نتنياهو يبحث عن مسارات بديلة للمفاوضات مع الفلسطينيين

تم نشره في الخميس 15 أيار / مايو 2014. 11:01 مـساءً - آخر تعديل في السبت 17 أيار / مايو 2014. 09:44 صباحاً

  برهوم جرايسي

الناصرة - قالت مصادر إسرائيلية أمس الخميس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبحث مع مقربين منه، ومسؤولين كبار في الحكومة والأجهزة الأمنية، عن مسارات بديلة للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني، في أعقاب الجمهور في المفاوضات، واتفاق المصالحة بين فتح وحماس.
وقالت صحيفة هآرتس أمس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبدي اهتماما بفحص مسارات سياسية بديلة، على ضوء فشل المحادثات مع الفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عمن وصفته بـ "موظف إسرائيلي كبير" قوله، إنه مع عودته من اليابان، سيشرع نتنياهو في اجراء مداولات حول هذا الموضوع مع وزراء حكومته ومع مسؤولين كبار في الساحة السياسية والأمنية.
واشارت الصحيفة، إلى أن نتنياهو كان قد ألمح قبل أسبوعين في جلسة حكومته، إلى أنه يرغب في الاستماع إلى أفكار سياسية يمكن اتخاذها، في أعقاب وقف المفاوضات، واتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس،  وخلال زيارته إلى اليابان هذا الأسبوع، ادعى نتنياهو في مقابلة مع صحيفة "مينتشي شمبون" بأنه قلق من الجمود السياسي ومن آثاره على إسرائيل. وقال، "لا أعتقد أن الوضع الراهن هو أمر مرغوب فيه ولست معنيا به، أنا اجري مشاورات مع شركائي في الائتلاف، ومع جهات أخرى كي أرى اذا كان لدينا بدائل اخرى، لأنني لا أعتقد ان الوضع الراهن هو فكرة جيدة. ولأنني لا أريد دولة ثنائية القومية".
وأضافت الصحيفة في تقريرها، أنه في المداولات الأخيرة التي أجراها نتنياهو، "تحدث بشكل مشابه بالنسبة للحاجة إلى التفكير في أفكار بديلة في موضوع الفلسطينيين". بينما قال بعض من شاركوا في تلك الأبحاث، أن نتنياهو لم يكن واضحا، في ما اذا كان الحديث يدور عن رغبة حقيقية لاتخاذ خطوة سياسية حتى في ظل غياب المفاوضات، أم هو قول يرمي إلى منع وزيرة القضاء تسيبي لفني ووزير المالية يائير لبيد من مغادرة الحكومة في ظل انعدام التقدم في المسيرة السلمية.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد قال هذا الأسبوع، إن المفاوضات ما تزال في حالة جمود، ولا يبدو أنها ستستأنف في قريبا، وأن هذا الحال قد يستمر طويلا، وادعى أن الرئيس عباس ليس معنيا بالتوصل إلى حل مع إسرائيل،  "ولا يهم ماذا تعرض عليه إسرائيل، وإسرائيل اليوم، ليست على استعداد لتقدم لعباس ما قدمه له رئيسا الوزراء الأسبقين إيهود باراك وإيهود أولمرت، إذ أن عباس رفض أيضا تلك العروض".
وتابع ليبرمان زاعما، أن ما يهم عباس حاليا هو أن يترك ميراثا له في القيادة الفلسطينية، وحتى الآن واضح أن الجمود في المفاوضات مستمر، ومن المتوقع أن يستمر لفترة أطول، وقال ليبرمان، إن إسرائيل لم تستخدم بعد الأدوات التي بحوزتها، من أجل مواجهة الخطوات أحادية الجانب التي تتخذها القيادة الفلسطينية.
ويعتقد ليبرمان أن القيادة الفلسطينية تتخوف من أن تتجه للحصول على عضوية المزيد من الهيئات والمواثيق الدولية، لئلا تخسر الدعم المالي الأميركي. وأعلن ليبرمان أن إسرائيل ترفض اجراء مفاوضات مع حكومة فلسطينية تشارك فيها حركة حماس، علما أن المفاوضات تجري مع منظمة التحرير الفلسطينية، وليس مع حكومة السلطة الفلسطينية.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الآراء الزئبقة (هاني سعيد)

    الجمعة 16 أيار / مايو 2014.
    يعتقد نتنياهو ومن ورائه الحكومة ... في إسرائيل ان تبقى الأمور رهن موافقتهم وحسب ما يملون من آراء لشعب فلسطين العظيم متناسين ان سنة الكون التغيير لأنهم تحجروا في مكانهم ولم يبدو أي مرونة في مواقفهم طالما كان معهم أيضا واحد ... مثل ليبرمان لأنه طيلة الفترة السابقة بأكملها وهم يتفاوضون مع السلطة الفلسطينية ولكن هؤلاء يراوغون وينهزمون الى الامام في خطوات جبانة مخطط لها حتى يتهربوا من الاستحقاقات الذي وقع عليها كل دول العالم بما فيها الراعي غير النزيه لهذا المفاوضات
    حماس جزء من فلسطين رضيت إسرائيل ام لم ترضى وان لا تلعب كي تصطاد في المياه العكرة لأنها هي التي عطلت وتعطل الأمور فتعتقل وتسجن وتخرب مزروعات وتقطع اوصال البلد وتنكر حقوق متفق عليها منذ ستون سنة وهذا يدل على مدى الفشل والتخبط لهذا الكيان الغاصب لفلسطين الذي لن يدوم سوى بضع سنين ان شاء الله