديلة 100 % خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأضاف العطعوط أمس، على هامش مؤتمر ابكس الثاني للتأمين "حلول بديلة" والذي ينعقد في عمان على مدار يومين، أن استراتيجية الطاقة المتجددة في خلية الطاقة الكلي في المملكة تستهدف أن تصل نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في العام 2015 إلى 7 %، مقارنة مع 2 % في 2008، ما يشير إلى زيادة الاقبال على تلك المشاريع.
وأكد على أن نسبة كبيرة من المنحة الخليجية المقدمة للأردن ستكون في مشاريع طاقة متجددة وهي بحاجة للحصول على حماية وتأمين، الأمر الذي يعتبر فرصة سانحة لشركات التأمين لتوفير الحماية التأمينية لتلك الاستثمارات في المملكة.
وأوضح العطعوط أن وجود قانون واستراتيجية للطاقة في الأردن إلى جانب شركات تأمين قوية ومتطورة يساهم في جذب المستثمرين إلى هذا القطاع المهم.
وبين أن هذا المؤتمر، الذي يشارك فيه أكثر من 220 مشارك من 24 دولة، يعتبر فرصة كبيرة للقاء الشركات والمسؤولين في قطاع التأمين العربي والدولي لتبادل الخبرات وتوقيع الاتفاقيات.
وتطرق العطعوط لمحور آخر في المؤتمر وهو التأمين على "الخطف والفدية" والذي أصبح ينتشر بشكل ملحوظ، وخاصة في دول التوتر السياسي كاليمن وليبيا وأفغانستان، مشيرا إلى أن الاقبال على هذا النوع من التأمين ارتفع بنسبة 50 % في العامين الماضيين.
بدوره، قال رئيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين، عثمان بدير، إن هذا المؤتمر يعقد في الأردن للمرة الثانية، مؤكدا أهمية هذا الملتقى، وخاصة أن المحاور التي يناقشها تتعلق بتأمين مشاريع الطاقة البديلة والتأمين على الخطف والفدية.
وأكد بدير أن الطلب على الطاقة البديلة أصبح ضرورة قصوى، إلى جانب التغيرات التي خلفها الربيع العربي والتوترات السياسية التي زاد فيها موضوع الخطف وطلب الفدية، الأمر الذي أدى إلى ضرورة وجود حماية توفرها الشركات في تلك المحاور.
وبين أن الملتقى سيناقش خلال جلساته على مدار يومين التغطيات التأمينية لمحطات الطاقة البديلة وأبرزها طواحين الهواء والأنظمة الشمسية ومحطات الطاقة النووية، وتأمين الثروة الحيوانية والسمكية.
وتطرق عثمان إلى التطورات والمستجدات التي شهدتها كثير من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في ظل التحديات التي شهدها العالم بعد حوادث التسرب النووي في اليابان (فوكوشيما) وفي روسيا والمحادثات الماراثونية العالمية حول المفاعلات النووية الإيرانية، بالاضافة الى التوجهات العالمية الجديدة للبحث عن مصادر الطاقة المتجددة والبديلة. وأكد على أن اتحاد التأمين على ثقة بأن رصد المتغيرات ومواكبة المستجدات الاقليمية وتوفير أغطية وبرامج تأمينية جديدة وعصرية ومتطورة، تحاكي الواقع الذي تعيشه كثير من الدول، سيسهم إلى دفع عجلة الاقتصاد وتحقيق استقراره.
من جانبه، قال الامين العام للاتحاد العام العربي للتأمين، عبدالخالق رؤوف، "إن الجميع يعلم أن مصادر الطاقة التقليدية معروفة بنضوبها والتأثير السلبي لاستخدامها على البيئة، كما نعلم أن التوجه الحديث نحو الاستفادة من الطاقة المتجددة فهو ضروري لأنها نظيفة ودائمة لا تنضب، وأدرك العالم أنها الخيار الأفضل".
وأضاف رؤوف أنه في وقتنا الحاضر نقف على اعتاب عصر الانتقال إلى الطاقة المتجددة ويعزز ذلك ارتفاع الطلب على الطاقة لتلبية احتياجات التوسعات الاقتصادية والعمرانية في البلدان العربية، حيث أشار تقرير حديث لشركة أكسون موبيل إلى أن توقع ارتفاع الطلب على الطاقة في البلدان النامية بمعدل 65 % بحلول العام 2040.
وأشار إلى أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة للعام 2013 يشير إلى أن سوق الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا يشهد توسعا سريعا، وأن هناك بلدان أعلنت عن بدء تنفيذ مشروعات وسياسات تهدف إلى تحقيق وفره من موارد الطاقة المتجددة.
وأكد رؤوف أن أهمية دور قطاع التأمين تبرز في الوقت الذي يقف تمويل مشروعات استغلال الطاقة المتجددة كعقبة أمام صانعي القرار لا سيما في الدول النامية، حيث يقوم قطاع التأمين بتوفير البيئة الآمنة وتوفير الحماية اللازمة للمستثمرين في هذا المجال وتعويضهم عن الخسائر التي قد يتعرضون لها.
وبين أن توفير تأمين لمشاريع الطاقة المتجددة يجلب أيضا فرصا لنمو صناعة التأمين.

[email protected]

[email protected]

التعليق